سؤال يتبادر إلي أذهان المسلمين حول العالم .. مسلمو الدول الإسلامية ومسلمو الغرب كبف بمكن تحسين صورة الإسلام في الخارج ؟ في هذا العالم الذي زاد انتشار الإسلام فيه - ولله الحمد - بمعدلات مرتفعة في السنوات الماضية
ولتكن البداية .. كيف يرانا الغرب ؟ كيف يُري الإسلام في الخارج وكيف يُنظر إلي اللحية وإلي الحجاب ؟ .



لا بمكننا القول أن الإسلام مكروه كلياً في الخارج ، ولكن هناك من غير المسلميين من يحترم حرية الأديان ويدعو لأحترام العقائد ، وعلي النقيض هناك من لا يري الإسلام إلا علي أنه واجهة الإرهاب ، وزاد ما يعرف ( بالإسلاموفوبيا ) ،


أو إرهاب الإسلام وهو لفظ حديث نسبياً يشير إلي الإجحاف والتفرقة العنصرية ضد الإسلام والمسلمين ، يعرفه البعض علي أنه تحيز ضد المسلمين أو شيطنة المسلمين ، وقد زاد من إنتشاره أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتي ضاعفت ما يواجهه الإسلام من تحديات في الخارج .


وفي إستطلاع للأراء عن كيفية تحسين صورة الإسلام في الغرب ، اتضح أن هناك من لا يري ضرورة لتحسين تلك الصورة وأن الإسلام لابد وأن يدير ظهره لتلك المعوقات ، ولكن كان ذلك من الخطأ الكبير وكان لابد من تحسين تلك الصورة لأمرين :



أولهما: لحمايه الأسلام نفسه لان موقف أغلب الغربيين شعوبا وحكومات منه شديد السؤ وهو في نظرهم قمع للحريات ، وبما أن لكل ما أومرنا به حكمه وليست كما يدٌعون عادات بدوية كان علينا تصحيح تلك الصورة التي تسهم في زيادة اعداد المسلمين في الغرب
وثانيهما :الحفاظ علي الجاليات الإسلامية في تلك الدول من العنصرية وسؤ التعامل ، ولا ننسي شهيدة الحجاب الدكتوره مروه الشربيني التي دفعت حياتها ثمناً للتعصب والعنصرية والجهل بصورة الإسلام الحقيقية .



وهنا يجدر بنا الإشارة إلي السؤال الأهم وهو كيف يمكن لنا تحسين تلك الصورة ؟



- يتعين علينا أولاً أن نعرف أن لا أحد يستطبع إبراز صورة الإسلام ( الحقيقية ) إلا المسلم ( الحقيقي ) ، فالبداية مننا نحن كمسلمين في الإلتزام بما أمرنا به الإسلام ولا نكون عبئاً عليه ، ( فالنظافة من الإيمان ) ولكن أين هي في معظم شوارعنا في البلاد المسلمة والتي يتواجد عليها مئات السائحين ، الذين ينقلون الصورة كما هي في أذهانهم والي مجتماعاتهم
- ومن هنا ننتقل الي النقطة الثانية والتي هي أهم ما يبرز صورة الإسلام وهي مكارم الأخلاق ، إذ لا يوجد ما يصلح صورة الإسلام أكثر من خلق المسلم الحسن مع المسم وغير المسلم ( فالدين المعاملة ) ، عدم الجشع ، العدل ،التسامح ، التحضر ، اللين ، البشاشة ، الصدق ، الإحسان والرفق كلها عوامل غفلناها غي تعاملنا فانطبع ذلك علي صورة الإسلام , والأهم هو أن يصل اليهم أن هذا ما أمرنا به ديننا الحنيف ، فأنا صادق لأن نبي -ص- كذلك وأن عادل وليناً لست غليظ القلب لأن هذا ما أمرني به قراني وديني ورسولي . ولتكن مجتماعتنا مثالاً للأمن والعدل والحرية ومكارم لأخلاق وساعتها لتمني كل البشر ان يعيشوا في مجتمع مسلم .



- ومن أهم تلك العوامل كذلك النظر الي صورة الإسلام المضلله المنشرة في وسائل الإعلام الغربية المختلفة فلابد من تضافر الجهود لوضع استرتيجية إعلامية طويلة المدي لتصحيح الصورة المشوهة عن العرب و المسلمين وقضاياهم العادلة ، ويكون هناك قنوات فضائية تتكلم بلسان الإسلام الوسطي المعتدل قنوات تبث باللغات العالمية ليست فقط للمسلمين الغير متحدثين بالعربية وانما الأولي لتكون لغير المسلمين كذلك للتعريف بحقيقة الاسلام وتصحيح صورة الرسول -ص- ، وكذلك انتاج افلام ذات جودة انتاجية عاليه وتقارير اخبارية تبث للعالم لتصحيح الخطأ المنتشر عن الاسلام .
- كذلك وجود صحف تتكلم بلسان المسلمين في الغرب والتعريف بالإسلام وسماحتة وانه لم ينتشر بالقوة ولا بالسيف وانما بالسماحة والموعظة الحسنة وكذلك توضيح معاني ايات القتال وحكمها في الدفاع عن النفس ، وكذلك اراء المسلمين من نبذ الإرهاب وترويع الأمنين
ولمواجهة الدعاية الإعلامية الصهيونية الجامحة والتضليل الحادث وقلب الصورة للعالم الغربي ، وكذلك عن طريق شبكات الإنترنيت للمتخصصين في تلك المجالات بإنشاء المواقع الثقافية الإسلاميه لمواجهة التضليل المتفشي .



- كذلك طبع الكتب باللغات المختلفة لكبار العلماء المتخصصين ، ليزداد انشارها في العالم الغربي ولتوضيح أكبر لحقيقة الإسلام
- ويتضح لنا من اهم أسباب الإساءه للمسلمين في الخارج من قول أحد الأطباء النفسيين الإمريكين ، أن الأمريكيين حين يرون أنفسهم مهددين فأنهم يستخدمون أساليب متصلبة للدفاع عن أنفسهم ومن هنا كان لابد للجاليات المسلمة الإندماج الكامل في نسيج مجتماعاتها وأن يكون المسلم المهاجر لذي تقع عليه أكبر المسئولية في تحسين تلك الصورة متحضراً وعضوا فعلاً منتجاً مؤثراً في مجتمعه لا عدواً لها



-وكذلك أهتمام المسلمين بكياناتهم العلمية والعملية بجانب اهتمامهم بالدين ، وهذا ما يدعو اليه ديننا الحنيف ، فالمسلم حينما يرقي بدينه وبدنيته وعلمه وعمله معاً يصل الي مرتبة الإحترام والتقدير ، اكثر من اي يكون مسلماً ذا جهل وحياة ليست ناجحه ، وما يسترعي انتباههم دائماً ( أسباب النجاح ) اذن فليكن الإسلام ذاته سبب لنجاحهم .
- وكذلك أهم ما يبرز صورة الإسلام الحقيقية اهتمام المسلمون بمظهرهم ، فالمظهر المنمق للمسلم يدرء عنه تمسكه بالبداوة والتخلف
- إنشاء المراكز الثقافية العالمية لفتح الحوار البناء بين العلماء والخبراء من جميع الديانات لتقليل الفجوة بين الإسلام وباقي الديانات في الغرب ، وايجاد نقاط مشتركة بينهم كشرائع سماوية ، حتي يمكن تقبله بشكل اكبر في العالم الغربي ولإبراز المفاهيم الصحيحة للإسلام بالطرق المنطقية لتعزيز تعايش الإسلام مع باقي الأديان ،وتوضيح مبادئة الرئيسية في حرية العقيدة لكل انسان
- ولمقاومة مهازل الإساءات للقران الكريم وللرسول -ص- كان لابد من وضع تشريعات دوليه تجرم الإساءه للأديان السماوية والتطاول عليها ، لان الاديان السماوية لها قدسيتها وأحتراماً لمشاعر مسلمي العالم .
- كذلك من أهم العوامل التي تساعد في نشر الإسلام بصورة صحيحة الفن ، فالفن لا دين ولا لغة له ، ويمكن أن يكون من أروع ما يمثل الإسلام والمسلمبن في الغرب ، برقي أهدافة وروعتة ، من امثال الفنون الإسلامية القديمة والحديثة كأكبر دليل للتحضر والرقي وسمو الإسلام .
-وكذلك تبادل العلم والعلماء والتبادل الثقافي المختلف
- وجود انشطة تمويلية تخدم تلك الأهداف من المؤسسات والجمعيات والحكومات ، لتمكين دور الإسلام في العالم أجمع

فالمتأمل في حال أغلب المجتمعات الغربية الان ، من مسيرات تندد بالإسلام ومسيرات مضادة لإنشاء المساجد ( كالحادث حول إنشاء مجمع إسلامي في مكان قريب من منطقة أحداث الحادي عشر من سبتمبر ) المتأمل في ذلك من المسلمين يعلم أن الإسلام في الخارج في مأزق كبير وأنه لابد من تضافر جهود الشعوب الإسلامية لإنقاذ صورة الاسلام أمام العالم .