السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما أسوأ حال الانسان الذي يتجمل بالثياب الفاخرة, ونفسه عارية من الاخلاق الفاضلة, وقلبه خاوٍ من الايمان!!



لقد امتن الله سبحانه على عباده بما جعل لهم من اللباس والزينة, يسترون اجسادهم ويتجملون بها

وسخر لهم مما تنبت الارض ومن اصواف واشعار وجلود الحيوانات ما يصنعون به اصناف اللباس والاثاث ونحو ذلك,,


فهل يتدبر العبد ما اكرمه به ربه ويسارع الى شكره؟


ان شكر المنعم على آلائه العظيمة يكون بالتجمل بلباس التقوى فهو خير لباس:

( يا بني آدم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير , ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون).


فاحرص على لباس التقوى فهو الذي يرفع قدرك بين الناس, ويعلي منزلتك عند الله سبحانه, ويجعل لك من كل

هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا. وفي ذلك يقول الله عزوجل :

(ومن يتق الله يجعل له مخرجا*ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه).


فانظر الى الفارق الكبير بين من يحرص على لباس التقوى, ومن يقتصر على لباس الجسد وهو من اهل الضلال.

وما فائدة اللباس الفاخر عند الموت ونزول القبر وسؤال الملكين؟!!


انك دنياك ولن تاخذ معك الا لباس التقوى والعمل الصالح, وما أبدع قول الشاعر:


اذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى تقلب عريانا ولو كان كاسيا

وخير لباس المرء طاعة ربه ولا خير فيمن كان لله عاصيا.



ومن لا يلتزم بالخشية من الله سبحانه وتعالى,ولا يستحي من العيب,ولا يرعوي عن الذنب, ولا يتجمل بالحياء

وحسن الخلق, فإن جمال الثياب سيزيد من قبحه وازدراء الناس له.

ولا يعجبنك من يصون ثيابه حذر الغبار وعرضه مبذول ,,


وما احسن قول الشاعر حين ذكر ان اللباس الحسن لا يغني شيئا عن صاحبه ولا يزيد من شرفه ولا مكانته

بين الناس, كما أنه لم يقدم اليك خيراً ولن يصرف عنك شراً, فليس ينفع المرء الا تقوى الله:

تزود من التقوى فإنك لا تدري اذا جن ليل هل تعيش الى الفجر؟

فكم من سليم مات من غيرعلة وكم من سقيم عاش حيناً من الدهر

وكم من فتى يمسي ويصبح آمنا وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري ,,


وقد قال بعضهم : الحياء لباس سابغ, وحجاب واق, وستر من العيب, وعين كالئة تزود عن الفحشاء

وتنهى عن ارتكاب الارجاس, وسبب الى كل جميل. وقال ابو تمام:

يعيش المرء ما استحيا بخير ويبقى العود ما بقي اللحاء

فلا والله ما في العيش خير ولا الدنيا اذا ذهب الحياء

اذا لم تخش عاقبة الليالي ولم تستحي فاصنع ما تشاء




وقد جاء في الاثر:

إ ذا لم تستح فاصنع ما شئت ,,
م ن ق ولــ


مـــــــــــــــــــــــي ــــــــــــــــــــد و