فرض منتخب الجزائر التعادل السلبي على إنجلترا التي ظهر نجومها كأنهم أشباح اللاعبين المعروفين بمستواهم العالي، وذلك خلال الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة بكأس العالم 2010.
وقدم المنتخب العربي الوحيد في مونديال جنوب إفريقيا عرضا دفاعيا محكما، حافظ للفريق الأخضر على حظوظه في التأهل للدور الثاني من البطولة.
فيما أخفق منتخب إنجلترا تحت قيادة المدرب الإيطالي فابيو كابيللو في تحقيق انتصار بالمونديال، واكتفى فريق الأسود الثلاثة بتعادلين أمام أمريكا والجزائر.
وعلى غير المتوقع، بات منتخب سلوفينيا في صدارة المجموعة، فيما قبع الفريق الإنجليزي بجوار نظيره الأمريكي برصيد نقطتين لكل منهما.
ويحتل منتخب الجزائر قاع المجموعة بنقطة، قبل مواجهة أمريكا في الجولة الأخيرة من السباق.
ويصبح للجزائر أملا في التأهل لو تخطى أبناء رابح سعدان حاجز أمريكا بفارق من الأهداف، أما إنجلترا فمطالبة بالفوز على سلوفينيا لتفادي توديع مبكر للبطولة.
شبح إنجلترا
ظهر الفريق الإنجليزي في حال يرثى لها على المستوى الفردي، إذ فشل واين روني وستيفن جيرارد وفرانك لامبارد في تقديم أقل القليل هجوما ودفاعا لبلادهم.


بوقرة سيطر تماما على روني
ويأتي هذا العرض الفقير للإنجليز في ذكرى عيد ميلاد كابيللو، وبالتأكيد لم يكن الأسعد في أعوام المدرب الإيطالي الـ64.
اعتمد كابيللو على اسلوب اللعب الذي فرضه مع إنجلترا في التصفيات، بإشراك العائد من الإصابة جاريث باري في وسط الملعب وراء جيرارد ولامبارد.
ومنح باري أمانا دفاعيا لفريق كابيللو، لكن على المستوى الهجومي ظل المنتخب الأحمر حائرا طوال المباراة أمام دفاع سعدان الذي لعب باسلوب 5-4-1.
وفشلت تصويبات منتخب إنجلترا في تهديد ملبوحي رابسي الذي احتل موقع فوزي شاوشي في مرمى الجزائر.
كما لم يهدد منتخب الجزائر مرمى إنجلترا، في ظل أداء متميز من العجوز ديفيد جيمس الذي اعتمد عليه كابيللو، مستبعدا روبرت جرين الذي ارتكب غلطة قاتلة أمام أمريكا.
جاء التهديد الأول من منتخب إنجلترا في المباراة للجزائر مع الدقيقة 32 حين حصل لامبارد على مساحة كافية للتصويب، لكن كرة نجم تشيلسي ذهبت بعيدة.
وركز سعدان تحركات خطه الأمامي وراء جلين جونسون الظهير الأيمن لإنجلترا، الذي فتح مساحات كبيرة أمام كريم زياني للتصويب.
وصوب زياني أكثر من كرة على المرمى الإنجليزي، أخطرها في الدقيقة 35، لكنها ذهبت بجوار القائم الأيمن لجيمس.

حلول ساذجة
تميزت فرص إنجلترا في الشوط الثاني بالسذاجة في اختيار الحلول من قبل اللاعبين، خاصة جيرارد وروني.
فقد انفرد جيرارد في الدقيقة 55، لكنه اختار أكثر الحلول فشلا، ممرا الكرة لمدافع الجزائر المتألق للغاية في المباراة مجيد بوقرة، بدلا من التصويب أو تدعيم روني بكرة عرضية.
وفي الدقيقة 58، حصل منتخب الجزائر على ركلة حرة إثر تدخل عنيف من جيمي كاريجار ضد مطمور، وحصل لاعب ليفربول على إنذار يزيد يوم كابيللو سوء.
وخرجت أول هجمة منظمة لإنجلترا في الدقيقة 61، حين أرسل روني بينية لأرين لينون، وحول لاعب توتنام هوتسبر الكرة بعرض الملعب، لكن من دون مقابلة.
حاول كابيللو تغيير مظهر فريقه، فأشرك شون رايت فيليبس في موقع لينون، وجيرمين ديفوه في مكان إيميل هيسكي، لكن من دون نتيجة.
ثم لجأ المدرب الإيطالي الكبير إلى بيتر كراوتش في نهاية المباراة، ودفع به في موقع باري، لكن الجزائر كانت أذكى وحافظت على إيقاع اللعب بطيئا حتى أطلق الحكم صافرته معلنا تتويج مجهود الخضر بنقطة ثمينة.