أفاد مراسل بي بي سي في عمّان بأن الحركة الإسلامية في الأردن قررت مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة في البلاد.وجاء القرار بعد اجتماع لمجلس شورى جبهة العمل الإسلامي في الأردن لبحث مسألة المشاركة في الانتخابات المقررة في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وقال حمزة منصور الأمين العام للحزب: "لا نثق بالحكومة ولا بإجراءاتها ولا بقانون الانتخاب المتخلف الذي أصدرته".
واعتبر ان "هذه صرخة احتجاج على السياسات الرسمية الاردنية التي لا تتفق مع المبادىء والثوابت الوطنية ولا المصالح العليا للشعب الاردني والاصرار على إدارة الظهر للشعب في التشريعات والسياسات والامعان في تكميم الافواه ومصادرة الحريات العامة".
أما زكي بني أرشيد عضو المكتب التنفيذي والأمين العام السابق للحزب، فقال ان "قرار المقاطعة بشكل نهائي صدر اليوم بغالبية كبرى, فقد صوت 52 عضوا من أصل 70 من اعضاء مجلس الشورى لصالح المقاطعة".
واضاف ان "الكل متفق على ان لا جدوى من المشاركة وان الحكومة لم تقدم ضمانات كافية لنزاهة الانتخابات وبالتالي ما حدث من تزوير العام 2007 قد يتكرر".
وكان المستشار السياسي للحكومة الأردنية سميح المعايطة قال في وقت سابق إنه ستكون لمثل هذه المقاطعة تبعات سياسية على الأحزاب الأردنية.
واتخذ مجلس شورى جماعة الاخوان المسلمين قرارا الخميس بمقاطعة الانتخابات، مما شكل بمثابة توصية لحزب جبهة العمل الاسلامي, أكبر أحزاب المعارضة الاردنية, بالمقاطعة.
واقرت الحكومة الاردنية في 18 مايو/ ايار الماضي قانونا موقتا للانتخاب رفع عدد المقاعد المخصصة للنساء في مجلس النواب من 6 الى 12 وعدد اعضاء المجلس من 110 الى 120 نائبا. الا انه ابقى نظام "الصوت الواحد" الذي لا يزال موضع انتقاد منذ بدء تطبيقه منتصف تسعينات القرن الماضي.
وحل العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مجلس النواب بعد انتقادات لأدائه.
وجرت آخر انتخابات نيابية في الاردن في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007. وكان يفترض ان تستمر ولاية مجلس النواب المنحل حتى 2011. وهي المرة الثانية التي يحل فيها العاهل الاردني مجلس النواب منذ اعتلائه العرش العام 1999.
ويضم مجلس الامة في الاردن مجلس النواب الذي يتم انتخاب اعضائه كل اربع سنوات، ومجلس الاعيان الذي يضم 55 عضوا يعينهم الملك.
منقول