لم تكن السلبية وحالة إنعدام الكرامه التى نعيشها الآن فقط أحد نتائج قمع وإضطهاد النظام الحالى ،

ربما هى حاله تكونت من تراكم إضظهاد وقمع الإحتلال الذى عاشته مصر عدة آلاف من السنين يحكمها غير أبناءها .

عندما إجتمع المصريون فى بدايات القرن الثامن عشر على عزل خورشيد باشا

لم يفكر أحدا من القيادات الشعبيه المصريه وقتها أن يكون هو الوالى

وذهبوا إلى محمد على - الألبانى - حتى يكون هو الوالى ،

هذا الموقف ربما يدل على عدم ثقة الشعب فى نفسه ليتولى أمره ،

أو لنقل نظرة الشعب للحاكم على إنه ليس من فئة البشر ، ربما أعلى ،

أو نظرة المصرى لنفسه أنه أقل من أن يتولى أمر نفسه ،

ويظهرهذا جيدا الآن من الخوف من التغيير - لدى فئة ليست قليله من الشعب - وعدم الثقه فى أى شخص أن يصبح مكان مبارك .

السلبيه التى نعيشها سبب رئيسى لتلك الحاله المترديه التى نعيشها إقتصاديا وسياسيا ،

دعنا أولا نقسم الشعب إلى ثلاث شرائح ،

الشريحه الأولى هى الشريحه الحاكمه والحزب الوطنى وصغار المصلحجيه والمنتفعين منه والشريحه الثانيه هى المعارضه والقوى الوطنيه بما فيهم الإخوان والشريحه الثالثه

هى فئة الأغلبيه الصامته


تكمن أغلب المشكله فى تلك الفئه الصامته ، أغلبهم كارهون للنظام لكنهم

إما مغيبون عن الواقع أساسا أو بينهم وبين المعارضه أزمة ثقه ،

لم يستطع أى من القوى الوطنيه المعارضه الدخول وسط تلك الفئه الصامته إلا الإخوان وحتى الإخوان لم يؤثروا فى تلك الفئه ليجعلوهم قادرين على مواجهة النظام من أجل

قضيه كقضية التغيير ، وأقتصر التأثير على خلق فصيل جديد لا ينتمى للإخوان تنظيميا لكن يصوت له أو يصوت للمقبول بالنسبه لهم.

كما ان هذه الفئه من الناس هى أكثر الفئات المعرضه للإضطهاد وسوء المعيشه على الإطلاق ،

وهذه الفئه هى الفئه التى دائما ما تنتظر الشخصيه التى تلتف حولها كما حدث قبل ذلك فى ثورة 19 أو كما حدث فى حالة حزب الغد - مع فارق التشبيه - عندما إلتف جميع

الأعضاء حول شخصيه واحده هى شخصية الدكتور أيمن نور لنجد حزب به شخص واحد وقياده واحده

غابت فجأه لينهار الجزء الأكبر من الحزب ، أيضا هذه الفئه هى الفئه ربما تخرج لمواقف معينه

كما حدث قبل ذلك فى 2005 عند نزل آلاف المصريين فى ميدان التحرير للإعتراض على تولى مبارك

فتره رئاسه جديده كما حدث فى بدايات حركة كفايه عندما كنت مظاهراتها تعد بالآلاف والتى لم تعد الآن كذلك .

لا أقصد أن أزيح جزء - ولو قليل - من المشكله عن كاهل مبارك والنظام الحاكم بصفه عامه ،

فما قام به النظام المصرى من خلال تعامله مع أفراد الشعب قضى على كل جزء - ربما تبقى - من امل وكرامه ،

لكنها الحقيقه التى لا نستطيع أن نتجاهلها فرغم أن مبارك هو رأس المشكله

إلا أن السلبيه وحالة البيات الشتوى الدائم التى نعيشها أحد أسباب ما نحن فيه