سائل يقول : ما هو أجود معجم أو قاموس في شرح غريب ألفاظ القرآن , وفي شرح غريب الحديث , وفي شرح الألفاظ العربية الغريبة عموماً ؟
الجواب : إذا خصه بألفاظ القرآن فهذا المعروف فيه [المفردات في غريب القرآن ] للأصفهاني , لكن بعض المفسرين الذين فسروا القرآن كله تجد بعضهم يجيدون تفسير مفردات القرآن إجادة جيدة تامة , تجد هذا مثلاً عند ]القرطبي [لكن ليس خاصا بتفسير الغريب فقط ,


أما الخاص بتفسير الغريب هو[ المفردات] للراغب الأصفهاني , هذا مشهور وإن كان هو أيضاً فيه شيء من الأشعرية في الحقيقة , لكن [المفردات] هذه هي جيدة ليست في بعض المفردات التي يحصل فيها شيء من التفسير إذا كانت هذه المفردة تتعلق بالله كالساق مثلاً كقوله تعالى : (يوم يكشف عن ساق ) , قد تجد عنده أحياناً تفسيرا له على ما عند الأشاعرة , وإلا تجد المفسرين الذين فسروا القرآن جميعاً هذا ما يعرف في هذا , والمفسرون للقرآن من المتقدمين والمتأخرين كثيرون , فكثيراً تجد عندهم تفسير المفردات للقرآن لكن ضمن التفسير لا أنهم خصوا تفسير المفردات بكتاب ؛ إلا من كان من صاحب [ المفردات في غريب القرآن ] للراغب الأصفهاني .



في غريب الحديث من أحسن ذلك : [غريب الحديث] للهروي , هذا جيد , في أربعة أجزاء , وكذلك للزمخشري , الزمخشري له كتاب في غريب الحديث هذا جيد في غريب الحديث



وفي شرح ألفاظ العربية الغريبة هذا عندك : [ تهذيب اللغة ] لأبي منصور الأزهري , هذا جيد , هذا من أصول المعجمات الأصلية , فهذا أولاً يقدم ثم [ الصحاح ] للجوهري , ثم [ القاموس ] للفيروز آبادي , ثم [ اللسان ] لابن منظور الأفريقي المصري , هذه الكتب لهؤلاء جيدة في بيان غريب مفردات اللغة , هذه القواميس ليست للغريب فقط ؛ لأن قولك غريب أو لأن قوله غريب ما معناه ؟ معنى الغريب : أن تكون الكلمة ذات غرابة لعدم اشتهار معنى الكلمة ؛ لأن العرب الفصحاء ما كانوا يستعملونه كثيراً , فكان معناها غريبا لأجل هذا , وإلا فهي عربية صحيحة فصيحة ,





لكن معنى غريب لعدم الاستعمال أو لعدم الاشتهار في هذا المعنى فصارت اللفظة غريبة , إذاً فالغريب في الحقيقة معناه هذا , وأما تفسير المفردات عموماً فهذا موجود فيما تقدم من نحو: [تهذيب اللغة ], و ]الصحاح [ للجوهري , و [القاموس], و[لسان العرب ] .

يوجد كتاب مفرد خاص بهذا ألفه أبو زيد الأنصاري ]النوادر في اللغة [ , فالنوادر في اللغة من هذه الكتب التي تعتني بالغريب فقط لا بشرح المفردات كلها , لا , لكن هذا خاص بالغريب , النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري و كان في القرن الثاني , وكان من شيوخ سيبويه , وكان معاصر لشعبة بن الحجاج , و من أوائل نقدت الحديث في هذه المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم .


منقول