نبهت دراسة صحية تشيكية حديثة إلى أن هناك بعض الأفكار الخاطئة سائدة لدى العديد من الناس عن تنظيف الأسنان وصحة الفم



منها الاعتقاد بان نزيف اللثة وتسوس الأسنان وراثيان وان الحاجة ضرورية لتنظيف الأسنان بعد كل عملية تناول للطعام أو الاعتقاد أن فرشاة الأسنان القاسية هي أكثر فعالية من الطرية أو الاعتقاد بان التفاح ينظف الأسنان .وأكدت طبيبة صحة الفم مارتينا كونتسلوفا بان الإشكالات التي تظهر في اللثة والأسنان ليست وراثية كما يظن الكثير من الناس مشددة على أن نزيف اللثة وتسوس الأسنان يحدثان نتيجة لبكتريا تصيب النسيج الصلب للأسنان الذي لا يتم تنظيفه بشكل جيد أما السبب في إصابة بعض أفراد العائلات بهذه الإشكالات بشكل مشابه فيعود حسب رأيها للعادات المتبعة في الأكل وتنظيف الفم التي تنتقل عمليا من جيل إلى جيل.

وأشارت أيضا إلى عدم صحة الاعتقاد بأن الإنسان يحتاج إلى عملية تنظيف لأسنانه بعد كل وجبة طعام يتناولها إذا كان يقوم بعملية تنظيف جيدة لأسنانه يتم خلالها إزالة البكتريا من النسيج الصلب للأسنان من مختلف الجهات أما في حال إتباع أسلوب سيئ في التنظيف فان تكرار عملية التنظيف لا يحمي الأسنان من الإصابة بالتسوس أو النخر. ونبهت إلى أن تنظيف الأسنان مباشرة بعد الانتهاء من تناول الطعام يمكن أن يكون خطيرا لان العديد من المواد الغذائية ولاسيما عصير الحمضيات والبن حامضة وتعكر النسيج الصلب للأسنان ولذلك يتم النصح بالانتظار نصف ساعة بعد تناول الأكل الحامض للقيام بعملية التنظيف.ونصحت الدراسة بعدم استخدام فرشاة الأسنان الصلبة الأوتار لأنها تؤدي فقط إلى التعود بشكل سيئ على الضغط بقوة على الأسنان وبشكل أكثر مما هو ضروري كما أن تنظيف الأسنان بمثل هذا النوع ليس فعالا ويمكن أن يؤدي إلى إلحاق الأذى بالأسنان. وأكدت أن استخدام المياه الخاصة بتنظيف الفم هو أمر عبثي لان هذه المياه لا يمكن لها في أي حال من الأحوال إزالة البكتريا من النسيج الصلب للأسنان لكن يمكن لها أن تنعش نفس الإنسان. وبشأن معاجين الأسنان نصحت بعدم صرف الأموال على المعاجين الغالبية أكثر مما ضروري لان المعاجين لا تساعد على زيادة فعالية عملية التنظيف إذا كان يتم إتباع أسلوب غير صحيح في التنظيف لكن معجون الأسنان يساهم وبشكل رئيسي في تحسين وضع النسيج الصلب بالنظر لكونه يحتوي على مادة الفلوريد .وأشارت إلى أن الكثير من الأمهات يعتقدن بان الأسنان الأولى للطفل لا تحتاج إلى عناية خاصة مع أن هذا الأمر غير صحيح لان الأسنان اللبنية يمكن لها أن تتعرض للنخر مثلها مثل الأسنان الدائمة كما أنها وعلى خلاف الأسنان الدائمة يتم تقدم الإصابة بها بالنخر والتسوس بشكل سريع الأمر الذي يضطر الأطباء إلى اقتلاع هذه الأسنان. ولا تساهم عملية الاقتلاع في شعور الأطفال بالمعاناة فقط وإنما أيضا يمكن للفقدان المؤقت للأسنان أن يؤثر لاحقا على ظهور الأسنان الدائمة.وتؤكد الدكتورة كونتسلوفا التي ساهمت بالدراسة بان العلكة يمكن لها أن تساعد في تنظيف الأسنان لكن في الحدود الدنيا فقط ولا يمكن لها في أي حال من الأحوال التعويض عن التنظيف الكلاسيكي للأسنان وإنما تساعد في تشكل الوسط الحامض في الفم لأنها تدعم نشاط الغدد اللعابية.وأكدت أيضا أن تحميل المسؤولية للحمل والرضاعة في حدوث إشكالات في الأسنان يمكن أن يكون صحيحا في حال عدم إتباع المرأة التعليمات الخاصة بصحة الفم بشكل كاف.

كما يمكن لتغير عادات الأكل أن تلعب دورا في هذا المجال حيث تأكل المرأة حلويات أكثر أو مواد غذائية حامضة إضافة إلى اضطرارها للتقيؤ بشكل متكرر في اغلب الأحيان غير أنها في حال الاهتمام بأسنانها وتنظيفها بشكل جيد فان أسنانها لا يمكن أن تكون عرضة للتسوس أو النخر.وشددت الدراسة على عدم صحة الوهم السائد لدى البعض بان التفاح ينظف الأسنان مشيرة إلى أن هذا الوهم قد نشأ استنادا إلى حقيقة أن التفاحة تكون عادة قاسية وبالتالي يتم الشعور بأنها تساهم في إخراج بقايا الطعام من بين الأسنان. وأكدت بأن التفاح يمكن له أن يساعد في تشكل التسوس مثل غيره من المواد الغذائية بالنظر لكونه يحتوي على السكر والمواد الحمضية.