يحكى أن أميركيا وعربيا وقفا يتنافسان، فقال الأميركي: في بلادنا توجد حرية وديمقراطية، أنا أستطيع أن أشتم الرئيس الأميركي وسط الشارع،

فرد عليه العربي هادئا: وماذا في هذا، نحن بلادنا فيها حرية كذلك، فأنا ايضا أستطيع أن أشتم الرئيس الأميركي وسط الشارع.

وبسبب الاوضاع في العالم العربي، وأحيانا بسبب الفقر والبطالة، لجأ الكثيرون الى النكتة السياسية كوسيلة للتنفيس. ومن النكات الموجودة بصيغ مختلفة في العديد من الدول العربية، أن مسؤولا كان يجلس مع معاونيه، وقال: «بيننا خائن وسوف أقتله ، وأول حرف من اسمه طاء» . فوقف أحد مساعديه يرتعش ويقول: «لست أنا الخائن». فقال له الزعيم: «اسمك ليس أوله حرف الطاء، لماذا تنفي التهمة؟» ، فرد عليه مساعده: «لكنك تناديني دائما يا طرطور».

وانتقال مثل هذه النكتة وغيرها من دولة إلى أخرى وإلباسها في كل دولة زيا مختلفا وأسماء مختلفة يكشف عن أن الدول العربية استطاعت أخيرا أن تتحد في شئ وهو «صناعة النكات».

ويهتم عدد من المسؤولين بمعرفة مصادر النكات، خاصة وأنهم يرون أنها تعبر عن رأي الشارع، أو عن نبض الشارع، بمعنى أدق، وعن موقفه من السياسات المطبقة، فعقب توقيع اتفاقية «كامب ديفيد» للسلام بين مصر واسرائيل انتشرت في مصر نكتة

وهى: أحد الأشخاص يسأل الآخر: السادات السنة دي هل سيحج أم يعتمر فأجابه: لا.. السنة دي «مصهين». ومصهين هنا لها معنيان الأول: مصهين بمعنى غير مهتم، والمعنى الآخر مشتق من الصهيونية، أي التطبيع مع اسرائيل.

ومن النكات التي تقال عن أيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، انه كان يركب احدى الطائرات مع شيخ الأزهر وبابا الكنيسة، وكادت الطائرة تسقط، وطلب الطيار من عبد الناصر ان يلقي احد الموجودين بنفسه حتى تنجو الطائرة، فنظر عبد الناصر إلى الشيخ والبابا وقال لهما سوف أسال كل منكما سؤالا، من يفشل سوف يلقي بنفسه، وسأل شيخ الأزهر: ما هي بلد المليون شهيد؟ فرد الرجل: الجزائر، واتجه عبد الناصر إلى بابا الكنيسة، وقال له: قل لي أسماءهم.

وبلغ اهتمام عبد الناصر بالنكتة انه وقف في إحدى خطبه بعد نكسة حزيران 1967 يقول: «كفاية نكت»، طالبا من شعبه التوقف عن تأليف النكت على الهزيمة.

كما كانت لدى عبد الناصر وحدة في المخابرات مسؤولة عن رصد النكات، لأنه يعرف أن النكتة تمثل ما يفكر فيه الناس. ويقول حسن أبو باشا، وزير الداخلية في عهد السادات، ان السادات كان يهتم جدا بمعرفة النكات التي تطلق في عهده لأنها تعبر عن توجهات الشارع حيال سياساته.

ومن النكات التي راجت أخيرا، أن مواطنا عربيا كان يغلق الباب عليه كل يوم ويسمع خطب رئيس دولته الثورية، فيصب عليه غضبه كل يوم، وفي إحدى المرات خرج يتمشى مع ابنه الصغير، فرأى الطفل صورة الرئيس معلقة فظل يشتم، كما كان يفعل والده والناس كثيرون حولهما، فصرخ الأب «ابن مين ده؟».

ويقال ان أحد الزعماء كان مرهقا، ومن المقرر أن يلقي خطابا، فطلب من كاتب خطابه أن يكتب له ورقة واحدة، وعندما جاء ليلقي الخطاب وجد أمامه أربع ورقات، فألقاه وخرج غاضبا وأخذ يصرخ في كاتب خطابه الذي رد عليه: انها يا سيدي ورقة واحدة وثلاث نسخ منها.


اعزرونى طول الموضوع بس بجد جامدين اوى