بسم الله الرحمن الرحيم

والله دى اول مرة اكتب فى الركن دة
واتردت كتير انزل الموضوع دة
لكن عايزة اقول حاجة مهمة للشاب اللى بيعاكس


على فكرة مش مبرر خالص انك تقول هى اللى بتخليتى اعاكسها

يعنى من خلال لبسها اوكدة
واللى يثبت دة اكتر القصة دى

والشاب دة اتعرض لامتحان صعب جدا
مستحيل اى حد ينجح فية
واليكم التفاصيل



كانت رحلة استكشافية خرجت فيها مجموعة من الطالبات، حيث اتجهن لزيارة بعض المعالم الأثرية في إحدى القرى البعيدة عن المنطقة، و كانت القرية تمتاز بانعزالها و قلة القاطنين بها.
وصلت الحافلة لذلك المكان، نزلت الطالبات و بدأن يتفقدن المكان و يتأملن المعالم، و بدأت الطالبات بتسجيل المعلومات

.
كان التفقد في بدايته يسير في في خط واحد، يشاهدن المكان و يعلقن عليه و يسجلن ملاحظاتهم عنه ثم يغادرنه بعضهن مع بعض.. و هكذا.

.
و لكن ما أن مضت الساعات الأولى من الرحلة، حتى تفرقت الطالبات كل واحدة أو اثنتين إلى المشاهد التي تردنها، و أضحت كل واحدة، تتحرك في أي اتجاه و تتفقد ما تريد.. حتى ضلت واحدة الطريق..
كانت من المجتهدات في دراستها، طموحة و ذكية، و من اللواتي يغلبهن حب الفضول للمغامرة و الاكتشاف، كانت تتجه يمنة و يسرة و تجوب المنطقة الأثرية، و تتفقد المعالم معلماً معلماً، و تسجل ملاحظاتها بدقة بعد تأمل و تفقد دقيقين.. حتى ابتعدت الفتاة كفاية عن مجموعتها من الطالبات و المعلمات نتيجة الحماس، حتى حان موعد الرحيل.
و بدون وعي، أخطأت إحدى المعلمات في حساب الطالبات، فقد حسبت أن عددهن صحيح، فركبن الحافلة، و انطلقن إلى مدينتهن من جديد، تاركات الفتاة هناك وحدها.
و ما أن اقترب وقت المغيب، حتى أدركت الفتاة بأنها وحدها بعيدة عن المجموعة، و لقد تأخر الوقت كفاية، و لابد أنهن في انتظارها للعودة إلى المدينة، و لكن ما أن عادت أدراجها إلى نقطة التجمع، إلا ووجدت المكان خاليا، و لا أثر لأي معلمة و لا لأي طالبة!
"لقد رحلوا عني بالتأكيد!!" قالت الفتاة في نفسها و هي تفكر في ما ستفعله عندما يحل الظلام؟!


رفعت الفتاة صوتها بالصياح، فلابد من وجود أحد يريها طريق العودة إلى المدينة، و لكن صوتها تعالى وحده، فلم يكن هناك أي شخص يجيب.

و بين بكاء و تباك.. خرجت الفتاة من تلك المنطقة الأثرية، و حاولت التحرك نحو مباني القرية، فبالتأكيد هناك ستجد أحدا، فمن المستحيل أن تقضي الليل في تلك المنطقة الأثرية، بين معالم قديمة تذكرها بأفلام الرعب!


خرجت الفتاة من المنطقة الأثرية، و بدأت تتحرك شمالا حيث تظهر أشكال بعض المباني القديمة، التي اعتقدت بأنها ستجد فيها سكانا، مع أن ذلك لم يكن أكيدا، فمن المعروف عن هذه القرية قلة قاطنيها، لأنها منطقة تخلو من المرافق و معزولة عن البلاد، وبما أن الليل بدأ يخيم فالحصول على مواصلات للعودة إلى المدينة أصبح مستحيلا.

كان الليل قد فرش جناحيه على المكان، و لكن بفضل الله ساعدها نور القمر على مواصلة الطريق، فهي لا تكاد تجد شارعا مرصوفا، أو مصباحا منيرا في ذلك المكان..

وصلت الفتاة إلى حيث كانت ترى المباني، و لكنها لم تكن تتعدى الأربع أو الخمس بنايات، و التي لم تكن أكثر من غرف مبعثرة أو أكواخ! و كان الظلام دامسا فيها، و لا يبدو أن في داخلها أحداً.."يبدو أني ضللت الطريق.. فهذه ليست قرية!" قالت الفتاة في نفسها و كانت قد بدأت البكاء.. و لكن لم يكن لها سوى أن تحاول..


طرقت الفتاة باب أول مبنى صادفته، و لكن الباب كان مقفلا من الخارج، مما يدل أكيدا بأنه لا أحد فيه! و مع ذلك حاولت يائسة، فاتجهت إلى المبنى القريب منه، و طرقت بابه، و لم يكن ذلك المبنى يتعدى غرفة متوسطة الحجم بباب و نافذتين محاط بسور.. و لكن مع ذلك حاولت و لم يجبها أحد، و كان الظلام شديدا في الداخل، بمعنى أن لا أحد فيه أيضا..


بدأت الفتاة تبكي بصوت مسموع، فهذه المنطقة مهجورة تماما، و الظلام دامس، و غالبا ما يعيش الجن في مثل هذه الأماكن القديمة، ماذا تفعل الآن؟! و بينما الفتاة تقلب الأفكار مع دموعها، تفاجأت بنور خرج من تلك الغرفة، و كأنه ضياء شمعة!
شعرت الفتاة بالخوف من وجود أحد أكثر من الطمأنينة لوجوده، فهي الآن لا تتوقع وجود أنس في هذا المكان، و إن كان هناك شخص فلابد أن يكون من الجن!!


و فجأة تعالى صوت شاب يقول.. "هل هناك احد عند الباب؟!" لم تفهم الفتاة طبيعة الاحساس الذي شعرت به، كان خليطا من السعادة و الخوف، و لكنها اجابت مترددة.. "نعم، أنا هنا!"

فتح باب ذلك المبنى، فإذا به شاب في أواخر العشرينيات من عمره، رأى الفتاة فاستغرب وجودها هناك فسألها: من أنت؟! فقالت: أنا طالبة، جئت في رحلة مدرسية للمنطقة الأثرية المجاورة و لكني ضللت الطريق، و رحل عني الجميع، و لا أعرف كيف أعود للمنزل!؟

قال الشاب: ولكنك لن تجدي أي مواصلات هنا، فالمواصلات الوحيد من هنا تبعد مسافة ساعتين من المشي، و لا تتوافر في هذا الوقت! كانت الفتاة صامتة، فاتبع الشاب: ثم هذه ليست القرية التي حسبتها، فالقرية القريبة من المنطقة الأثرية تقع على جنوبها و هناك يسكن بعض الناس.. أما هنا شمالا فلا يسكن أحد! و ظلت الفتاة صامته تبكي، فاتبع الشاب: عموما لا يمكننا طلب المساعدة الآن، يمكنك البقاء هنا حتى الصباح!..

دخلت الفتاة مترددة ذلك المبنى الذي كان كما توقعته، سور في وسطه غرفة لا يبدو هناك غيرها، و خارجها يبدو مرفق صغير و كأنه حمام.. دخلت الفتاة الغرفة، فوجدتها خالية! هناك فقط أدركت بأن الشاب يعيش وحده!!

التفتت و كأنها تحاول الخروج، فإذا بالشاب خلفها شعر بما تفكر فقال لها: أنا أعيش هنا وحدي، و ليس لدي غير هذه الغرفة و هذا السرير، يمكنك النوم عليه، و أنا سأنام في طرف الغرفة على الأرض!

سكتت الفتاة، لكن الخوف كان لا يزال مرسوماً على وجهها، فاتبع الشاب: لو كان بإمكاني النوم في الفناء خارج الغرفة لفعلت، لكن العقارب و الأفاعي كثيرا ما تتسلل في الظلام، لذلك أحافظ على نفسي في الليل بالبقاء في هذه الغرفة..

قال الشاب ذلك، ثم مد حبلا قرب السرير من الباب إلى النافذة، و نشر عليه وشاحا واسعا، فهو بذلك حاول عزل السرير عن باقي الغرفة، و إقامة حاجز بينه و بين الفتاة.. صحيح أن ذلك الغطاء لم يخفي السرير بالكامل و لكنه أفضل من لا شيء!!

استلقت الفتاة على السرير كاتمة أنفاسها من شدة الخوف، و تغطت جيدا حيث لا يظهر منها غير عينيها، و كانت تفكر طوال الوقت بأنها وحدها مع شاب في غرفة مظلمة من منطقة مهجورة!لم تنم الفتاة، بل ظلت تراقب الشاب بعينيها طوال الليل من وراء الوشاح، كان جالسا في طرف الغرفة، أمامه الشمعة التي تضيء المكان، و في يده كتاب يقرأه.. و بقيا على ذلك الوضع لعدة ساعات، حتى شاهدت الفتاة أمرا غريبا..



أغلق الشاب الكتاب الذي كان يقرأه، و ظل يتأمل الشمعة لما يقارب النصف ساعة، ثم اخذ يده اليسرى و مد خنصرها فوق نار الشمعة و كأنه يشويه!
أحرق الشاب خنصره لما يقارب الخمس دقائق، ثم توقف عن ذلك لما يقارب العشر دقائق، ثم مد اصبعه الآخر - بنصره – فوق نار الشمعة و أصبح يحرقه على نارها لما يقارب الخمس دقائق، و توقف لعشر دقائق أخرى، و استمر يفعل ذلك حتى أحرق أصابع يده الخمسة، و الفتاة كاتمة أنفاسها تبكي من شدة الخوف..


فإما أن يكون هذا الشاب مجنونا و قد يحرقها بعد الانتهاء من أصابعه أو يعتدي عليها في أي لحظة..
أو يكون من الجن و هو يقوم ببعض المراسم الشيطانية أو العبادات و ذلك أقرب للعقل، و يفسر وجوده وحده في هذا المكان..

و بين خوف و ألم و بكاء.. طلع الصباح.. و لم ينم أي من الاثنين.. ثم خرج الشاب و معه الشابة، حيث سارا إلى القرية و استقلا حافلة إلى المدينة، ثم أوصل الشاب الفتاة حتى منزلها و رحل..

بعد ذلك.. مرضت الفتاة من شدة الخوف الذي عاشته.. مما أثار قلق والديها عليها.. فهما لا يعلمان الحقيقة، و لا يعلمان ما الذي جرى مع الفتاة بالضبط؟! فإما أن يكون الشاب قد لمس شرفها بسوء، أو أنه كان من الجن و قد لبسها..



هكذا فكر الأب و قرر تقصي الأمر بنفسه.. خاصة و أنه لا يدري حتى إن كانت الفتاة تقول الحقيقة!

ذهب الرجل إلى حيث يسكن الشاب و كأنه عابر سبيل، و طلب منه أن يأخذه إلى القرية المجاورة لأنه ضل الطريق، فقام الشاب معه ليوصله، و بينما هما سائران يتبادلان الحديث لاحظ والد الفتاة يد الشاب ملفوفة بقطعة من القماش، فسأله ما الذي جرى بها، فقال له الشاب بأنها احترقت!

أصر والد الفتاة على معرفة الحقيقة منه، و كان الاثنان فد اطمأنا لبعضهما و جرت بينهما الكثير من الأحاديث الودية، فاعترف الشاب لوالد الفتاة بالحقيقة! فقال له..

لقد طرقت بابي قبل ثلاث ليال فتاة تائهة، و كانت في غاية الجمال و البراءة، استضفتها في غرفتي حتى الصباح، و جعلتها تنام على سريري، و بقيت في طرف الغرفة أفكر بها، و أفكر بماذا تفكر، فلم أتمكن من قراءة كتاب كان بين يدي، فالشيطان كان يوسوس لي بالنيل منها!

كان المكان مهجورا، و لن يسمعها أحد إن صرخت، و أنا أقطن في هذا المكان لأيام قلائل حتى أجد منزلا في القرية المجاورة، فقد جئت إليها بقصد دراسة علوم الدين، إذ سمعت بوجود عالم عظيم فيها، مما يعني بأني سأنتقل من هنا، و لن يجدني أي أحد إن حاول البحث عني!

ظل الشيطان يوسوس لي طوال الليل حتى كدت أقع في شباكه، و لم أجد طريقا يمنعني من فعل ذلك و يطرد وسواسه عني إلا الشمعة التي كنت أملكها!!
بدأت أحرق أصابعي، واحدا تلو الآخر فتحرق معها الشهوة الشيطانية قبل أن يكيد ابليس لي.. و لقد خفف الله عني ألم الحرق لدرجة أن مجرد التفكير بالاعتداء على الفتاة كان يؤلمني أكثر.

أعجب والد الفتاة كثيرا بالشاب، و دعاه إلى منزله في المدينة، و عرض عليه الزواج من ابنته، فوافق الشاب دون أن يعلم حتى بأن تلك الابنة هي نفسها الجميلة التائهة..


فبدل الظفر بها لليلة واحدة بالحرام.. فاز بها مدى العمر بالحلال.. فالله لا يضيع أجر من أحسن عملا..

ومن ترك شيئا لله عوضة الله بخير منة





....اتمنى ان الرساله تكون وصلت







قراتها فى كتاب