- أعلنت مصادر مطلعة عن نية الحكومة لإلغاء الجهاز المركزي للمحاسبات بعد الانتهاء من انتخابات مجلس الشورى المزمع أجراؤها يونيه المقبل .

وقالت المصادر القريبة من لجنة السياسات لموقع مصراوي أن القرار تم اتخاذه بعد التقرير الذي أظهر تلاعب الحكومة وكم الأموال التي أهدرتها الوزارات مما أعطى انطباعا للرأي العام بان الحكومة لا تخاف على المواطن وأنها كاذبة في كل ادعاءاتها.

وأضافت المصادر أن الحزب سيبدأ في تطبيق سياسة التهميش للجهاز أولا ثم إلغائه باعتباره جزءاً من العهد الناصري البالي ، وقد بدأت تطبيق سياستها عن طريق وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي باستخدامه أسلوب الهجوم عبر وسائل الإعلام القومية التي رضخت لضغوطه خاصة في ظل المديونيات للوزارة طرف الصحف مما جعلها طوع أمره تهاجم الجهاز ورئيسة المستشار جودت الملط باعتبار ذلك حربا مقدسة تخوضها الوزارة ضد هيئة تحافظ على أموال البلد .

كانت الأزمة قد بدأت الأسبوع الماضي عندما وجه المستشار الملط انتقادات عنيفة للحكومة خلال مناقشة مجلس الشعب الأسبوع الماضي وعرضه لتقرير الجهاز عن الحساب الختامي عن السنة المالية2004ـ 2005 ، والتي أكد فيه عدم كفاية الدراسات الأولية ودراسات الجدوي لبعض هذه المشروعات وعدم دقتها وسلامتها وهو ما يعد إهدارا للمال العام يستوجب المساءلة والحساب وضرب الملط مثالا بالدين العام الداخلي الذي بلغ 511 مليار جنيه بنسبة 95% من الناتج المحلي الإجمالي مشيرا إلي أن الزيادة في الدين العام الداخلي بلغت 67 مليار جنيه مقارنة بالعام السابق.

واعتبرت الوزارة هذا التصريح بمثابة ضربة قاصمة من الجهاز لأداء الحكومة خاصة في ظل تدهور علاقة الحزب الوطني بالشعب والغلاء الذي يكتوى به أبناء مصر من كافة الجهات بالإضافة إلى اقتراب الحزب من انتخابات مجلس الشورى والتي يرى الحزب انه ليست له أرضية عند الجماهير ويخشى عدم توافد الناخبين على صناديق الاقتراع أسوة بالاستفتاء الأخير أو إعطاء أصواتهم للأحزاب والشخصيات الأخرى .

الجدير بالذكر أن الجهاز المركزي للمحاسبات تم تعديله بقرار من الرئيس مبارك الذي أصدر القانون رقم 144 لسنه 1988، ومن بعده القانون رقم 157 لسنة 1998 الذي عدل بعض أحكام القانون رقم 144 لسنه 1988، وطبقا للقانون الأخير وتعديله فإن تبعية الجهاز أصبحت لرئيس الجمهورية .