ميلاني جورجياديز الشهيرة بـ "ديامس"

ولدت ميلاني جورجياديز الشهيرة بـ "ديامس" في الخامس والعشرين من سنة 1980 من عائلة غنية في نيقوسيا، العاصمة القبرصية من أم فرنسية وأب قبرصي. بعد انفصال والديها، حلت ميلاني بفرنسا رفقة والدتها وهي في سن الرابعة. قضت ديامس طفولتها في باريس قبل أن تنتقل للعيش في مقاطعة «إيسون» في «برونوي». درست في إعدادية خاصة بسان نيكولا، لتغادرها نحو «ماسي» و«اوليس» التي قضت فيها فترة مهمة من فترة المراهقة مع والدتها التي ربتها لوحدها. اكتشفت ديامس فن الراب أثناء استماعها لألبوم «كرونيك» للفنان «دري دري» سنة 1992.


تقرر ثلاث سنوات بعد ذلك وهي في سن الخامسة عشرة، دخول عالم الغناء واختارت لقب «ديامس» مبررة هذا الاسم قائلة:«اخترت ديامس المشتقة من «دياموند»(جوهرة) التي لا يستطيع أي عنصر طبيعي كسرها».. الراب والضواحي الفرنسية سنة 1994، أسست ميلاني مجموعتها الأولى رفقة صديقها «فادا»، وكان طالبا يدرس الموسيقى والتأليف، بينما كانت هي تتابع دراستها الثانوية في السنة الثالثة. سرعان ما غادرت ديامس هذه المجموعة لتلتحق بمجموعة «انستانس» بضاحية «غلوك دو بانيو»، وكانت تنشط الحفلات التي تقيمها البلدة في مختلف المناسبات. بعد انتهاء أحد العروض الراقصة، التقت بـمغني الهيب هوب «يانيك» ونشطت معه حلقة مباشرة على أمواج راديو «أجيال»، واقترح عليها على الهواء الانضمام إلى مجموعته «مافيا تريس». أصدرت المجموعة سنة 1996 ألبوما يضم أربع أغان وظهرت ديامس في أغنيتين من الألبوم، ليكتشفها الجمهور بشكل مباشر في ألبوم «كوزان وسترا» سنة 1997. قدرتها العفوية على أداء الأغاني بأسلوبها الخاص شجع المؤلف بلاك موزارت على الاتصال بها لكي يشرف على مشاريعها الغنائية لتنجح بعد سنة في جولة «عليكم أن تعلموا» رفقة فنانين شباب فرنسيين.. وقعت ديامس أول عقد لها لدى شركة «بي.إم.جي»، وأصبح شكري المشرف على حفلات مهرجان «فرانكوفولي» مدير أعمالها إلى حدود سنة 2004 وساعدها في التعرف على العديد من الشخصيات الفنية المعروفة في فرنسا، كما شاركت في العديد من البرامج الإذاعية الشبابية وأطلقت أغنية «سوزي» عبر أثير راديو «أجيال» وأعجب بكلمات الأغنية الممثل جمال الدبوز، ولم يتردد في الاتصال بها ليصبح الدبوز فيما بعد صديقها و«مرشدها».


ثمار النجاح بدأت ديامس التحضير لألبومها الثاني «المرأة الخام» الذي أنتجته شركة «إيمي» بعد توقيع عقد معها في أبريل 2002. لم يُكتب للمشروع أن يظهر للوجود بعد أن نشر أحد الصحفيين كلمات الأغنيتين «بوغو» و«1980» على مواقع الانترنت.. لتجاوز هذه المحطة الفاشلة، أعادت ديامس العمل على كلمات الأغاني وألحان ألبومها «المرأة الخام» وأدخلت آلات موسيقية عصرية لمصاحبة الأغاني، ليستمع عشاقها إلى الألبوم على أثير راديو «سكايروك» بمساعدة جمال الدبوز الذي ساعدها في تنظيم جولة لها في لوس انجلوس الأمريكية. توج نجاح أغاني الألبوم لدى أوساط الشباب حصول ديامس على الأسطوانة الذهبية كأفضل ألبوم راب لسنة 2004. تضاعفت مبيعات الألبوم سنة 2005 ووصلت إلى 200 ألف نسخة، لتقدم ديامس أغاني الألبوم في لندن وروما وبرلين وموسكو وطوكيو. تحولت ديامس إلى مناضلة في منظمة العفو الدولية ضد موجات العنف التي تذهب النساء ضحيتها، وأبدت تعاطفها أمام وسائل الإعلام مع الفرنسيين الذين لا يتوفرون على سكن قار بكاشان الفرنسية. ساندت أيضا تصويت الشباب ضد الجبهة الوطنية، وهي المعارضة التي رددتها بشدة في أغنيتها «مارين» الموجهة ضد السياسي الفرنسي جون ماري لوبين. كان لها أيضا موقف معارض لحملة ترشيح نيكولا ساركوزي، ووصفته بـ«الفاشي» و«الديماغوجي» في أغنيتها «فرنساي أنا». ولم تتردد في أداء الأغنية في النشرة الإخبارية بكنال بلوس الفرنسية بحضور سيغولين روايال وجمال الدبوز سنة 2007 وانضافت نسختها الشمعية إلى متحف «غريفين» في 25 يونيو 2007. اعتناق الإسلام أثناء توزيع جوائز مهرجان «إن.آر.جي» الموسيقية في 20 يناير 2007، نجحت ديامس في الفوز بثلاث جوائز من بينها جائزة «أفضل أغنية فرنسية للسنة» بأغنيتها «لابوليت»، إضافة إلى نجاحها سنة 2006 في تحقيق أرباح ناهزت 2.66 مليون أورو.


بعد سنتين من النجاح الساحق، اختارت ديامس الانسحاب من الساحة الفنية سنة 2008 لكي تقضي وقتا أطول مع المقربين منها، لتظهر سنة 2009 معلنة إسلامها وارتداءها الحجاب. ويأتي إسلام الفنانة « ديامس « في سنوات أصبح فيها الإسلام محل اهتمام إعلامي و سياسي خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ومثل إسلام لاعب كرة القدم الدولي الفرنسي «فرنك ريبري» أحد الأحداث التي ميزت السنوات الأخيرة في هذا المجال فرنسيا. تقول ديامس في أغنيتها «لي لي»:

لم أتوقف عن إخبارهم بأنني فتاة عادية وأنني خلقت مكتملة لم أعد قادرة على التحمل كما في سنوات الحرب لا يجب أن يحرموني من التعليم والدراسة هذه الدولة ليست علمانية بل هي تخشى العدوى يكرهونني فقط لأنني اعتنقت الإسلام ولأنني أصبحت أرتدي الحجاب
اللهم قوم إسلامها و لا تزغ قلبها و اجعلها سببا من الأسباب لإسلام غيرها
اللهم ثبتها و ثبتنا معها و أعز دينك بكل لسان يذكرك في كامل ارضك يا رحمان يا مجيب

أريد ردودكم أخواني فلا تبخلو بها