الفتوى أثارت جدلا داخل مجلس الشعب


وصل الجدل بين علماء الدين إلى مجلس الشعب ، بعد فتوى "إرضاع الكبير" لرئيس قسم الحديث بجامعة الأزهر ، يؤكد فيها أن إرضاع المرأة العاملة لزميلها في العمل يحلل الخلوة بينهما في أماكن العمل المغلقة.

وذكرت قناة "العربية" الفضائية ، أن صبري خلف الله عضو مجلس الشعب عن كتلة الإخوان المسلمين قال ، إن نحو 50 نائبا في البرلمان تدارسوا هذا الموضوع مساء الأربعاء وأعربوا عن قلقهم من انتشار هذه الفتوى إعلاميا ، واقترح بعضهم تقديم طلبات إحاطة ، لكنهم اتفقوا على تأجيل ذلك ، واعطاء فرصة للأزهر والإعلام لوقف الخوض في هذا الموضوع الذي أثار حالة كبيرة من اللغط الشديد في الشارع المصري ، خصوصا في أماكن العمل التي تضم موظفين وموظفات ، وعندها قد يمتنعون عن طلبات الاحاطة منعا لحدوث زوبعة برلمانية قد تساهم في تضخيم المسألة وتضر بالإسلام.

وأوضح خلف الله ، أن الخطأ في هذا الموضوع أنه لم يتم تناوله بطريقة علمية أو أكاديمية ، فلو حدث ذلك لاختلفت المسألة ، لكنها أثيرت إعلاميا بطريقة ساخرة كأن هناك من يحبون أن تشيع الفاحشة.

وكان الدكتور عزت عطية رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر ، قد فجر مفاجأة حيث أباح للمرأة العاملة أن تقوم بإرضاع زميلها في العمل منعا للخلوة المحرمة ، إذا كان وجودهما في غرفة مغلقة لا يفتح بابها إلا بواسطة أحدهما.

وصرح عطية لصحيفة "الوطني اليوم" الناطقة باسم الحزب الوطني ، أن إرضاع الكبير "يضع حلا لمشكلة الخلوة لأن حماية الأعراض من المقاصد الأصيلة للشريعة ويبني عليها كثير من الأحكام ، مطالبا بتوثيق الإرضاع كتابة ورسميا ، ويكتب في العقد أن فلانة أرضعت فلانا ونشهد الله علي ذلك ونحن من الشاهدين" ، ثم كرر ذلك في لقاء مع قناة النيل الثقافية.

واكد عطية ، أن إرضاع الكبير يكون خمس رضعات وهو يبيح الخلوة ولا يحرم الزواج ، وأن المرأة في العمل يمكنها أن تخلع الحجاب أو تكشف شعرها أمام من أرضعته.

إلا أن الشيخ السيد عسكر عضو مجلس الشعب والوكيل الأسبق لمجمع البحوث الإسلامية ، رفض هذا الرأي مؤكدا أنه خروج على إجماع علماء الأمة ، ولا يجوز القياس على حالة خاصة ، وطالب بالتصدي لذلك لأنه يسهم في نشر الرذيلة بين المسلمين.


الفتوى اباحت للموظفات إرضاع زملائهم الرجال بالعمل




وأضاف عسكر ، أن حديث إرضاع الكبير صحيح ولا يجوز إنكاره ، لكن جمهور العلماء اختلف في إعطاء الواقعة حكما عاما أم خاصا ، والرأي الراجح أن هذه حالة خاصة ولا يمكن القياس عليها ، وإباحة رضاع الكبير بهذا الشكل هو اجتهاد خاطئ وخروج على الإجماع ويفتح الباب لانتشار الرذيلة في المجتمع ، فليس من المعقول أن نتحدث عن رضاع للكبير في مجتمعنا الحديث ، موضحا أن هذه واقعة متعلقة بأمهات المؤمنين وما يتعلق بهن لا يرتبط ببقية النساء.

لكن الدكتور عطية رد بأن إرضاع الكبير يكون لإباحة الدخول والخلوة بين رجل وامرأة ليس بينهما صلة قرابة النسب ولا صلة الرضاع في حال الصغر ، ويكون الإرضاع للضرورة فقط.

وحذر عطية من "التوسع في استخدام الضرورة فيتصور الناس أن جميع الموظفين والموظفات في العمل يجب عليهم إرضاع الكبير، لأن هذا تصور خاطئ، ولكنني أقصد أن الإرضاع يباح لمن ينفرد بزميلة في العمل داخل الغرفة المغلقة ولا يدخلها أحد إلا بإذن من أحدهما".

ورد عطية حول سؤال عمن يطيل اليوم مع زميلة داخل غرفة واحدة ولا يدخل عليهما أحد إلا بإذن منهما ، فقال إن هذه خلوة محرمة شرعا ، وعليها أن ترضع زمليها حتى يختلي بها بهذا الشكل المحرم ، موضحا أن الخلوة تتحقق بإغلاق باب الحجرة على رجل وامرأة ، وعدم إمكانية رؤية من بداخل المكان ، وأكد أن الإرضاع يكون بالتقام الثدي مباشرة.

ومن جانبه قال النائب الإخواني الشيخ ماهر عقل ، إن فتوى رضاع الكبير من جانب الدكتور عطية جانبها الصواب ، فابن القيم رضي الله عنه عندما ذكر هذا الحديث بين أنها فتوى خاصة بسالم مولى أبي حذيفة ، لأن الرضاع مدته عامين ولا رضاع بعد ذلك ، ومن شروطه أن ينبت اللحم ويقوي العظم ، ورضاع الكبير لا يؤدي إلى ذلك بل يثير الشهوات ، لأن كشف المرأة ثديها لغير زوجها يعتبر كشفا لعورة.

ايه ريكوا ياجماعة فى اللى بيحصل ده وايه حكاية الفتاوى الغريبة دى هنوصل لحد فين بعد كدة
استرها معانا يارب وخرجنا منها على خير

مصدر الفتوى دى موقع فى البلد