الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين. أما بعد:فأود هنا أن أذكرنفسي وإياكم بخطورة ظاهرة سيئة وداء عضال ألاوهي } الغيبةوالنميمة والسخرية واحتقار الناس قال الله تعالى ( يأيها الذين آمنوالايسخرقوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولانساء من نساء عسى أن يكن خيراًمنهن )
وقال الله تعالى ( يأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعضالظن إثم ولاتجسسوا ولايغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاًفكرهتموه )
وجاء عن أبي موسى رضى الله عنه قال } قلت: يارسول الله أي المسلمينأفضل؟ قال:من سلم المسلمون من لسنه ويده { رواه مسلم وعن الرسول أنه قال }من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه الناريوم القيامة { إذا فلنعزم على تركالغيبة والنميمة والإحتقار والسخرية، وترك نقل إشاعات المجالس وتتبع عوراتالناس وعيبوهم من خلال الهاتف والإنترنت، وغير ذلك من الوسائل الأخرى ولنحذرالإجتهاد بتطبيق حديث شريف أو اية كريمة على واقعة معينة. أو حادثة معينة لفردأو أفراد أو شعب أو حكومات بغير علم فإن ذلك إفتراء على الله تعالى ولنتفرغلإصلاح أنفسنا أولاً ثم أهلنا وذيارتنا وأحفادنا ثم مواصلة الأمر بالمعروفوالنهي عن المنكر والنتائج بيد الله تعالى ( إنك لاتهدي من أحببت )
ولنحذرالذنوب صغيرها وكبيرها كل الحذر قال أحد العلماء: إذا أرادَ الله تعالى بعبدهخيراً جعله معترفاً بذنوبهِ ممسكاً عنها مع الخوف والرجاء جواداً بماعندهزاهداً فيما عند غيره محتملاً لأذىَ غيرهِ وقال بأنَّ الله تعالى سهل لخلقهالسبيل وحجبهم عن التدبير أي تدبيره سبحانه في خلقه فمن رضى بتدبيرالله لهإطمأنَ وسكنَ إلى اختيارِ الله تعالى وسلم لحكمه فقد أزال ذلك الحجاب وأفضىَالقلب إلى ربه واطمأنَ إليه وسكن فبذلك أرضىَ ربه وأغضبَ شيطانه , لأننا نعلمعلم اليقين بأن الله تعالى هو العزيزالحكيم العزيز الوهاب فهو يعطي لحكمهيعلمها هو ويريدها سبحانه وبمنع لحكمه بعلمها وهوسبحانه الذي يؤتي الملك منيشاء وينزعه ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء , قال الله تعالى ( أم يحسدونالناس على ما أتاهم من فضله فقد آتينا آلَ إبراهيم الكتاب والحكمة وأتيناهمملكاً عظيماً )
إذاً فنحن لسنا مكلفين بمحاسبة أحد بل نحن مسؤلون عن أنفسناومن تحت أيدينا والأقربين ثم الأقربين ولايسوغ لنا أنْ نحسد الموهوبين أو نحددمن يستحق أو من لايستحق تلك النعم. أو تلك العقوبة.كما أن البعض يتذمر ويتسخطبدلاً من التوبة والاستقامة. وتجده مشغلاً نفسه وغيره بالغيبة والنميمة ونقلالإشاعات وكشف عيوب الناس حكاماً وعلماء جماعات وأفراداً . أحياءً وأمواتاًحتى أموات المسلمين لم يسلموا من لسانه. وللأسف قد أراح الكفار والرافضةوالمشركين من لسانه معتقداً أنه وحده المعصوم الناجي كما يسره نقل أخبارالمصابين بالأمراض والإبتلاءات والخسائر المادية والبشرية وغير ذلك من الأخبارالمتناقلة في مجالس الغيبة والنميمة وتتبع العيوب. كما أنك تلاحظ أنه ينقلالأخبار السيئة وهو فرح مسرور وإذا رأى نعم الله المتتابعة ولاحظ السرور علىالآخرين حسدهم عليها. ويبدو حزيناً مكتئباً " أعوذ بالله من عذاب الله وعقابه ومن شرعباده " فأعلمأنه بذلك قد أغضب ربه وأطاع شيطانه وأنه على خطر عظيم إن لم يتب, فأدعو نفسيوإياهم إلى المسارعة إلى التوبة النصوح وأنْ نعمر دورنا وبيوتنا بالعباداتالصحيحة الخالصة لله تعالى نحن وجميع أفراد اسرتنا حيث أن البيوت تعمر بالطاعةوتهدم بالمعاصي وهذا لا يعني أن نترك شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرالعظيمة, بل نواصل طلب العلم ثم العمل والدعوة دون التشهير والتحقير والتعبيروالتشاؤم .قال الله تعالى ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شي)
أسأل الله العلي القدير أن يحفظنا ويحفظ جميع علماءنا وولاة أمورنا وجميعالمسلمين والحمد لله وحده وصل الله وحده وصل اللهم وسلم على من لا نبي بعده وعلى آلهوصحبه أجمعين وعلينا معهم برحمة أرحم الراحمين .


مادة منقولة لتعم الفائدة