ان الحمد لله نحمده ونستهديه ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ونصلى ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم



لقد كان نبينا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم على صفة متفردة من الخلق الطيب والذى يصفه رب العزة بقوله تعالى


{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }القلم4



نتأمل من الذي يذكر صفة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟ انه خالق الخلق اجمعين وخالق الأخلاق ... يصفه تعالى بالخلق العظيم



لنتأمل قول الحق سبحانه وتعالى للحبيب صلى الله عليه وسلم فى قوله


{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125



سبحان الله ... الأمر هنا لمن . ؟ الأمر لمن وصفه الله تعالى بالخلق العظيم وبالرغم من خلقه العظيم فهو مطالب أيضا ان يكون داعيا بالحكمة والموعظة الحسنة ....... الموعظة الحسنة يا إخوان ....... الموعظة الحسنة وليس بالحديث الفظ فسبحانه وتعالى يخاطب نبيه صاحب الخلق العظيم بقوله تعالى



{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ }آل عمران159



اكرر يا إخوان تأملوا لمن الخطاب هنا انه للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ..صاحب الخلق العظيم


لن اطيل عليكم



فلينظر كلا منا كيف يدعو ... وما هو أسلوب دعوته إخوانه



وللحديث بقية



أستغفر الله العلى العظيم وأتوب إليه واحمده بما هو أهلا له