والمؤلف افترى على حسن البنا وزيف الحقائق التاريخية









فى محاولة للرد على مسلسل الجماعة الذى أثار جدلا شديدا أثناء عرضه فى شهر رمضان الماضى، أصدر الكاتب الإخوانى عامر الشماخ كتابا بتكليف من مكتب الإرشاد حمل عنوان "رد هادئ على مسلسل الجماعة وافتراءات وحيد حامد".

واحتوى الكتاب هجوما عنيفا ضد وحيد حامد، واتهمه بالكذب وأنه يرى الإخوان بنظارته السوداء، وانتقل من نقد الإخوان إلى نقد الإسلام، كما وصف المسلسل بأنه فاشل فنيا وساقط دراميا.

وصدّر "الشماخ " الكتاب بالآيات رقم 81 و82 من سورة يونس.وكشف فى مقدمة الكتاب الذى يقع فى 248 صفحة عن تفاصيل مكالمة تليفونية دارت بينه وبين أحد صناع المسلسل الذى لم يذكر اسمه، حيث قال :"منذ سبعة أشهر أو ثمانية اتصل بى صديق يستشيرنى فى بعض الأمور المهنية، وفى نهاية المكالمة قال لى :استعدوا وحيد حامد ناوى يفضحكوا، قلت لصديقى :كان غيره أشطر، قال :لا كله إلا المرة دى..واستطرد :أنا بالمناسبة أساعده فى هذا العمل قلت :وما الذى يجبرك على الاشتراك فى عمل مثل هذا تعلم أنه عمل خسيس؟

قال :والله وجودى فى صالحكم اننى أكبح جماحه كثيرا، إنه فى هذا العمل كالفرس الهائج الذى يدمر أى شىء فى طريقه، ومنح الضوء الأخضر ووضعت الإمكانات كلها تحت يديه".

وأضاف:"ظلت كلمات هذا الصديق ترن فى أذنى حتى شاهدت الحلقة الأولى من المسلسل، وقد أدركت كم كان هذا الصديق ناصحا أمينا ..لقد هالنى حجم مشاهد تشويه جماعة الإخوان المسلمين ومؤسسها الإمام حسن البنا، وفزعت لجرأة هذا المؤلف على تزوير الحقائق التاريخية باختلاق الأحداث أو الانتقاص منها أو الزيادة عليها".

وتابع:"فزعت لانتهاكه جميع القيم والأعراف من أجل إظهار الإخوان كجماعة تتاجر بالدين وتتكسب من الدعوة وتمارس العنف وتمد يدها لطلب التمويل من الداخل والخارج، واتهام مؤسسها بالتطرف والتلون والكذب وأنه لا يعمل لله وإنما يعمل من أجل الزعامة وحبا فى الظهور".

وأكد الكاتب أن وحيد حامد فقد أعصابه وأنكر على الإخوان الحق فى انتقاد عمله واستهجن رفع سيف الإسلام حسن البنا دعوى قضائية لوقف عرض المسلسل، واتهم الجماعة بمحاربة الفن و(الإبداع)-حرص على وضع كلمة الإبداع بين قوسين-وأضاف:"عندما يرفع الأستاذ سيف قضية ضد المسلسل إنما يرفعها باعتباره نجل حسن البنا مفوضا عن أسرته الكريمة فى رد اعتبار والده الذى قتل غيلة منذ ما يزيد على 60 عاما وليس باعتباره أخا من الإخوان".

وشدد الشماخ على أن الإخوان من حقهم رد الأكاذيب ودفع التهم عن أنفسهم وتفنيد ما وصفه بالأباطيل التى حشدها المؤلف فى عمله، مشيرا إلى أن هذا لا يعنى حربا على الفن والإبداع.

وأكد أن الجماعة لم تكلف شبابها فى يوم من الأيام بالرد على وحيد حامد، واصفا كل الردود التى صدرت على المسلسل بأنها مبادرات عفوية بسبب العداوة الطافحة التى أظهرها المسلسل لكل ما هو إخوانى ولكل ماهو إسلامى، على حد تعبيره.

وأشار الشماخ إلى أن كثيرا من الانتقادات التى تم توجيهها للمسلسل كانت لأسباب فنية، وأضاف:"المسلسل حسب شهادة المتخصصين وحسب استطلاعات الرأى الأجنبية التى تتمتع بالشفافية، فاشل فنيا وساقط دراميا رغم كل ما بذل من أجل إنجاحه"، مؤكدا أن كل الكتاب الذين أثنوا على المسلسل من الكارهين للإخوان أو من المأمورين بإنقاذ سمعة المسلسل.

ووصف الشماخ وحيد حامد بأنه حاقد على الإخوان، وذكر أن الدولة منعت الرقابة من مراجعة المسلسل نظرا لثقتها فيه، كما دعمت المسلسل بأكثر من نصف تكلفته، وأضاف:"كان حريا بهذه الدولة إن كانت تريد الخير لمصر أن تمنع هذا العبث بتاريخ زعماء الأمة، وأن تقمع فتنة سوف يطال ضررها الجميع إلا أن مصر فى فكر هذه الدولة تأتى فى ذيل اهتماماتها".

وأكد الشماخ أنه على يقين بأن الفائز من عرض المسلسل هم الإخوان، وأن السحر قد انقلب على الساحر بحسب تعبيره، حيث ذكر أن كلمة الإخوان صارت على كل لسان وأن المسلسل أعاد اسم الجماعة إلى دائرة الضوء وأن أفكار الإخوان ومبادئهم تحولت بسبب المسلسل إلى موضوعات للمناقشة فى الصحف والمنتديات وسائر وسائل الإعلام.

وأضاف:"لو بذل الإخوان مجهودا كبيرا من أجل ذلك ما استطاعوا أن ينجزوا ما أنجزه المسلسل بتوصيله خطابات ومفردات الإخوان إلى المشاهد العادى وعن طريق تليفزيون الدولة الذى حرموا من الظهور عليه ضيوفا أو عاملين".

وأكد الشماخ أن المسلسل وحد الإخوان للرد عليه، وأن أحداثه أقنعت المشاهد العادى بأن الإخوان فى الأصل دعاة إلى الله وأنهم ارتكبوا أخطاء فى الوسائل التى استخدموها لبلوغ ذلك الهدف النبيل، مشيرا إلى الإقبال على شراء كتب الإخوان بعد عرض المسلسل.

وذكر الكاتب أن المسلسل جاء فى توقيت مهم وهو قبيل الانتخابات لدرجة أن البعض ومنهم الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع اعتبره تذكيرا للناس بالإخوان.

واتهم الشماخ المسلسل بأنه يحتوى على مشاهد "مؤذية" مثل السخرية من النقاب والطعن فى أخلاق من ترتديه، والطعن فى الخلافة الإسلامية وفى المتدينين عموما والسخرية من العلماء والدعاة والأزهريين والتنفير من اللحية وأصحابها والتشكيك فى ذمة جامعى الزكاة والتبرعات.

وأفرد الكاتب فصلا كاملا لتوضيح موقف الإخوان من بعض القضايا مثل الحكم والعنف والجهاد والأقباط والمرأة والقضية الفلسطينية والسياسة، كما خصص فصلا للمقالات التى نشرت فى الصحف لكتاب من غير الإخوان وتضمنت هجوما على المسلسل، بالإضافة إلى قصيدتين شعريتين حول المسلسل من تأليف 2 من شباب الإخوان.


المصدر : اليوم السابع