قال السودان إنه سيطلب من قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور (يوناميد)، بابلاغه مسبقا بخطط تحركاتها وتنقلاتها.وجاء ذلك بعد يوم من تمديد مجلس الأمن الدولي تفويضه لهذه القوات وحثه الخرطوم على الكف عن إعاقة عملها.
وقال المتحدث باسم الحكومة ربيع عبد العاطي في تصريحات لوكالة رويترز ان السودان سيراقب حركة هذه القوات في دارفور.

وأوضح عبد العاطي بأنه سيجري تفتيش حقائب موظفي قوة حفظ السلام في المطار وسيتعين عليهم إبلاغ الحكومة قبل السير على الطرق حتى في داخل نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.
واضاف: "ينبغي على قوة حفظ السلام أن تلتزم بكل الاجراءات المعتادة في البلاد وتحترم سيادتها.... كل التحركات يتعين أن تجري بتنسيق واضح معنا ولن تجري أي أنشطة بدون علم الحكومة".
كما قال المتحدث لوكالة رويترز ان المنظمة الاممية "اخفقت في الحفاظ على الامن في مخيمات اللاجئين غربي البلاد."
"تصريحات صحفية"

وفي لقاء مع بي بي سي نفى فؤاد حكمت المستشار في شؤون الاتحاد الافريقي والسودان في مجموعة الازمات الدولية وجود مثل هذا القرار قائلا : "في حدود علمي ليس هناك قرار حتى الان إنما تصريحات صحفية بأن الحكومة تعتزم ذلك" .
وأوضح : إذا أرادت الحكومة السودانية أن تغير أي شيء في الاتفاقية بينها وبين الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة التي تحدد تفويض قوات اليوناميد فأن عليها فعل ذلك عبر الحوار والنقاش مع الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وليس من جانب واحد.
بينما اتهم عبد العاطي قوات حفظ السلام بالفشل في وقف أحداث العنف في مخيم "كلمة" لللاجئين وبإيواء ألاشخاص المسؤولين والمحرضين على هذه الاحداث.
وقال في هذا الصدد إن "قوة حفظ السلام المشتركة لم تقم بواجبها على الاطلاق.. ثمة اطلاق نار واشعال نيران وأشخاص يموتون وكل ما فعلته هو المشاهدة."
وتابع "أبلغ والي جنوب دارفور قوة حفظ السلام المشتركة بأن عليها أن تقوم بعملها (في المخيم ) أو أن ترحل وتدع الحكومة تتولى الامر".
أحداث عنف


ورفضت بعثة حفظ السلام الدولية التعليق وأكتفت بالقول أنها وفرت الحماية لخمسة من القادة المحليين إثر اشتباكات في المعسكر الذي يحتوي على أكثر 100 الف من النازحين.
وكانت أحداث العنف قد تصاعدت في دارفور في الفترة الاخيرة إثر فشل محادثات السلام بين الحكومة السودانية والفصائل المسلحة في دارفور في الدوحة ومقاطعة اثنان من الفصائل المسلحة الرئيسية في دارفور لهذه المحادثات.
وتسببت نزاع بين مؤيدين ومعارضين هذه المحادثات في مقتل ثمانية أشخاص الاسبوع الماضي في أحد مخيمات النازحين.
ومدد مجلس الامن الدولي يوم الجمعة الماضي مدة بقاء قوات حفظ السلام في اقليم دارفور لعام آخر وطلب من القوة اعطاء الأولوية لحماية المدنيين وتأمين عمليات توزيع المساعدات.

منقول