اخوتى الكرام
سلام عليم ورحمة الله وبركاته
تحدثنا فى الحلقات السابقة عن علم الحديث ونشاته واليوم نتحدث عن أنواع الحديث وبعض التقسيمات الخاصة به وكذلك عن بعض كتب الحديث
اولا نبدأ بتعريف الحديث
الحديث : هو ما أُُُثر عن النبي من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية .
مثال القول : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات ... )
ومثال الفعل : كما ورد في الحديث عن عائشة رضي الله عنها ( أن النبي كان لا يدع أربعاً قبل الظهر وركعتين قبل الغداة )
ومثال التقرير : ما أقره الرسول من أفعال صدرت عن بعض أصحابه بسكوت منه .
أو هو عدم إنكاره لأمر رآه أو بلغه ، مثل إقراره للصحابة على أكل الضب على مائدته .
ومثال الوصف : أن يعمد واحد من الصحابة فيصف رسول الله كقول أنس بن مالك يصف النبي ( كان ربعة من القوم ، ليس بالطويل ولا بالقصير ، أزهر اللون ، ليس بأبيض أمهق ولا آدم ، ليس بجعد قط ولا سبط رَِجِل ..)
.........
وهناك نوع آخر من الحديث هو الحديث القدسى
الحديث القدسي
هو الحديث الذي يسنده النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه عز وجل ، وقد يأتي بعبارة ( قال الله تعالى ) أو ( يرويه عن ربه تبارك وتعالى ) .
ومن الهام ان نعرف
الفرق بين الحديث القدسى و القرآن
- القرآن لفظه ومعناه من الله تعالى ، أما الحديث القدسي معناه من الله ولفظه من النبي صلى الله عليه وسلم
- القرآن يُتعبد بتلاوته ، أما الحديث القدسي لا يُتعبد بتلاوته
- القرآن يٌُشترط فيه ثبوته التواتر ، أما الحديث القدسي لا يٌُشترط في ثبوته التواتر
- تحدى الله الناس أن يأتوا بمثله ، أما الحديث القدسي فلم يقع به التحدي
- القرآن لا ينسب إلا الله ، أما الحديث القدسي فينسب إلى الله تعالى نسبة إنشاء ويروى مضافا للنبي نسبة إخبار فيقال قال رسول الله فيما يروي عن ربه
- ثواب تلاوة القرآن عظيم فمن قرأ حرفا منه فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها
- القرآن لا يمسه إلا المطهرون ، ولم يرد ذلك في الحديث
- القرآن متعبد بتلاوته
- لا تصح الصلاة إلا بتلاوة القرآن
- تحرم رواية القرآن بالمعنى
- كان نزول القرآن على النبي بالوحي الجلي إذ نزل به جبريل عليه السلام في اليقظة فلم ينزل شيء منه على الرسول بالإلهام أو في المنام ، أما الحديث القدسي فنزل بالوحي الجلي والخفي
...............
والحديث له ثلاثة انواع من حيث من روى عنه وهو المرفوع والموقوف والمقطوع
المرفوع
المرفوع : وهو ما أضيف إلى النبي من قول أو فعل أو تقرير سواء كان متصلا أو منقطعا بسقوط الصحابي منه أو غيره فالمتصل قد يكون مرفوعا وغير مرفوعا والمرفوع قد يكون متصلا وغير متصل .
مثال المرفوع القولي : أن يقول الصحابي أو غيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
مثال المرفوع الفعلي :أن يقول الصحابي أو غيره فعل رسول الله كذا..
مثال المرفوع التقريري : أن يقول الصحابي أو غيره فُُعِلَ بحضرة رسول الله كذا، وهو ساكت .
المرفوع الوصفي :أن يقول الصحابي أو غيره كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلقاً .


الموقوف
ما رُوي عن الصحابي من قول أو فعل أو تقرير
مثال الموقوف القولي : قال علي بن أبي طالب : " حدثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يُكذب الله ورسوله " .
الموقوف الفعلي : وأمّ ابن عباس وهو متيمم .
الموقوف التقريري :كقول بعض التابعين ، فعلت كذا أمام أحد الصحابة ولم يُنكر عليّ .

المقطوع
هو ما رُوي عن التابعي أو من دونه من قول أو فعل أو تقرير
مثال المقطوع القولي :قول الحسن البصري في الصلاة خلف المبتدع " صل ِّ وعليه بدعته "
مثال المقطوع الفعلي : قول إبراهيم بن محمد بن المنتشر " كان مسروق يُرخي السِّتر
................
ونستكمل فى الحلقات القادمة كتب الحديث وتعريفاته
ادعو الله ان أكون وفقت فيما نقلت لكم وأن يجعله الله علما نافعا وان ينفعنا بما علمنا
تقبلوا فائق الاحترام والتقدير