قال الشيخ الألباني رحمه الله: (السلسلة الصحيحة1/252-253)

وأما تقبيل اليد ففي الباب أحاديث وآثار كثيرة، يدل مجموعها على ثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنرى جواز تقبيل يد العالم إذا توفرت الشروط الآتية:-

1- أن لا يتخذ عادة بحيث يتطبع العالم على مد يده إلى تلامذته ويتطبع على التبرك بذلك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم وإن قبلت يده فإنما كان على الندرة، وما كان كذلك فلا يجوز أن يجعل سنة مستمرة كما هو معلوم من القواعد الفقهية.

2- أن لا يدعو ذلك إلى تكبر العالم على غيره، ورؤيته لنفسه كما هو الواقع مع بعض المشايخ اليوم

3- أن لا يؤدي ذلك إلى تعطيل سنة معلومة، كسنة المصافحة، فإنها مشروعة بفعله صلى الله عليه وسلم وقوله، وهي سبب تساقط ذنوب المتصافحين كما روي في غير ما حديث واحد، فلا يجوز إلغاؤها من أجل أمر أحسن أحواله أنه جائز.

الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

سئل عن حكم تقبيل اليد؟

فأجاب: تقبيل اليد احتراما لمن هو أهل للاحترام كالأب والشيخ الكبير والمعلم لا بأس به إلا إذا خيف منه الضرر، وهو أن يعجب الذي قبلت يده ويرى أنه في مقام عالي فهنا نمنعها لأجل هذه المسألة (فتاوى الباب المفتوح 177و2)

الخلاصة


يتضح من الأدلة السابق ذكرها جواز تقبيل يد أصحاب الفضل من العلماء والمجاهدين والزهاد والعباد وكذا الإمام العادل والأبوين وصاحب شيبة الإسلام ونحوهم على سبيل التوقير والإجلال


ويزداد استحباب ذلك في زمان الفتن وأوقات المحن التي يمتهن فيها العلماء ويتجرأ عليهم فيها السفهاء ويتصدر فيها الغلمان ويستعلي فيها الصبيان فيزداد حينئذ استحباب توقير أهل العلم والفضل وتبجيلهم ومن علامات ذلك تقبيل اليد اعترافا بفضلهم من جهة وتأدبا بين أيديهم من جهة أخرى


ويكره تقبيل أيدي غير هؤلاء السابق ذكرهم كتقبيل أيدي أصحاب الأموال والمناصب ونحوهم وتزداد الكرهة بل يحرم تقبيل أيدي علماء الضلالة وأصحاب الأهواء والمبتدعة وكذلك إخوانهم من الفساق والظلمة وأهل الجور والطغيان فإن كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أن يقال للفاسق ( يا سيدنا ) فكيف بتقبيل يده؟!!

مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ