السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله وجعل الجنة مثوانا ومثواكم ها قد وصل القطار إلي منتصف الطريق وبدأ العد التنازلي لوصول القطار إلي محطته الأخيره فياتري من منا سيكون مقبول فنهنيه ومن سيكون محروما فنعزيه؟ يامن تغافلت حتى وصل بك القطار الي منتصف الطريق الا آن لك أن تستفيق ؟ نسأل الله عز وجل ان يغفر تقصيرنا في الأيام السابقة وأن يعيننا على طاعته في الأيام الباقية وان يختم شهرنا برضوانه والعتق من نيرانه برحمتك ياأرحم الراحمين

حلقة اليوم الخامس عشر من رمضان بعنوان(( الحب الحقيقي ))

قال تعالي : "وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :( أوثق عرى الإيمان : الموالاة في الله والمعاداة في الله , والحب في الله والبغض في الله عز وجل ) ( صحيح الجامع 2539)والمراد بالحب في الله أي لأجله وبسببه , لا لغرض آخر كميل أو إحسان وقال أيضا صلي الله عليه وسلم :(ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما , وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله , وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار ) رواه البخاري 6941قال القاضي : المحبة ميل النفس إلى الشيء لكمال فيه , والعبد إذا علم أن الكمال الحقيقي ليس إلا لله وأن كل ما يراه كمالاً في نفسه أو غيره فهو من الله وإلى الله وبالله لم يكن حبه إلا لله وفي الله , وذلك يقتضي إرادة طاعته , فلذا فسرت المحبة بإرادة الطاعة واستلزمت إتباع رسوله صلى الله عليه وسلم

* وقال أيضا: ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ...... ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ....... ) رواه البخاري1423 ومسلموما دين الإسلام إلا الحب في الله والبغض في الله , لأن القلب لا بد له من التعلق بمحبوب , ومن لم يكن اللّه وحده له محبوبه ومعبوده فلا بد أن يتعبد قلبه لغيره , وذلك هو الشرك المبين , فمن ثم كان الحب في اللّه هو الدين ، ألا ترى أن امرأة العزيز لما كانت مشركة كان منها ما كان مع كونها ذات زوج , ويوسف لما أخلص الحب في اللّه وللّه نجا من ذلك مع كونه شاباً عزباً مملوكاً قال اللّه تعالى { قل إن كنتم تحبون اللّه فاتبعوني يحببكم اللّه } آل عمران 31

بالحب في الله والبغض في الله تستكمل ايمانك الحب في الله هو الحب الحقيقي فلا تتهاون به اخبر من تحبه انك تحبه في الله يحبك الله نسأل الله ان يجعلنا من المتحابين في جلاله

الورد اليومي : اخبر من تحبهم أنك تحبهم في الله مصداقا للحديث الشريف ( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله )

اسئل الله ان يجمعنا واياكم فى خير دائما
احبكم فى الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
منقول