لما نزلت خواتيم البقرة


لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ


[البقرة:284]




ضاق الصحابة وقالوا:


يا رسول الله! جاءت التي لا نستطيع




(إن تبدوا أو تخفوا)!



قد يمر بصدر الإنسان من الكفر ما الله به عليم، وقد يخطر بباله نوع من الشر ويتمنى أن يفعله، لكن لا يفعله، أفنحن مؤاخذون بذلك؟!



فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتريدون أن تقولوا:




سمعنا وعصينا؟




قولوا: سمعنا وأطعنا. فذلت بها ألسنتهم، فأنزل الله عز وجل آية الرخصة التي بعدها




لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ [البقرة:286]) .




فزال الإشكال بهذه الآية الناسخة لما قبلها ، وصار المؤمن غير مؤاخذ إلا بما عمله أو قاله أو أصرّ عليه بقلبه،.




أما الخواطر والشكوك التي تعرض ثم تزول بالإيمان واليقين، فهذه لا تضر ...




ولهذا لما قال الصحابة:




يا رسول الله، إن أحدنا يجد في نفسه ما أن يخر من السماء أسهل عليه من أن ينطق به.



قال صلى الله عليه وسلم:



((ذاك صريح الإيمان)).



وجاء في الحديث :



لا يزال الناس يتساءلون حتى يقولوا:




هذا الله خلق كل شيء فمن خلق الله؟ فمن وجد ذلك فليقل: آمنت بالله ورسله



وفي لفظ: ((فليستعذ بالله وَلْيَنتهِ)).

يدل على أن الإنسان عُرضة للوساوس الشيطانية، فإذا عرض له فليقل:




آمنت بالله ورسله، ولينته، ولا يلتفت إليها؛ فإنها لا تضره، وهي من الخطرات التي عفا الله عنها.



اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا وقدوتنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم