جزمت دراسة يابانية بوجود رابط بين السكري من النوع الثاني، وهو الذي لا يظهر بالولادة، وبين مرض الزهايمر وخرف الشيخوخة وعدد آخر من المشاكل الذهنية التي تتفاقم مع التقدم بالسن.
وقالت الدراسة إن الرجال والنساء الذين تجاوزا العقد السادس من عمرهم، ولديهم سمة من سمات السكري من النوع الثاني، مثل مستويات عالية من الغولكوز أو الأنسولين في الدم، ترتفع لديهم فرص حصول خلل في بروتينات الدماغ بنسب تتراوح بين ثلاثة وستة أضعاف نظرائهم الأصحاء من الفئة العمرية ذاتها.

وبحسب الدراسة فإن خلل البروتينات لا يسبب دائماً الزهايمر، لكن ظهوره يكون مقدمة لمشاكل في الذاكرة والحضور الذهني.
ولفت وليام ثاس، الباحث في شؤون مرض السكري، والذي لم يشارك في الدراسة: “هذا الاكتشاف سيكون له أثر جيد في فهم تأثير السكري على القدرات العقلية وسيسمح لنا مستقبلاً في تحسين نوعية الأدوية التي نقدمها.
وأضاف ثاس أن البحث مهم للغاية بسبب ملاحظة الأجهزة الطبية لتزايد انتشار الزهايمر في العالم، كما ذكر أن العلاقة التي بدت بين المرض والسكري جديرة بالانتباه باعتبار أن السكري من النوع الثاني قد ينجم عن حالات السمنة المنتشرة بكثرة.
واعتمدت الدراسة اليابانية على تشريح أدمغة 135 شخصاً من قرية واحدة، ماتوا خلال الفترة ما بين 1998 و2003، وذلك لفحص مستويات البروتين لديهم ومقارنتها ببياناتهم الطبية.
وأقرت الدراسة بأنها لم تتوصل إلى فهم كامل لأسباب الترابط بين السكري والزهايمر، فطرحت مجموعة احتمالات، بينها وجود عوامل جينية، أو أن ارتفاع الأنسولين في الدم يؤدي إلى تعطيل عمل الأنزيمات التي تنتج البروتين في الدماغ.



منقول