هذه الدورة سوف تتناول أصناف الرجال الذي يصعب تغيرهم والتعامل معهم بسهوله فللتعامل مع مثل هؤلاء الأشخاص يجب أن تكوني على دراية بشخصياتهم و نفسياتهم وكيفية التعامل معهم من خلال استشاراتي و تحليل الشخصية من خلال قراءة الخطوط و المشكلات التي تعرض لاحظت تكرر الشكوى




الرجل الكسول اللطيف
فمن هو الرجل الكسول اللطيف








تقول إحدى الأخوات في مجمل شكواها



" لقد مللت .... كل شي أنا أقوم به مستلزمات للبيت ... عمليات التصليح و التبليغ عن الأعطال تدريس الأطفال... أعمال البيت ... كل ما يفعله هو الجلوس في الصالة أمام التلفاز يأكل ويشرب و ينام حتى انه لا يراعي تعبي في التنظيف يرمي القمامة في كل مكان ملابسه في كل مكان أريد أن اصرخ في وجهه وانعته بأقبح الألفاظ لكن أخلاقه تمنعني طيبته معي في كثير من المواقف تمنعني.... ماذا أفعل لقد مللت "



وتقول أخرى



" كل شي أقوله يقول حاضر نعم افعلي... لا توجد في قاموسه كلمة لا أبدا والأمر يقول نعم ويترك المهمة علي أنا في كل شي يترك المهمة علي أنا أقول له الغسالة خربانه يقول لي وهو يبتسم اتصلي على الكهربائي أو أخوك الذي يعرفه ليأتي ويصلحها وطبعا من يدفع المال سيكون أنا أو هو وكأني عندما أقول له اطلب أذنه فقط وما يقهرني هي كلمات أهلي لي عندما اشتكي منه هو يحبك وطيب معك ومع أطفاله خدوم و يساعد الجميع احمدي ربك أنه زوجك شخص لا يخونك ولا يسهر ولا يعذبك ماذا افعل أكاد أموت من القهر خاصة عندما يتعلق الأمر بشي يخصه كسيارته مثلا يقوم زى الحصان يركض و يصلحها و يصرف عليها "


وتكرر مثل هذه الشكاوي وهذه الصورة عند الكثير من النساء لكن دعونا نتعرف عن قرب على هذه الشخصية الكسولة اللطيفة


هو شخص لطيف معتد عليه أمام الآخرين له واجهة اجتماعية جميلة جدا كل من حوله يحبونه خدوم لكن ساعة دخوله للمنزل ينقلب شخص أخر كسول يؤكل جميع مهام المنزل عليك لتقومي بها فهو لا وقت لديه وان واكلتي له تصليح مصباح الغرفة المحترق ربما يتركه شهرا كاملا بدون تصليح حتى تضطري أنتي لإصلاحه فتتحولين مع الوقت للزوج و الزوجة في آن واحد فأنتي الأم التي تنظف و تعلم وتربي وأنتي أيضا من تقومين بإحضار طلبات المنزل و ملابس الأطفال وهو غارق في العسل ما يحدث في مثل هذه الحالات انك تصابين بالقهر والغضب ويكون في خاطرك ولو تثورين و تنعتينه بأبشع الألفاظ لكنك تتراجعين في كثير من الأحيان لأنه هذه المواجهة حصلت كثيرا وما حدث انه يتغير برهة ويعود لسابق عهده وهو أيضا طيب يحبك واكبر عيوبه هو الكسل وبرودة مشاعره وأنتي بعد فيك عيوب فخلي الأمور تمشي مادام هي ماشيه هو ما راح يتغير ولأن صبرك نفذ حتى انه ينسى في كثير من الأحيان ذكرى زواجكم وحتى عندما تلدين ينسى يحضر لك هدية أوان يقول مبروك حبيبتي ويمسح على رأسك مع الوقت تفقدين المشاعر و تفقدين الإحساس بالأنوثة و بالحب فهو شخص كسول بليد يحبك لكن ينسى أن يعبر لك عن حبه أنتي تعلمين انه لم يقصد أن يجرح مشاعرك عن عمد عندما لم يحضر لك هدية عند ولادتك أو انه نسي أن يحضر لك ورده في ذكرى زواجكم فهولا يقصد أبدا ولا يتعمد إيذائك حتى انه يستغرب ثورتك وعصبيتك عليه و يستغربك انك تحلمين الأمور كل هدا الاهتمام فهي من وجهة نظره تافهة ولا قيمة لها لكنه يحاول يجاريك و يتلطف عندما تثورين يسمعك لأنه يخشى مواجهتك و يوافق على اقتراحك وبعدها يفعل ما يشاء هولا يستمع لك إطلاقا فما الحل مع مثل هؤلاء الرجال سيئي الأخلاق كيف تستطيعين التعامل معهم من غير أن تصبحي رجل البيت و تفقدي مشاعرك وأحاسيسك الأنثوية؟ كما يوجد رجال سيئون توجد نساء سيئات أيضا بالنسبة لشخصية الرجل الكسول اللطيف انه أن وجد من يقوم عنه بالمهام فهو يتنازل عنها لتقومي بها شاكر لك في البداية بعد مرور الوقت تصير هذه المهام من الوجبات عليك ولا تجدي كلمة شكر واحدة وبالمقابل يحب أن تظل صورته مضيئة أمام الآخرين ومشرقة فيسارع لمساعدتهم حاله حال كل شخص يحب المديح والثناء ليشعر بالفخر والعزة والراحة النفسية.



فدعونا الآن نحلل هذه الشخصية من الناحية النفسية :



في حقيقة الأمر هذا الرجل فاقد الاتصال بمشاعر معينه لدرجة انه لا يدرك حتى أنها موجودة بداخله وفقده لهذه المشاعر تجعله لا يدرك معنى وتأثير هذه المشاعر في الآخرين يعني هولا يستطيع أن يستوعب سبب غضبك من رمي كيس على الطاولة لأنه لو أنتي من قام بهذا العمل ما كان غضب وحمل الأمر اكبر من حجمه هو بكل بساطة ينظر لك على انك شخصية عصبية ومتشددة وينظر لك باحتقار لأنه يعتقد انك شخصية ما تقدر تسيطر على أعصابها ودوم تصارخ وتختلق مشاكل من لاشي فأحيانا ينصاع لك بعد الصراخ فقط لكي يلطف الجو وبعدها تعود ريما لعادتها القديمة من المحتمل والوارد أن هذا الرجل قد تعلم في فترة وربما في طفولته أن يتعامل مع المشاعر المؤلمة من خلال كبتها بداخله وإظهاره لغضبه في مره من المرات أدى إلى ضربه أو قمعه بشكل عنيف ففي كل الأحوال هو بعيد كل البعد عن مشاعره لدرجة تجعله لا يتعرف بها إطلاقاً فتلاحظين انه يترك الأمور دائما تمر بسلام من حوله والي يتمنى في قرارة نفسه لو تفعلين مثله وتتركين الأمور تمر بسلام شخصية تتفادى الصراعات بأي ثمن ونسيانه لمشاعره أسهل عليه بكثير من التعامل معها حتى انه ممكن يكذب فقط لتفادي الصراع معك وهذا الشخص كلما استثار وغضب يحول مشاعره ويتعامل معها عن طريق الكبت وبما أن الغضب لا يختفي تماما ستلاحظين برودته الجنسية أو نسيانه الدائم أو إجهاده المستمر فالمشكلة قد انتقلت إلى ما وراء الوعي إذا أسلوبك إلقاء اللوم وإطلاق الأوصاف عليه أسلوب لا ينفع إطلاقا فهو شخص لا يستطيع التعامل مع مشاعره الخاصة فكيف يتعامل مع مشاعرك أنتي ؟



انه يهاب مشاعرك لأنه لو اعترف بها فعليه أن يعترف بمشاعره التي يجهل في الأساس كيف يتم التعامل معها لو ضغطي عليه وحقرتِ منه راح يبدل جهد اكبر ليكون لطيف وحبوب أكثر وهذا يرهقه نفسياً وفي لحظة ستلاحظين انه قلب الموازين عليك فأنتي فقط من تحملين هذه المشاعر القاسية نحوه فكل من حوله يمتدحه المشكلة مشكلتك أنتي يا ذات القلب الأسود يا راعية المشاكل وفي النهاية راح يتكلم عن كل شيء لا يعجبه في شخصيتك والتي قد تتخذ شكل تنفيس عما في داخله وسوف يكرهك لجره لحالة من الصراعات و الخلافات .



السعادة بالنسبة لهذا الشخص الحياة في جو خالي من الخلافات و الصراعات فربما قد تعرض لقدر كبير في حياته من الصراعات والخلافات تراكمت في داخلة مشاعر مدفونة لدرجة جعلته لا يحتمل أي ضغوط جديدة انه يشعر بالسعادة في المستوى الخالي من المشكلات رغم انه لو تعرف على مشاعره قليلا لكان خير له ولعرف حياة أفضل بكثير من حياته الحالية فهو سعادته مقنعه كما إن تحري الرقة واللين في معاملته لن يفيدك إطلاقا فكل ما يحققه هذا الأسلوب هو مساعدته على مواصلة عيشه في مستوى وجوده السعيد ويستمر في تجنب مسؤولياته أكثر وسيواصل ممارسة أساليبه النرجسية وراح تلاحظين انه يعتذر لك أحيانا لأنك تتحملين مسؤولية أكبر من طاقتك وقد يشكرك أو لا يشكرك لكنها لا تعني انه سيتغير إذن ما الحل ؟



الحل هو أن تحمليه المسؤولية أن احتراق المصباح احضري له السلم والعدة واذهبي له وقولي له العدة تنتظرك تعال غير المصباح أن انتهى الغاز اتركيه بلا غذاء أو عشاء دعيه يرى نتائج أفعاله و يتحمل مسؤوليات لكن بلين و بدون صراخ وفي نفس الوقت اثني على أي ردة فعل تصدر منه وأي عواطف يجود بها عليك حتى لو كانت بسيطة فهي كبيرة بالنسبة له دعيه يشعر بحبك وحنانك نحوه ومن قالت امتدحه أمام أهله لا تنمي هذا الجانب فيه إطلاقا ولا تمدحي شي ليس موجود فيه أبدا فهذا يجعله يعيش في مستوى السعادة الوهمي الذي يعيش فيه ولا تنتقديه أمام الآخرين أيضا فهذا خطأ كبير تذكري تحملك للمسؤولية عوضا عنه راح تدمر نفسيتك تدميراً كبيراً و مع الوقت ستصبحين في دوامة لا تعرفين كيف تخرجين منها.فكوني حذره لا تمارسي أبدا دور الطبيب النفسي لزوجك أبدا فأنتي ليست كفؤ وليست مؤهلة لذلك فا مهما عانى في حياته فلستِ من سيفك عقدته فلا تفكري في هذه الناحية


منقول