إعداد: أ. محمد ربيع، أخصائي التربية الخاصة بالجمعية
أولاً : الفرق بين مناهج الأطفال العاديين والأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة
من الملاحظ أن مناهج الأطفال في التعليم العام تختلف اختلافا كلياً عن مناهج التربية الخاصة. وذلك من حيث طريق الأعداد وطريقة التدريس. فالمنهاج للعاديين توضع مسبقاً من قبل لجنة متخصصة والتي تتناسب مع المرحلة الدراسية والجانب العمري لهذه المرحلة، أما الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يمكن فيها وضع المناهج مسبقاً. ولكن يتم وضع منهج لكل طفل على حده وفقاً لقدراته واستعداداته ومدى أدائه في تعليمه للمهارات المختلفة فكل طفل له خطة فردية خاصة به توضع وفقاً لقدراته الأدائية وتوضع الخطة الفردية وفقاً لمعايير معينة مثل الفترة الزمنية مدى أداء الطفل في تعليم المهارة، وتحديد الأهداف طويلة المدى، والأهداف قصيرة المدى. ويتم وضع الأهداف الفرعية في الخطة وتحديد المواد أو الوسائل التعليمة اللازمة لتحقيق المهارة.
ثانياً: الفرق في طريقة التدريس
كما هناك اختلاف في طريقة وضع المناهج بين الأطفال العاديين و مناهج الأطفال في التربية الخاصة. فهناك أيضاً اختلاف في طريقة التدريس، والوسائل المستخدمة في العملية التعليمية . إن الهدف من تدريس أو تعليم من الأطفال المعاقين هو مساعدتهم حتى يصبحوا إلى حد ما مثل أقرانهم العاديين، وقد نصل إلى ذلك الهدف من خلال تغيير أو تعديل سلوك هؤلاء الأطفال. وخاصة في مجال مهارات الحياة اليومية مثل التدريب على استعمال الحمام - إطعام نفسه - أن يلبس نفسه - أن يعتمد ويستقل بذاته دون الحاجة إلى أي مساعدة من الآخرين، وعلى المعلم عندما يشعر أن الطفل اكتسب مهارة معينة فعلية أن ينتقل إلى مهارة أصعب منها.
ولتعليم هذه المهارات لا بد من وجود نوع من الأساليب الخاصة في عملية التعليم. لذلك من المهم أن نلقي نظرة على نظريات التعلم التي تكون مرشد لمعلم الصف في تعليم المعاقين

  • 1. نظرية التعلم بالمحاولة والخطأ:

ومن زعماء هذه النظرية العالم ( ثورندايك ) . قام ثورندايك بمجموعة من التجارب على الحيوانات وانتهى في آخر هذه التجارب بقانون الأثر الذي يقرر بأن السلوكيات التي يعقبها ظروف سارة فمن المحتمل أن يتكرر حدوثها، وأكد على وجود الدافع الذي يدفع الطفل إلى أداء السلوك نحو هدف معين ونجد أن عملية المحاولة والخطأ تشتمل على الخطوات التالية :

  • § وجود حاجة أو دافع يوجه السلوك نحو هدف معين ( الرغبة في تشغيل التلفزيون )
  • § الوقوف في طرق تحقيق الرغبة ( وجود عقبة بين الطفل وإشباع الدافع لعدم معرفته طريقة التشغيل.
  • § الخطوات العشوائية أو المحاولات العشوائية لمحاولة فتح التلفزيون.
  • § النجاح بالصدفة ( ضغط المفتاح وتم تشغيل التلفزيون ).
  • § تكرار المحاولات فيما بعد وتديم الاستجابات الناجحة.
  • 2. نظرية التعلم بالاستبصار ( أو الطريقة الكلية )

وأكد هذه النظرية ( كوهلر، كوفكا )، إن التعليم يتم بالملاحظة والانتباه والإدراك، واعتبروا أن التعلم بالاستبصار هي الطريقة الوحيدة للتعلم. فالتعلم من وجهة نظرهم يتم بطريقة كلية، فالتعلم بالاستبصار تعلم تدريجي ويعتمد هذا النوع من التعلم على السن والخبرة السابقة والأطفال المعاقين يتعلمون بالاستبصار في مواقف قليلة نظراً لانخفاض قدراتهم على الاستنتاج والتعميم والتجريد حيث أثار ( جان بياجيه ) في نظرية الارتقاء المعرفي إلى توقف نمو ذهن الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة عند القدرات العقلية العليا مثل ( التجريد - الاستنتاج ).

  • 3. نظرية التعلم بالملاحظة

ومن زعماء هذه النظرية ( باندورا ) وهناك دراسة تجريبية أجريت على مجموعة من الأطفال لتوضيح أثر التعلم بالملاحظة والتقليد على سلوكهم وكانت هذه التجربة عبارة عن مجموعتين من الأطفال مجموعة تجريبية ومجموعة ضابطة، تعرضت المجموعة التجريبية إلى مشاهدة فيلم عنف وبعد مشاهدة الفيلم ظهر عليهم سلوك العدوان أكثر من الأطفال الذين لم يشاهدوا الفيلم ومن نتائج هذه الدراسة أشار (باندورا) إلى أهمية التعليم بالملاحظة والمحاكاة في اكتساب الأطفال العادات والمهارات الحركية، و يمكن استخدام هذا النوع من التعليم في عملية التدريب المهني، في علاج صعوبات النطق.

  • 4. نظرية التعلم الاجتماعي

ومن زعماء هذه النظرية ( روتر ) وأكدت هذه النظرية على أهمية التفاعل الدينامي بين الطفل وبين الوالدين والأقران والمعلمين و المحيطين بالطفل في اكتساب الطفل المعارف والمهارات والعادات وتؤمن هذه النظرية بأن الطفل عضو يتفاعل مع المحيطين به ويكتسب منهم الكثير من الخبرات والعادات وهناك خطوات يلتزم بها المعلم عند تعامله مع ذوي الاحتياجات الخاصة.

  • 1- تكليف الطفل بالأعمال التي يحتمل نجاحه فيها بسهولة ثم التدرج في الأعمال الأصعب.
  • 2- تشجيعه على الأداء معتمداً على نفسه فتقدم له المساعدة في الوقت المناسب وعلى القدر المناسب.
  • 3- التشجيع والتعزيز المستمر.
  • 5. النظرية الإجرائية (السلوك الإجرائي)

ومن زعماء هذه النظرية ( سكنر ) واهتمت هذه النظرية بالعلاقة بين المثير والاستجابة، وترى هذه النظرية أن السلوك محكوم بنتائجه أي بمعنى أنه إذا كانت والاستجابة مرغوب فيها فهذا يؤدي إلى قوتها والعكس صحيح. اهتمت أيضاً هذه النظرية بعملية التعزيز ( الإيجابي والسلبي ) حيث يستخدم التعزيز السلبي في إمكانية تقليل السلوكيات الغير مرغوب فيها. التعزيز الإيجابي يستخدم في إمكانية زيادة حدوث السلوك المرغوب فيه وأشارت أيضاً النظرية إلى نوعين من التعزيز وهما :

  • § التعزيز المستمر ويستخدم عند تعلم الطفل مهارة وسلوك جديد فنعمل على تعزيزه باستمرار حتى نعمل على زيادة حدوث السلوك.
  • § التعزيز الدوري المتقطع ويستخدم عندما تريد تثبيت السلوك فالبداية تستخدم التعزيز المستمر ثم التعزيز المتقطع.
  • v كيف يمكن الاستفادة من نظريات التعلم في التربية الخاصة ؟

يمكن الاستفادة من نظريات التعلم في التربية الخاصة على هذا النحو :

  • 1. التخطيط الجيد لأنواع النشاط التي تساعد على استبدال سلوك غير مرغوب فيه بسلوك مرغوب فيه والعمل على تعزيز ذلك السلوك.
  • 2. العمل على إتاحة الفرصة لهؤلاء الأطفال وتشجعهم على الاعتماد على ذاتهم.
  • 3. اعتماد الخطط الفردية على ميولهم وقدراتهم بحيث نفسح المجال أمامهم إلى إستمرار الدافعية والرغبة في التعليم.
  • 4. يجب أن تكون فترة العمل قصيرة حتى لا يشعرون بالملل.
  • 5. التعزيز الإيجابي للسلوك المرغوب فيه.
  • 6. حصر عناصر الموقف التعليمي فعند تعليم الطفل مهارة معينة فنعمل على حصرها في أضيق الحدود وتحدد الوسائل التي تستخدمها.
  • 7. التكرار والتمرين على نعمل على تثبيت المهارة المتعلمة وذلك بالنظر إلى الإستجابات المرغوب فيها والصحيحة وتعزيزها.

بعض أساليب تعليم المتبعة في التربية الخاصة
من عوامل تحقيق الأهداف التعليمية اختيار أساليب تدريس مناسبة ، وهي الكيفية التي تنظم بها المعلومات والمواقف والخبرات التربوية التي تقدم للطالب وتعرض عليه ليتحقق لدية أهداف الدرس .و منها :
أسلوب التعليم الفردي
المقصود بالتعليم الفردي
هو تطوير منهاج خاص لكل طفل معوق على حده والذي يضم الأهداف التعليمية والأساليب التي سيتم استخدامها لتحقيق تلك الأهداف والمعايير التي سيتم اعتمادها للحكم على فاعلية أداء التلميذ،فهو ضروري للتلاميذ ذوي التخلف العقلي والتلاميذ ذوي الإعاقات الحسية والجسمية والتعليمية و السلوكية.

ايضا التعلم الفردي هو الجانب التنفيذي من الخطة التربوية الفردية فبعد إعداد الخطة تكتب الأهداف التعليمية طويلة المدى والأهداف قصيرة المدى وتشمل مكونات الخطة الفردية و هي
*- بعض من المعلومات العامة عن الطفل وبياناته الأولية
*- الهدف التعليمي ويكون مصاغ في عبارات محددة
*- أسلوب التعزيز المستخدم
*- الأهداف طويلة المدى والأهداف التعليمية قصيرة المدى
*- الأدوات اللازمة والوسائل التي يستخدمها المعلم لتحقيق الهدف التعليمي
كما ذكرنا من قبل أن أسلوب التعليم الفردي هو الامثل في التربية الخاصة حيث أن هناك فروق فردية بينهم فكل طفل له خطة تربوية فردية خاصة به ويتم التعليم الفردي في هذه الخطوات :
1- محاولة تهيئة الطفل للمهارة والسلوك المراد تعليمه.
2- استخدام طرق المساعدة بأنواعها ( اللفظية - الجسمية - الإيحائية ).
3- تقديم المهارة أو السلوك المراد تعليمه كما هي.

  • 4- تثبت عملية التعلم واكتساب المهارة عن طريق التكرار.
  • 5- عند الانتقال إلى مهارة أو إلى تحقيق أهداف تعليمية أخرى لابد من التأكد من اكتساب الطفل للمهارة التي يتعلمها.
  • 6- أن التعلم للأطفال في التربية الخاصة يعتمد على أسلوب التعليم الفردي والذي يتطلب صياغة الهدف التعليمي صياغة سلوكية حيث يمكن ملاحظتها وقياسها.

مثال أسلوب التعلم الفردي وطريقة قياسه المهارة التعليمي : أن يرتدي الطفل حذائه دون الحاجة إلى المساعدة من أحد.
المواد اللازمة : حذاء الطفل
طريقة القياس : أن يضع المعلم الحذاء على الأرض ويطلب من الطفل ارتداء الحذاء. يجلس الطفل على الأرض ويمسك أحد زوجي الحذاء ويضع الحذاء المناسب في القدم المناسبة لها يحني الطفل قدمه ويضعها في الحذاء ثم يقوم بنفس الخطوات في القدم الأخرى.

  • 7- أسلوب تحليل المهام :

بقصد بتحليل المهام ، تجزئة المهارة وتقسيمها إلى مكوناتها الأولية ثم ترتيب هذه الأجزاء أو المكونات في نظام حتى تصل إلى المهارة الأساسية.إن أسلوب تحليل المهام هو الأمثل في تعليم المعاقين المهارات الحياتية ومهارات الرعاية الذاتية فإن الأمر يتطلب القيام بهذه المهام حتى نستطيع أن نصل إلى إكساب الطفل المهارة التي نحاول تعليمها له.
مثال على ذلك تعليم الطفل مهارة غسل اليدين.
*- لتعليم الأطفال مهارة غسل اليدين نحاول في البداية أن نعرف المهمات التي تكون هذه المهارة. فيتم تجزئة المهارة إلى أجزاء حتى نصل بالطفل إلى القدرة في تعليم هذه المهارة وقد تكون على الشكل التالي:

  • 1. أن يرفع الطفل أكمام القميص.
  • 2. أن يفتح الطفل صنبور الماء.
  • 3. أن يمسك الطفل قطعة الصابون.
  • 4. أن يرغي الطفل الصابون في يده بالفرك.
  • 5. يضع قطعة الصابون مكانها.
  • 6. يغسل يديه بالماء.
  • 7. أن يغلق الطفل صنبور الماء.
  • 8. أن ينشف يديه بالمنشفة.
  • 9. أن يعيد الطفل المنشفة في مكانها.
  • 10. 10- أعادة ما تم رفعه من أكمام القميص إلى وضعه الطبيعي.

وكما هو واضح من أسلوب تحليل المهام فإن الهدف الأساسي هو محاولة تجزئة المهارة إلى عناصرها الأساسية وذلك من أجل تسهيل عملية تدريب الطفل على إتقانها ولا ننسى أيضاً هنا دور التعزيز ويتم تعليم المهارة من الأسهل إلى الأصعب.
3. أسلوب التعليم القائم على المحاولة والخطأ
وهذا الأسلوب يمكن أن يستخدم في بعض التركيبات مثل عمل نماذج من الخرز أو تركيب بازل.
فمثلاً يمسك الطفل قطعة الباذل ويبدأ في وضعها في المكان المناسب لها فيبدأ في التجريب في أي مكان إلى أن يصل إلى المكان المناسب لها ويمكن أن نعيد ونكرر تركيب الباذل مرة أخرى وفي كل مرة نلاحظ قلة المحاولات الخاطئة وكثرة المحاولات الناجحة.
4. أسلوب التعليم المبني على مبادئ التعليم الخاصة:
إن الصفات الأساسية التي يتصف بها الأطفال المعاقين هي أنهم لا يستطيعون التعليم بنفس المستوى والسرعة للطفل العادي في نفس العمر وذلك يعود إلى النقص في القدرات التي لدى الأطفال المعاقين مما يؤدي إلى البطء في عملية تعليمه وكذلك طريقة تعليمه. ويلاحظ أيضاً أن هناك بعض المهارات المعرفية يتعلمها الطفل العادي دون الحاجة إلى توجيهات المعلم.
أما الأطفال المعاقين فهم دائماً في حاجة إلى التدريب والتوجيه في كل ما نود أن نعلمه له. لذلك على المعلم أن يتبع بعض القواعد والطرق التي تجعله على قدر كبير من نجاح عملية تعليم الأطفال وهي:

  • 1. أن نعزز من خبرات الطفل الناجحة وذلك من خلال وضع وتنظيم ما نود أن نعلمه، ونقدم له المساعدة على الإجابة الصحيحة كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وكذلك التقليل من عملية الاختيار من الأشياء. فمثلا عندما يتعلم الطفل الألوان وليكن اللون الأخضر عليك كمعلم في البداية وضع اختيارين فقط أخضر، أصفر ولا تزيد على ذلك بإضافة ألوان أخرى مثل الأحمر والأسود. فتصبح عملية الاختيار من أربعة بدلاً من أثنين. يجب تعزيز الطفل عند الإجابة الصحيحة وتقديم له المساعدة بأنواعها وعدم تركه في حالة تردد.
  • 2. تزويد الطفل بالتغذية الراجعة. فالطفل يجب أن يعرف متى كانت إجابته صحيحة وأن يكون لديه المعرفة في أن إجابته صحيحة أو خاطئة وذلك عن طريق التعزيز الإيجابي للإجابات الصحيحة.

فمثلاً عند تعليم الطفل أن يكتب كلمة (حصان) بعد أن ينظر إليه ويتعرف على الكلمة فعلى المعلم أن يقوم بتغطية هذه الكلمة والطلب من الطفل أن يكتب الكلمة وعندما يكتبها نجعل الطفل يقارن بين ما كتبه وما هو موجود في الكلمة (حصان) فإن هذه الطريقة تعد تغذية راجعة إليه.

  • 3. تعزيز الإجابات الصحيحة ويجب أن يكون مباشرة بعد الاستجابة الصحيحة وأن يكون واضحاً حتى يقترن التعزيز بالاستجابة.
  • 4. التخطيط للدرس والتنظيم في عملية تعليم المهارة يجب أن تقدم خطوة خطوة ولا يتم الانتقال إلى مهارة جديدة دون التأكد من إتمام المهارة التي يتعلمها الآن.
  • 5. تزويد الطفل بعملية التكرار الكافي للخبرة التي تعلمها فالأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة سريعاً ما ينسوا وغالباً يرجع هذا إلى أن الطفل لم يكرر عملية تعلمه القدر الكافي مما أدى إلى نسيان هذه الخبرة التعليمية.
  • 6. إعادة تكرار ما تعلمه من وقت لآخر. فعندما يأتي بمفهوم جديد نحاول أن نعود للمفهوم القديم الذي تعلمه ولكن في وضع جديد.
  • 7. في المرحلة الأولى من تعلم الطفل للقراءة والحروف فيجب أن لا نعلمه كيفية كتابة الكلمة والحرف في الأشكال المختلفة، ومثال ذلك إذا قمنا بتعليم الطفل حرف (ع) فلا نعلمه في نفس الوقت طريقة كتابته في الجملة مثل عصفور، معلم، مربع، إنما يتم تعليمه شكل الحرف في الكلمة بعد التأكد من أنه قد تعلم الحرف.
  • 8. التنوع في استخدام الأدوات والوسائل التعليمية عند تعليم الطفل مهارة معينة فيجب تغيير الأدوات بعد التأكد من أن الأدوات أصبحت مألوفة ومعروفة بالنسبة له. فمثلاً عند تعليمه الفواكه أو الحيوانات نستخدم معه مجسمات أو كروت صور أو بازل أيضاً استخدم بعض البرامج التعليمية على الحاسب الآلي أو الفيديو.
  • 9. على معلم التربية الخاصة إزالة كل عوامل الإحباط التي تقف عائق أمام عملية تعليمه وكذلك التصرف على المشاكل السلوكية التي تجعله غير متكيفاً والعمل على تشجيعه باستمرار.

5- أسلوب التعليم المبني على أساس طرق تعديل السلوك:
ويعتبر تعديل السلوك عبارة عن شكل من أشكال العلاج والذي يهتم بتغيير السلوك. لذا فإن عملية تعديل السلوك في جوهرها تعتبر عملية محو تعلم وإعادة تعلم. محو تعلم السلوك الغير مرغوب فيه والعمل على إطفائه وإعادة تعليم من جديد لأنماط سلوكية تحل محل الأنماط السلوكية التي محيت وهناك أساليب كثيرة لتعديل السلوك منها التعزيز بأنواعه - التقليد- العقاب- المحاكاة....
إن الأطفال المعاقين لديهم مشاكل سلوكية عديدة تتم في غرفة الصف مثل العناد- مص الأصابع- الحركة الزائدة- قلة الانتباه- قد تقف عائق في تعليم أو اكتساب المهارات التعليمية للطفل فمن هنا جاءت أهمية تعديل السلوك في تعليم الأطفال المعاقين .
6- أسلوب التعلم القائم علي التوجيه اللفظي (الحث اللفظي )
تعتبر طريقة التوجيه اللفظي احد الأساليب التدريسية المناسبة مع الطلاب المعاقين عقلياً وتحفز الطالب على القيام باستجابات مناسبة . وهو نوع من المساعدة المؤقتة تستخدم لمساعدة الطالب على إكمال المهمة المطلوبة ، من خلال لفظ الكلمة أو الكلمات أو جزء منها بشكل يساعد الطالب على إعطاء الإجابة الصحيحة ، وهذا الأسلوب يعتمد على الحث بالمعززات المناسبة .
7- أسلوب التعلم القائم علي الخبرة المباشرة
أيضا يطلق على هذه الطريقة اسم طريقة المشروع ، وهي إحدى طرق التدريس الحديثة والمتطورة ، والتي تقوم على التفكير في المشروعات التي تثير اهتمامات الطلاب الشخصية ، وأهداف المنهج . حيث تجسد مبدأ الممارسة داخل الصف وخارجه بهدف ربط الجانب النظري من المعرفة بالجانب العملي التطبيقي ، فضلاً عن تمنية قدرات الطلاب المعاقين عقلياً الشخصية والاجتماعية . حيث يتفاعل الطالب مع الشيء المراد تعلمه كما يحدث في واقع الحياة ، ويتم التعلم عن طريق الخبرة المباشرة الهادفة التي يحتاج الطالب فيها إلى عملية توجيه من المعلم حتى يستطيع أن يعبر عن إحساساته .
8- أسلوب التعلم القائم علي التوجيه البدني ( الحث البدني )
في هذه الطريقة يقدم المعلم المساعدة للطالب من خلال مسك يدي الطالب لمساعدته على تأدية المهمة المطلوبة ، مثل أن يوجه الطالب يدويا لمسك القلم بطريقة صحيحة ، أي يستخدم التوجيه اليدوي في توجيه الطالب خلال السلوك المستهدف دون أن يقوم المعلم بأداء هذا السلوك له .

9- أسلوب التعلم القائم علي القصص ( القصة )
تعرف القصة على أنها طريقة تعليمية تقوم على العرض الحسي المعبر ، الذي يتبعه المعلم مع طلابه لتعليمهم حقائق ومعلومات عن شخصية أو موقف أو ظاهرة أو حادثة معينة ، بقالب لفظي أو تمثيلي أو قد تستخدم لتجسيد قيم أو مبادئ أو اتجاهات .
إن هذه الطريقة تساعد في جذب انتباه الطلاب وإكسابهم خبرات ومعلومات وحقائق بطريقة شيقة وجذابة ، ويحقق التعلم عن طريقها النجاح الذي يوصل إلى الأهداف ويسهم في تثبيت مواد التعليم في أذهان الطلاب ويبعد الملل والسأم اللذين قد تسببهما الطرق التي تسير على وتيرة واحده ، وتهيئ المتعة والفائدة في آنٍ واحد للطلاب . وهي عنصر تربوي هام له أهميته في المواقف التعليمية ، فمن خلال القصة يكتسب الطفل المعاق عقلياً الكثير من المترادفات اللغوية سواءً عند سماعه للقصة أو عندما يقوم بروايتها ، وهي تساعد في علاج الكثير من المشكلات التي يعاني منها ، وتعمل على غرس السلوكيات الحميدة المرغوبة ، وتنمى القدرة على الإصغاء الجيد والتمييز بين الأصوات ، و من هنا جاءت أهمية مسرح العرائس في تعليم الأطفال المعاقين الكثير من المهارات و السلوكيات ..