القوة العضلية : وهي قدرة المجموعات العضلية على التغلب على المقاومات الخارجية أو مواجهتها

" القوة العضلية :-

هي قدرة عضلات الجسم على توليد قدر من القوى في فترة قصيرة مستخدمة الطاقة التي لا تعتمد على الأكسجين. وهذه التمرينات تساهم في تقوية العضلات وزيادة حجمها بل وزيادة حجم الأنسجة المتصلة بها وزيادة كثافتها لأن هذه التمارين تؤدي إلى توسيع الخلايا وبناء العضلات. وبعيدا عن الناحية الجمالية، كلما ازداد حجم العضلات والأنسجة المتصلة بها كلما كان الجسم أكثر مرونة وأقل تعرضا للضرر عند الحوادث، كما يساعد على التحكم في وزنك على المدى الطويل حيث يمكن الأنسجة المحيطة بالعضلات من حرق سعرات حرارية أكثر من الدهون حتى أثناء فترات الراحة.

للحصول على أفضل النتائج لابد من وضع جدول منظم مع التركيز على الأنشطة التي تعمل على تشغيل مجموعة عضلية محددة، ممارسة التمرينات ببطء وتركيز وبطريقة فيها مقاومة للجاذبية حيث أن الطاقة الموجهة تؤدى إلى أفضل النتائج وتساعد على عدم التعرض للأذى والضرر. وبالنسبة للأنشطة التي لا تعتمد على الأكسجين (أي التي تعتمد على الطاقة اللاهوائية) فهي تساعد على إفراز الحمض اللبني في أنسجة العضلات وهذا الحمض يسبب الإحساس بالألم، ولكن إذا قمت ببسط عضلاتك وتهيئتها قبل وبعد التمارين سيحول دون حدوث ذلك. ممارسة تمارين الضغط تزيد من قوة عضلاتك مع الوضع في الإعتبار أن الإعتدال في ممارسة أي شيء هو المفتاح لتجنب أي ضرر ويحقق الفائدة المرجوة، ونجد أن تمرينات التحمية شئ ضروري وهام قبل البدء في أي نشاط، ولابد تناول قسطا من الراحة لمدة يوم أو يومين لكي تستعيد العضلات وضعها الطبيعي

ماذا يعني مصطلح القوة؟

عرّف (لسان العرب) القوة بأنها "الخصلة الواحدة من الحبل". وقيل هي "الطاقة الواحدة من طاقات الحبل أو الوتر". عليه فالقوة تعني "مجموعة عوامل القوة العضلية والقوة الذهنية، والقوة العسكرية والقوة الاقتصادية".

وتعني القوة في الإسلام: قوة الحق، وقوة الإرادة والمعنويات، وقوة النفس والسيطرة على نوازعها

وماذا يعني مصطلح القدرة؟

وعرّف (لسان العرب) القدرة من لفظ القدير والقادر، وهي من صفات الله تعالى لقوله ((ان الله على كل شيء قدير)) (المائدة 17). وقوله تعالى ((تبارك الذي بيده كل شيء وهو على كل شيء قدير)) (تبارك 1).

التداخل بين المصطلحين:

مما تقدم يبدو التداخل بين المصطلحين، ولكن البعض ميز بينهما وخلط بعض آخر بينهما. وعليه فالقوة تعرف بدلالة القدرة على الآتيان بأفعال مؤثرة. فقوة الدولة لا تظهر الا من خلال قدرتها بالتأثير في غيرها من الدول. وقدرة الدولة تكمن في فرض إرادتها على دول أخريات اقل منها قدرة أو موازية لها. ونشهد عبر مراحل التاريخ بروز دول تفرض إرادتها على الآخرين من خلال قوتها المتكاملة. فالقوة في نظر أصحاب النظرية الواقعية تعني الإكراه، أي إكراه الآخرين على فعل شيء لا يريدونه، او فعل شيء يضر بمصالح بلادهم الوطنية.

ولكن لا بد من التمييز بين قوة الدولة بكل عواملها، وبين قدرتها على وضع هذه العوامل موضع التطبيق العملي والفعلي في ظروف معينة لتحقيق أهداف محددة. وقد خلط البعض بين القوة والقدرة، مثل أصحاب المدرسة الإنجليزية الذين يرون أن القدرة هي القوة التي تتاح لحكومة ما، كي تستخدمها في سياستها الخارجية، أو لتأمين ما تريده لدى غيرها من الحكومات. فالقوة في رأي أصحاب هذه المدرسة لا تعدو اكثر من مجموعة العوامل المشكل لقدرة الدولة.

ويتضح الخلط بين المصطلحين إذا أعطى كل مصطلح دلالة الآخر ومفهومه. وقد عرّف الفيلسوف الإنجليزي (هوبز) القوة: "بأنها كل ما لدى الرجل للحصول على منفعة ظاهرة في المستقبل". وعرّفها (موديلسكي): "بأنها استخدام الوسائل المتوفرة لدى الدولة من اجل الحصول على سلوك ترغب في أن تتبعه دولة أخرى". وعرّفها (نيكولاس سبيكمان): "بأنها القدرة على الحرب".

ونعرّف المصطلحين بما يأتي:

القوة: "مجموعة الوسائل والطاقات والإمكانات المادية وغير المادية، المنظورة وغير المنظورة، التي بحوزة الدولة، يستخدمها صانع القرار في فعل مؤثر، يحقق مصالح الدولة، ويؤثر في سلوك الآخرين".

القدرة: "هي محصلة استثمار عوامل القوة المادية والمعنوية من صانع القرار، الذي يملك إرادة قوية. وعقلا راجحا، وفكرا نيرا، وإيمانا راسخا بالمبادىء التي يسعى إلى تحقيقها، وتحويلها إلى فعل مؤثر، يمكن من خلاله تحقيق مصالح الأمة وحسم الصراع مع الطرف المقابل لصالحها".

تحقيق الموازنة بين القوة والقدرة

عندما تجتمع عوامل القوة والقدرة، فإن الفعل "السلوك" سيكون اكثر تأثيرا في الطرف المقابل. ولكن عندما لا تتحقق الموازنة بينهما فان الفعل يكون اقل تأثيرا. ان الذي يحقق التوازن في استخدام القوة والقدرة هو "صانع القرار" أي القائد الذي يملك إرادة حرة مستقلة، يتسم بكل سمات القيادة التاريخية، المرتكزة إلى تاريخ مجيد وتراث عريق، ومقومات القوة المادية والمعنوية، مثل هذا القائد لا يرضخ لأحداث الواقع، بل يتعامل معها بإرادة المؤمنين بالله وبالمبادىء، ويسخر كل ممكنات البلاد لتحقيق مصلحة الشعب والأمة.

فالأساس في هذا المنهج المتوازن هو أن ينطلق القادة المخططون والمنفذون من إمكانية تحويل الخصائص السلبية إلى خصائص إيجابية لصالح الهدف والنتيجة. فالقادة الميدانيون في الوزارات والدوائر والقادة الميدانيون العسكريون هم الذين يستوعبون إمكانياتهم الواقعية وهي عوامل القوة المادية التي يملكونها مهما كانت بسيطة، ويستخدمونها استخداما عقلانيا من غير ان يعطّل أي منها، المجال الذي تستخدم فيه الإمكانات الأخرى أو يضعف تأثيرها.

أن التعمق في هذه الفكرة تفيد أن النجاح يكمن في اقتران القدرة بالإرادة الواعية الحرة وقرنها بالحصانة المبدئية العقلانية والإيمان والهداية. فالاهتداء إلى كل هذه المعاني يطرد حالة الضعف من النفوس. أما الجهل بها فيقود إلى الجهل بوجود القدرة استحضارا وتنمية وفعلا. فمفهوم القدرة له صلة بالإيمان، وكيفية استخدام العقل والذكاء والبصيرة، إضافة إلى توظيف عوامل القوة في مواجهة القوى الغاشمة العمياء. فالعقل والإرادة والإيمان هي رصيد القائد، ومن يتحلى بهذه السمات يصبح قادرا على الفعل المؤثر والتأثير في الآخر