يستعمل ملح الطعام عادة في الطبخ وحفظ الطعام. يتكون أساسا من كلوريد الصوديوم (NaCl) . تظهر على شكل حبيبات صغيرة أو كبيرة.
تاريخه


عرف ملح الطعام منذ القدم لخصائصه، فاستعمل في الطبخ و كحافظ للأطعمة. واستعمله الإغريق و الرومان و اليهود في طقوسهم الدينية.
إقتصاديا، اكتسب قيمة كبيرة. استعمل في الصين و الحبشة للمقايضة و كعملة. في فرنسا، استحدثت ضريبة خاصة بالملح سميت «جبل » مما أثار الناس وكانت أحد أسباب الثورة الفرنسية. .





إنتاجه


يتم الحصول على ملح الطعام من تبخير ماء البحر للحصول على الملح الحاوي على اليود المهم, ويمكن الحصول على الملح من مناجم محفورة بالجبال أو من تجمعاته تحت الأرض حيث يتم حفر الأبار إلى مكان تجمع الملح وتم تذويبها بالماء ثم سحبه وهو مالح.
الملح معدن شفاف هش استخدم منذ العصور القديمة لاعطاء الطعام مذاقه ولحفظه، يتركب الملح من عنصري الصوديوم والكلور ويعرف علمياً بكلوريد الصوديوم وصيغته الكيميائية Nacl واسمه المعدني الهاليت. يكون الملح عادة بلورات صافية في شكل مكعبات كاملة التكوين تقريباً. الشوائب في الملح تعطيه اللون الذي قد يكون أبيض أو رمادياً أو أصفر أو أحمر، ويبدو ملح الطعام أبيض اللون ولكنه في الحقيقة يتكون من مكعبات صغيرة شفافة. فى منتج الملح النهائى يكون 99% كلوريد الصوديوم بالأضافة إلى مكونات اخرى كمانع للتكتل الملح مثل صوديوم سليكوالومنيات أو كربونات المغنسيوم و قد يضاف اليود أن لم يكن موجود أصلا وقتها يسمى الملح ملح يودى .
فوائده الصحية


يلعب الملح دورا في تركيز الماء في الانسجة و الحفاظ على نسبة السوائل في الجسم ، و يدخل في معظم التفاعلات الحيوية. و يحوي جسم الانسان البالغ في المتوسط (100غرام) من الملح يفقد منها يوميا ما بين (30-20) غراما عن طريق التعرق أو الدموع ، فيحتاج إلى تعويض ما يفقده منالملح من الغذاء, لأن نقصه سيؤدي لحدوث اضطرابات عديدة خطيرة لا تزول لا بتعويضه.
إن أكثر الأغذية التي نتناولها تحتوي بالطبيعة مقادير من الملح, ففي المئة غرام من اللحوم من (1,0-15,0) غ من الملح, وفي البيض (30,0) وفي السمك (15,0) وبعض الأغذية فقيرة بالملح, ففي ليتر الحليب نحو( 6,1)غ وفي الجبن من (1-2)غ, وفي الخبز كما في الحليب, وفي اللحوم المقددة تصل النسبة من(2-6)غ من الملح, وعلى هذا نجد بعض الأنظمة الغذائية للنحافة تمنع تناول الأطعمة التي تحوي الملح بوفرة.
وقد أثبت الأبحاث أن الجسم بحاجة إلى مقدار معين من الملح لتنظيم دورة السوائل فيه, ويمكن تأمين هذه الكمية الضئيلة عن طريق الأطعمة العادية, كاللحم الذي يحتوي على الملح بصورة طبيعية أو الخضار التي تستعمل الأسمدة الكيميائية في تسميدها.
ويستطيع الأنسان أن يستغني عن استعمال الملح في تمليح الطعام, إذا دعت الضرورة لذلك, دون أن يتعرض جسمه لنقص خطير في هذا العنصر, لأنه يتدارك حاجته من الأطعمة العادية كما سبق أن ذكرنا
ويتفق معظم الأطباء على أن المرضي الذين يعانون من احتقان الأنف وضغط الجيوب الأنفية وغلاظة الصوت والعطس والحكة وأعراض الجهاز التنفسي العلوي الأخرى يشعرون بتحسن ملحوظ عند استعمال غسيل الأنف بصفة دورية.
أضراره
أما أضرار الملح, فتبدو لنا عندما يأخذ الإنسان بتناول كميات كبيرة منه, إذ تعجز الكلى عن التخلص من الفائض, وخاصة في أيام الشتاء حيث يقل التعرق, وهنا يتجمع الفائض من الملح في الإسفنجة حاملا معه السوائل مما يسبب الأذى لخلايا الجسد.
وفضلا عن ذلك فإن الملح يساعد على زيادة الحامض في المعدة, والمعروف أن قليلا من هذا الحامض ضروري لتسهيل عملية الهضم, إلا أن كثرته تسبب الحالة المعروفة بحموضة المعدة, وهي حالة لا يستطيع الجسم احتمالها, كما أن الملح مثير قوي للأعصاب في الخلايا العصبية, ومثير أيضا, للأغشية الدقيقة الرقيقة.
وقد أجرى بعض البحاثة تجارب على الحيوان لمعرفة ما إذا كان للملح تأثير على الطاقة الجنسية, فلوحظ أن الإفراط في تناول الملح, بما يسببه من انهيار جسدي يسبب انحطاطا في القوى الجنسية, وتبين أن إعطاء الملح للحيوانات بمقادير قليلة ينشط أجسامها, بينما أصيبت بالشيخوخة المبكرة وتعطلت قدرتها الجنسية والتناسلية عندما أعطيت كميات كبيرة من الملح.
والقياس نفسه على الإنسان.. فقد أشارالدكتور (إميل فريد برغر) في خطاب أمام إحدى الجمعيات الطبية في أمستردام إلى وجود بعض الآثار للملح على النشاط الجنسي, فذكر بأنه ثبت له وجود علاقة مباشرة بين الملح والخصوبة, وأن أكثر الأجناس خصبا في التناسل تعتمد في غذائها على قليل من الملح, كما ذكر أنه جمع أدلة دامغة تثبت أن الملح يضعف القدرة الجنسية ويساعد على زيادة العنانة, وأن على الملح مسؤولية مباشرة في ارتفاع الضغط الشرياني.
وقد تبين للأطباء أن سكان الدانمارك يعانون حالة عامة من الضعف الجنسي, وعزوا أحد أسبابها إلى اعتماد الناس هناك على اللحوم والأسماك المملحة بشكل خاص.
ونظرا لما عرف عن الملح من إثارته للأعصاب والخلايا, ولما عرف من أن ذوي الأعصاب الحادة يعجزون عن أداء العمل الجنسي أداء كاملا فلعل ذلك مما يفسر العلاقة بين الملح والضعف الجنسي. وأن إقلال الأعصاب الحادة من تناول الملح لما يساعدهم على القدرة الجنسية بشكل أحسن وأنسب.
وقد عاش البحاثة (سير روبرت ماك كاريسون) أحد عشر عاما في شمالي الهند, فتبين له أن القبائل التي تعيش هناك تتمتع بالصحة والعافية مع أنها لا تتناول الملح إطلاقا, وتمكن الدكتور (بريتويت) بعد جهود شاقة من إثبات دور الملح في إجراء تغييرات جوهرية في الاستقلاب الأساسي وتطور تمثيل الأغذية, ولخص رأيه في الملح بقوله أنه ليس (طعاما) وإنما هو (عنصر كيميائي مهيج).
واكتشف الدكتور (فريدريك ماروود) علاقة بين الإفراط في تناول الملح وبين بعض حوادث الإسراف, وقد كتب بعد مائة حادثة من هذا النوع يقول:
ولقد وجدت في جميع هذه الحوادث, عدا حادثة واحدة, أن المصابين مغرمون بإدخال الملح في أطعمتهم, وتناول الأغذية المملحة بشكل مفرط.
وأيد هذا الرأي الطبيب البريطاني المعروف (دين توماس) الذي قال: إن الكميات الكبيرة من الملح التي تتناولها الشعوب المتمدنة ذات دور هام في انتشار السرطان والأمراض الأخرى كأمراض القلب والتكلس والضغط.
وكذلك هناك إجماع على علاقة الملح بارتفاع ضغط الدم.
وهذا حق.. فإن الأطباء ينصحون مرضاهم المصابين بآفات قلبية بعدم تناول الملح ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
على أنه معنى كل هذا أن لا نهجر الملح هجرانا تاما, فإن مقدارا ضئيلا من الملح ضروري للجسم.
كما أن الأطباء ينصحون مرضاهم المصابين ببعض الأمراض كمرض أديسون- وهو أحد أمراض غدة الكظر- بتناول الأطعمة المملحة, وفي حالة الإصابة بمرض (برايت)- الذي تلتهب فيه الكليتان- يؤدي فقدان الملح من الطعام إلى حدوث تسمم في الجسم.
المراجع:
المجلة العربية لعلوم وتكنولوجيا الغداء.
مواضيع مختارة من النت