بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله..
أما بعد؛


رمضان..

شهر الخيرات..شهر القرآن، حيث نزل فيه القرآن.. فيه ليلة يفرق فيها كل أمر لباقي العام.. يفتح الله فيه من الرحمات.. وتعلو فيه الهمم..
تصفّد الشياطين.. فلا وساوس إلا من النفوس..والعياذ بالله..
شحنات عالية من الإيمانيات.. هبة من الرحمن ليرحم به العباد..


ولكن..!!

هل هو كل العام؟؟

بالطبع لا فهو شهر من إحدى عشر شهرا..

فهو فرصة..

قد يكون بداية الكثير.. ولكن الأهم ألا يكون النهاية..


قد يكون بداية توبة نصوح.. فلا يجب أن يكون نهايتها أيضا!!

قد يكون بداية لبس حجاب ضائع من أخت مُفرّطة.. فلا يجب أن يكون نهاية هذا الحجاب بمجرد إنتهاءه!!

قد يكون بداية هجر ذنوب ولو صغيرة .. مثل الغيبة والنميمة وسوء الخلق.. فلا يجب أن يكون نهاية هذا الهجر بمجرد مروره!!

قد يكون بداية لقراءة القرآن المهجور طوال العام وختمه.. فلا يجب أن يهجر مرة أخرى من بعده!!

قد يكون بداية لقيام الليل والتبتّل للخالق عز وجل.. فلا يجب أن نترك هذا الخير بمجرد إنتهاء الشهر!!



فهو فرصة لتجميع شحنات العام كله.. ولكنه ليس العام كله!!!
هو فرصة من الله عز وجل بعد أن طوت صفحات العام الماضي.. لبداية عام جديد للتغير للأفضل بعون الله.. فمن ثابر وصدق ونوى أن يصلح حاله لباقي العام
فاز بباقي العام بإذن الله تعالى.. واستفاد من الفرصة التي وهبها الله إياه.. فرصة التوبة والثبات على الطريق الحق.. وليس تضيعِها بمجرد إنتهاء زيارة هذا الشهر المبارك..



فيامن تبذل كل ما لديك لهذا الشهر فقط.. إعلم أن هناك إحدى عشر شهرا آخرين..تجمع فيهم أعمالك أيضا.. واعلم أن ربك موجود باقي العام أيضا..!!

ويامن سوفت التوبة حتى حلول رمضان.. كيف لك أن تعلم أن الله سيكتب لك بلوغه.. ولا ينتهى أجلك قبل ذلك؟؟

ويامن تترك كل الأعمال بعد رمضان .. ما أرداك ألا ينتهي أجلك قبل حلول العام القادم.. لتعمل من جديد.. وتنوي التوبة النصوح هذه المرة؟؟


إذا .. فالنجعل رمضان البداية الصحيحة.. ولا نجعله النهاية الحزينة..

اللهم بلغنا رمضان.. واعنا فيه على القيام والصيام والخير كله.. ولا تحرمنا من كل ذلك بعد انتهاءه..

والله الموفّق..