هل يجوز مجامعة الزوجة لمن أتى مفطرا وهو مسافر

[السُّؤَالُ]
ـ[نويت السفر في رمضان ـ إن شاء الله ـ حيث إنني أعمل في السعودية

و سوف أرجع إلى بلدي في نهار رمضان ـ في أول اليوم حوالي: الساعة العاشرة صباحاـ

وإذا نويت الفطر لأنني مسافر، هل يحق لي مجامعة زوجتي عند العودة في ذلك اليوم؟

أم يجب علي الامتناع عن الأكل و الجماع والانتظار حتى أذان المغرب؟ خصوصا أن زوجتي سوف تستقبلني في المطار، وهى أيضا تكون على سفرـ

وإذا كانت النية الغالبة عندي من السفر هي الجماع وليس مشقة السفر أو الأخذ بالرخص، فهل الفطر في هذه الحالة غير جائز؟ حيث إنني بعيد عن أسرتي لمدة عام و أخشى إن وصلت إلى البيت صائما أن أجامع زوجتي، فطلبت منها أن تستقبلني في المطار لكي تكون هي أيضا على سفر وتفطر أثناء سفرها، ومن ثم يحق لنا الجماع عند العودة إلى المنزل.]ـ


================



[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المسافر إذا قدم مفطرًا وكذا كل من زال عذره بالفطر أثناء النهار من رمضان ـ
فلا يلزمه الإمساك بقية اليوم، لأنه استباح الفطر في ذلك اليوم بإذن من الشارع، وهو مذهب الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ ومن وافقه من الأئمة، وانظر الفتوى رقم: 6674 .

فإذا تقرر هذا، فإن لك مجامعة زوجتك إذا رجعت إلى موطنك الأصلي مفطرًا إذا كانت هي غير صائمة ذلك اليوم كأن يكون حيضها قد ارتفع أثناء النهار، أوأن تكون مسافرة ـ سفرًا يبيح الفطرـ
أو كانت مريضة فترخَصَتْ بالفطر ذلك اليوم، ويكون قضاء ذلك اليوم واجبًا مستقرًا في ذمتيكما، وانظر الفتوى رقم: 115790 .

وعلى زوجتك أن تنتبه إلى أن المتحايل في الشريعة يعامل بنقيض قصده،

فيحرُم على من سافر في نهار رمضان الترخص برخص السفر إن كان لا يحمله على السفر إلا الرغبة في الترخص بالفطر، لأن هذه حيلة لإسقاط الواجب،
والقاعدة عند العلماء أن الحيلة لا تُسقط واجبًا ولا تبيح محرمًا، وانظر الفتوى رقم: 115712 .

هذا، وليُعلم أن علة الترخص بالفطر للصائم هي التحقق بوصف السفر، ولو لم تكن فيه مشقة، وانظر الفتوى رقم: 3810 .

ونوصيك وأهلك بالصبرعلى أمر الله ابتغاء رضوانه، قال تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ {الزمر:10} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
09 رمضان 1430