الحياة كالصدى إن تكلمت بكلام حسن رد عليك الصوت بكلام حسن،
وإن تكلمت بكلام بذيء عادت عليك كلماتك بالبذاءة والسوء،



وكذلك الحياة إن احترمت فيها الآخرين رجع الاحترام عليك
وإن أسهمت في إسعاد غيرك عادت السعادة لتحط رحلها في قلبك وبين جنبيك




والعكس بالعكس!!



والعرب تقول: كما تدين تدان.


ويبدو أن هذا الأمر مستقر في فطرة البشر قبل أن تشرق عليهم أنوار الرسالة والوحي
فهذه خديجة - رضي الله عنها - تقول لرسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم -
لم جاء فزعاً من غار حراء:
(كلا والله، لا يحزنك الله أبداً إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق)،



وتأمل قولها (لا يحزنك)
أي لا يأتي الله لك بالحزن يا من تفعل تلك الخصال الشريفة


، وكأنها ترسل من أعماق فطرتها
بأنه لا يجتمع الشقاء والحزن في قلب من رسم البسمة على شفاه الآخرين ؟!


إذا أردت أن تعرف كيف يكون ذلك ؟


زر يوماً داراً للأيتام في يوم عيد مثلاً
وخذ معك قليلاً من الحلوى والهدايا والنقود وعش معهم فرحة العيد
ولو لدقائق معدودة،


فسوف تعود إلى بيتك وأنت تبكي ولكن من الفرح والسرور

مما راق لي