عذاب الذنب
نعم والله إن للذنب لعذاب فى الدنيا قبل الآخرة
إن لم يتب العبد ويستغفر ويقبل الله منه
وهل هناك عذاب أعظم من أن ينظر إليك الجبار و أنت على المعصية !!!
تخيل هذا
الله ينظر إليك وأنت تعصيه
وآه إن أنزل عليك سخطه
فهذا والله لعذاب شديد
اللهم ارضى عنا ولا تسخط علينا أبدا
وهل هناك عذاب أشد من الوحشة التى يجدها العاصى فى صدره !!!
وحشة البعد عن الله وعن طاعة الله عزوجل
ويا له من عذااب
وهل هناك عذاب أشد من مرض القلب وأحيانا موته !!!
اللهم عافنا و أحيى قلوبنا
فلا يتأثر القلب بموعظة ولا يتأثر بالقرآن
بل قد يتأثر بأغنية ولا يتأثر بآيات الله المحكمات
إياك أن تظن أن هناك عاصى سعيد !!!
لا والله تنقص سعادته على قدر معصيته
إياك أن تظن أن هناك معصية تسعد فاعلها
لا والله
وإن شعر وقتها بشئ ظنه سعادة
فما هو بسعادة حقيقية
بل هو كعطشان يشرب من ماء البحر
هل يرتوى ؟
إن السعادة الحقيقية سعادة القلب بطاعة الرب ورضوانه
واقرأ معى كلام شيخنا ابن القيم رحمه الله :
ولا تحسب أن قوله تعالى :
"إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم "
[ سورة الانفطار : 13 - 14 ]
مقصور على نعيم الآخرة وجحيمها فقط
بل في دورهم الثلاثة كذلك - أعني دار الدنيا ، ودار البرزخ ، ودار القرار –
فهؤلاء في نعيم ، وهؤلاء في جحيم ،
وهل النعيم إلا نعيم القلب ؟
وهل العذاب إلا عذاب القلب ؟
وأي عذاب أشد من الخوف والهم والحزن ، وضيق الصدر ، وإعراضه عن الله والدار الآخرة ، وتعلقه بغير الله ، وانقطاعه عن الله ، بكل واد منه شعبة ؟
قال الشيخ السعدى رحمه الله فى منظومته السير إلى الله والدار الآخرة
سَعِدَ الَّذِينَ تَجَنَّبُوا سُبُلَ الرَّدَى وَتَيَمَّمُوا لِمَنَاِزِل الرِّضْوانِ
أسأل الله أن يجعلنى وإياكم من سعداء الدارين وأن يجنبنى وإياكم المعاصى و أن يرزقنى وإياكم طاعته على أحسن وجه يحبه ويرضاه
وأن يرضى عنا رضا لاسخط بعده أبدا

منقول