هل تنصحون الطالب المبتدىء بعلم الصرف أن يحفظ متن [ لامية الأفعال ] أو [ نظم المقصود ] ؛ لأن هناك من يقول أن [نظم المقصود] أسهل ويعتني بالتقعيد و أكـثر من الأمثلة بخلاف [لامية الأفعال ] ؟

الجواب : الحق يقال أن [ المقصود] الذي ذكره قد يكون فيه شيء من سهولة التعبير أو تسهيل التعبير أو أسلوب سهل ميسر؛ إلا أن ] لامية الأفعال [أقعد منه من جهة أن الإمام بن مالك قصد بـ [ لامية الأفعال] وضع أصول لصرف الأفعال , فهذه الأصول التي عمد بن مالك إلى تقريرها في[ اللامية] , إذا حفظ أو قرأ الطالب [ اللامية] ؛ فإنه سيحوي هذه الأصول , وهي أصول جيدة قوية جدا , والصرف أو أي فن تجد مسائله كثيرة و الأصول كثيرة , فاقتصر ابن مالك على بعض الأصول الصرفية للأفعال في هذا الكتاب , إذاً فمقدار ما في هذا الكتاب من هذه الأصول قد أتقنت , قد أتقن هذا المقدار لهذه الأصول في [ اللامية ] ,



وابن مالك يمثل إلا أنه لأقعدية الكتاب تجد فيه صعوبة أكثر من [ المقصود ] ؛ وذلك كما قلت سابقاً فيه يسر , في أسلوب [ المقصود ] يسر , حتى من جهة النظم تجد فيه يسر وسهولة بخلاف [ لامية الأفعال ]فإنه من البحر البسيط أحد أطولي بحور الشعر, فيجمع أوزاناً ويجمع كلاماً في بيت تجد طولاً في هذا البيت , وربما تجد بعض الأبيات في[ اللامية ] يصعب عليك أن تنطق به وتفهمه من أول وهلة , كما في قوله :
وَ(احْبَنْطَأَ) (احْوَنْصَلَ) (اسْلَنْقَى) (تَمَسْكَنَ) (سَلْـ ـقَى) (قَلْنَسَتْ) (جَوْرَبَتْ) (هَرْوَلْتُ) مُرْتَحِلاَ
ذكر في هذا البيت أفعالاً مع أوزانها , فهو يذكر المثال ويقصد بالمثال الوزن , وقد يذكر الوزن فقط دون أن يذكر المثال حسب ما يقتضي النظم , فلا شك أن الكتابين لكل ميزة على كل حال , ميزة [ اللامية ] الأقعدية في المقدار الذي جاء به , وذاك [ المقصود ]فيه سهولة في التعبير و الطالب يستطيع أن يتناول الكتاب بنفسه ويستطيع أن يقرأ بنفسه ولو لم يشرح له , بخلاف [اللامية ] تحتاج إلى شرح و إلى شارح يشرح لك ويفك لك الأبيات .




منقول