لا تسأل عن السبب...!!!!





لا تسأل عن السبب



لا تحاول حتى ان تفكر بأي ذنب


هم من قاموا بذلك هم من قتلوا الآدمي بداخلهم


هم من حولوهم الى أحجار


نزعوا من داخلهم الرطب الطيب


قتلوا الامان و حولوا صمتهم الى انفجار


عندما بدأت الجريمة كانوا لا يزالون صغاراً


كان بالامكان ان تشغلهم العاب بسيطة


دمى صغيرة او حتى حكاوي لا تتجاوز الارنب و الثعلب


قد تفي بالغرض ... بسمة


قبلة على الجبين او حتى لمسة شعر او مسحة عابرة




لكن لا مجال ابداً .... لا بل محال


ما عرفوا ذلك و لا طريق لذلك


و كل ما عرفوه و كبروا عليه


شتائم و تصغير و اهانات


و ضرب بكل الانواع


اذا تكلموا ,, ضُربوا


و اذا ابتسموا .... ضُربوا


و اذا فكروا ... ضُربوا


ضربوا بسبب و بلا





حتى انتزعت الرحمة و انتزعت الطفولة و انتزع الحب


و باتوا بلا ... بلا .... بلا .....!


و كبروا و لكن ليس كغيرهم و ليس كنمو الباقي من حولهم


حتى اصبحوا غرباء





و بدأت الرحلة المرة


اما قاتل او سارق او مدمن


و لا تسأل عن قصص الغرام معهم





فالحب من البداية لم يمر بقلوبهم


و لم يعرفوه و ما تربى قلبهم و لكنه من الصغر بني جدار عازل له





لذلك يا صديقي لا تسأل عن السبب


و لا تكثر العتب و لا تظهر العجب


و لكن تعلم و احذر فان كان ليك اولاد فهم امانة عندك


و ليسوا عبيد او اشياء تقتنيها و تصنع ما شئت بهم


اعمل جاهداً على ان تزرع الامان اولا بقلوبهم


و العاطفة و الحب و علمهم معنى الرحمة


و جاهد نفسك و ان كنت باصعب المواقف على ان تنزل لعمرهم


و لا لا لا تجبرهم ان يصعدوا هم الى عمرك


و لا تحملهم ما لا طاقة لهم به


و تعلم ان تكون واحد من الناس المنتجين للرحمة


و اياك ان تصبح واحد من الناس المنزوعين الرحمة