اتذكر عندما كنت في سن المراهقة في مرحلة اعدادي وثانوي كنت
دائماً اذهب الي الكورنيش للجلوس علي التندة وهي عبارة عن عمل
مصنوع من الخشب مقسمة الى جزئين الجزء الأول عبارة عن أريكه
خشبية للجلوس عليها والجزء الثاني سقف خشبي أيضا يقي من
آشعة الشمس في الصيف ومطر السماء في الشتاء طبعا ...
كنت اجلس عليها أناظر البحر لساعات طويلة أحدثه ويحدثني
او اجلس أنتظر أحد اصدقائي مثلا...
اولاسترحة من عناء مشوار طويل قطعته سيرا على الأقدام
او للفضفضة مع النفس ...
وغير ذلك من الاغراض العادية وفي تلك الايام لم أري يوماً هذه
المناظر المخلة التي انتشرت بطول الكورنيش وعرضه وليس
الكورنيش فقط بل انتشرت بجميع الحدائق والمتنزهات العامة وفي
كل تندة وأريكه في مصرنا الحبيبة !!
حيث تم حديثاً اكتشاف أغراض جديدة للتندة من أهمها الغرض الذي سنتحدث عنه وهو :
- الجلوس ع التندة لتبادل كلمات الحب والغرام والغزل العفيف
والصريح واللي اشدّ من الصريح كمان ... ولا أبالغ إذا قلت انني
شاهدت بنفسي تبادل علني للقبلات وحركات اليد الغير بريئة بالمرة ...!!
- إذا ما الغريب ... الغريب أنك إذا مررت بجوار شاب وفتاة يجلسون
ع التندة في وضع أقل ما يوصف به أنه وضع غير مهذب ونظرت
إليهما باستحقار .. ولم تتكلم .. نظرت فقط ... ستجد على الفور
نظرات الاستحقار تتوالى عليك أنت .. وممن .. من الفتاة وليس
الفتى .. أما لو تكلمت وقلت مثلا .. عيب يا جماعة .. يبقى سنتك
بيضة وزي الفل ... ليه .. هتلاقي كلمات من قبيل ... وإنت مالك
أ و إنت مال أهلك أ و إيش حشرك إنت يا حشري ، ده كله طبعاً كلام
صادر من الفتاة وليس الفتى ... الفتى بقى ممكن لو لاقاك ضعيف
وغلبان ممكمن يصفر يجيب لك زمايله اللي ع التندات المجاورة
ويستفردوا بيك ويضربوك وممكن تروّح هدومك متقطعة من شوية
شباب صايعين ضايعين
السؤال :
1- لماذا تم إستغلال هذه التندات البريئة هذا الاستغلال السيء ؟!
2- لماذا أصبحنا نمر على التندات ونرى ما يحدث عليها من مهازل أخلاقية ولا تقشعر أبداننا ولا نحرك ساكناً ؟!

3- لماذا رضيت الفتاة على نفسها أن تُدهس كرامتها في الطريق العام؟!
4- والسؤال الأخير ... لماذا دائماً أو على الأقل غالباً يكون رد فعل
فتاة التندة أقوى وأجرأ من فتاها ؟!