الطفل صفحة بيضاء ,,,


يولد الطفل بعقل نقي ثم يأخذ من خبرات أبويه ثم يتأثر بأصدقائه ومعلميه والكتب التي يدرسها و الانترنت الذي يتواصل به ثم الكتب التي يطلع عليها أو يقرؤها ثم بالمجتمع الذي يعيش فيه ليكون خبراته الشخصية فتتحدد شخصيته، فإن كانت خبرته التي أخذها عن والديه ذات أسس ورواسي متينة يكون تأثيرها أقوى وتصبح سدا منيعا لتأثيرات الغير إن كانت سلبية.. والطفل يستخدم ذكاءه في الخير أو في الشر.


و لهذا علينا نحن الامهات بان نزرع الخبرات الصحيحه في ابناءنا ... و الفضائل الأساسية ليكونوا اعضاء منتجين ... فالطفل الذي لديه الذكاء ليس شرطا أن يكون فعال ,,, بل بالعكس .. ان لم تتوافر امامه فرص الخير مع انعدام الجانب الاخلاقي او الديني .. فانه سيكون أفتك المجرمين و أذكاهم ...


والفضائل السبع التي يجب زراعتها في ابنائنا هم: التمثل العاطفي, الضمير, الرقابة الذاتية, الاحترام, العطف, التسامح و العدالة.


1-التمثل العاطفي: هو التماثل والشعور باهتمامات الناس الآخرين.


2- الضمير: هو معرفة الطريقة الصحيحة والنزيهة للعمل بموجبها.


3- الرقابة الذاتية: تنظيم أفكارك وأعمالك بحيث توقف أية ضغوط من داخلك أو خارجك ويعمل بالطريقة التي تعرف وتشعر إنها صواب.


4- الاحترام: إبداء كونك تقيم الآخرين بمعاملتهم بطريقة ودية ومحترمة.


5- العطف: كشف الاهتمام حول سعادة ومشاعر الآخرين.


6- التسامح: احترام كرامة وحقوق كل الأشخاص وحتى الذين تختلف تصرفاتهم عن تصرفاتك.


7- العدالة: اختيار أن تكون بذهنية منفتحة وتعمل بطريقة عادلة.



قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس رضي الله عنه "إن فيك لخلقين يحبهما الله: الحلم والأناة . فقال : أخلقين تخلقت بهما ، أم جبلني الله عليهما؟ فقال : بل جبلك الله عليهما . فقال : الحمد لله الذي دبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله"
فدل على أن من الخلق : ما هو طبيعة وجبلة ، وما هو مكتسب . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعاء الاستفتاح "اللهم اهدني لأحسن الأخلاق . لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها ، لايصرف عني سيئها إلا أنت"


أهم الوسائل التي تساعد في تربية الأخلاق الفاضلة هي:

1- الوعظ والنصيحة:
أ*- الوعظ: هو التعريف بالخلق الفاضل ، والحث على امتثاله ، وبيان الخلق السيئ ، والتنفير منه، وهو "التذكير بالخير بما يرقق القلب" ، قال تعالى: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"
ب*- النصيحة: قال عليه الصلاة والسلام:
"الدين النصيحة، قلنا لمن؟ قال: لله، ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم."

2- تعود الخلق الفاضل:
فالإنابة إلى الله وتقواه، وإقامة الصلاة، والبعد عن مظاهر الشرك، كل ذلك يصون الفطرة، ويدفعها إلى الخير والفضيلة. (انظر الملحق في تفصيل هذه الوسيلة).

3- صداقة الأخيار:
قال عليه الصلاة والسلام :"المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل"

وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم:
"إنما مثل الجليس الصالح، والجليس السوء، كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك : إما أن يجذبك ، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبا، ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة."


4- الثواب والعقاب:

وهذا عامل هام من عوامل بناء الخلق الفاضل، وتكون السلوك الحميد ، فللمحسن جزاؤه على التزامه بمكارم الأخلاق. وإذا كان للمثوبة دورها ، فكذلك للعقوبة أثرها، بحسب الأحوال والأشخاص والمراحل .

منقول لعيونكم