ما صِحة حديث " إن لله تسعة وتسعين اسما "؟ ورواية سَرْد الأسماء عند الإمام الترمذي ؟
ما هي صحة ( أن لله تسعة وتسعين اسما ) عند الإمام الترمذي (وذكرها) خلاف الإمام البخاري في صحيحه .


الجواب :


الحديث مُخرّج في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه دُون ذِكْر الأسماء ودون سَردها .
وما في الصحيح أصحّ .
ومن جهة ثانية فقد أخرجه الترمذي أيضا دون سَرد ألأسماء ، فإنه أخرج الحديث من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . ثم قال : وليس في هذا الحديث ذكر الأسماء .
وهذه الطريق أصح ، وهي الطريق الْمُخَرَّج منها الحديث في الصحيحين .
قال العجلوني : ولم يَعُدّها مِن أئمة الحديث غير الترمذي . اهـ .
وهي كذلك في رواية ابن ماجه ، فإنه قد روى الحديث بِعَدّ الأسماء الحسنى .


ومن جهة ثالثة فإن هذا مِن قَبِيل الحديث الْشَّاذّ ؛ لأن الْشَّاذّ مُخالفة الثقة لِمن هو أوثق منه .


ومن جهة رابعة أن الحديث لا يُراد به حصر الأسماء الحسنى بهذا العدد .
قال النووي : واتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى ، فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين ، وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة ؛ فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها ، لا الإخبار بحصر الأسماء . اهـ .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد