السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

- قال شهود عيان ومصادر أمنية مصرية إن مئات من بدو سيناء تجمعوا على الحدود في وقت مبكر من صباح الخميس محاولين اجتياز الاسلاك الشائكة التي تفصل بين مصر واسرائيل للدخول الى الاراضي الاسرائيلية بعد مقتل اثنين من أبناء قبيلة بدوية في مطاردة أمنية.

وذكرت المصادر الامنية أن الشرطة المصرية تراقب الموقف من مسافة لكنها لم تقترب من البدو اذ أن عددا كبيرا منهم مسلح.

وقال احد شيوخ قبيلة السواركة لرويترز "هناك عشرات المئات من أبناء قبيلتي السواركة والمنايعة وقبائل بدوية أخرى بسيناء يقفون منذ فجر اليوم أمام الاسلاك الشائكة التي تفصل بين مصر واسرائيل في محاولة لدخول الاراضي الاسرائيلية."

وبدأت الاحداث تتصاعد منذ يوم الاربعاء بعد مقتل اثنين من أبناء قبيلة المنايعة التي تعيش بقرية المهدية في وسط سيناء بعد انقلاب شاحنتهما نتيجة اصابتها بالرصاص في تبادل لاطلاق النيران مع الشرطة.

وتقول السلطات إن الشرطة كانت تجري حملات تمشيط في مناطق جبلية بوسط سيناء وحاولت ايقاف اثنين من البدو كانا يستقلان شاحنة صغيرة بدون لوحات معدنية عند حاجز أمني في القطاع الاوسط لسيناء إلا أنهما بادرا باطلاق النيران على أفراد الشرطة التي ردت باطلاق النار من جانبها مما أدى الى مقتل احمد عبد الرحيم سالم وخليل سليمان حميد وهما من قبيلة المنايعة.

وأضاف الشيخ البدوي أن البدو تجمعوا في منطقة قريبة من معبر كرم أبو سالم الذي يقع في منطقة حدودية مثلثة بين مصر واسرائيل وغزة. وتابع أن جنودا اسرائيليين يتولون حراسة الحدود رفضوا دخول البدو الى الاراضي الاسرائيلية وان أحاديث متبادلة طويلة دارت بينهما طوال الليل.

وقال مصدر أمني بسيناء ان الشرطة المصرية تتابع تحركات البدو الا انها لم تقترب منهم أو تمنعهم لمنع حدوث مواجهات معها. وأضاف أن الشرطة تقف على بعد كيلومترين من البدو في منطقة الماسورة.

ويهدف البدو من وراء محاولة الدخول الى اسرائيل إلى احراج النظام المصري خاصة في هذه الايام التي تتواكب مع ذكرى الاحتفالات بتحرير سيناء.

وفي مارس اذار عام 1999 نجحت مجموعة من البدو الذين ينتمون الى قبيلة العزازمة في الوصول إلى الاراضي الاسرائيلية عبر صحراء النقب وطالبوا باللجوء السياسي في اسرائيل لوجود خلاف مع أبناء قبيلة أخرى تسمى التياها قالوا إنها مقربة من رجال الشرطة. وقال وقتها أفراد العزازمة إنهم تعرضوا لقهر شديد من جانب الشرطة المصرية.

وكانت السلطات المصرية قد فوجئت بقيام المئات من قبيلة العزازمة التي تسكن وادي الجيفة في سيناء قرب الحدود الدولية بالتسلل ليلا إلى مستوطنة اسرائيلية على الجانب الاخر من الحدود مصطحبين معهم متاعهم وجمالهم وطالبوا بالحصول على حق اللجوء السياسي إلى اسرائيل.

وتقول الشرطة المصرية إن عددا من البدو ضالعون في قضايا تهريب السلاح والبشر إلى اسرائيل عبر الحدود الدولية مع مصر. وتقول السلطات المصرية إن تنظيم التوحيد والجهاد الذي يضم مجموعة من البدو كان وراء تفجيرات سيناء التي بدأت في السابع من أكتوبر تشرين الاول عام 2004 في منتجع طابا القريب من الحدود مع اسرائيل ثم يوم 23 يوليو تموز عام 2005 في منتجع شرم الشيخ ثم في مدينة دهب يوم 24 أبريل نيسان العام الماضي.

وأصدرت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بمدينة الاسماعيلية احدى مدن قناة السويس حكما في نهاية شهر نوفمبر تشرين الثاني الماضي باعدام ثلاثة والسجن لعشرة مصريين اتهموا بالاشتراك في تفجيرات طابا ونويبع.