السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




قالوا عن أكتوبر






ألهبت أحاسيس النصر والعبور العظيم أقلام مشاهير الصحافة والفكر والكتابة فى مصر .. فكانت كلماتهم مثل الأقوال المأثورة فى لحظة نادرة من لحظات الحماس والشعور بالعزة والانتصار .

- محمد حسنين هيكل : " حققنا القرار بقبول التحدى ، والقرار هنا مرادف دقيق لمعنى الارادة .. كانت حالة اللاسلم واللاحرب قد طالت بأكثر مما هو لازم لأى شعب يريد أن يحتفظ بحيويته النضالية ولكن القرار لم يكن سهلا خصوصا وأن الملابسات المحيطة بالعمل الوطنى فى مصر وربما فى غيرها من بلاد العالم النامى كله تضع مسئولية القرار على كتفى رجل واحد أى أنه بالنسبة لأنور السادات فإن القرار كان مصيريا وفى الوقت نفسه فقد كان عليه أن يتخذه وحده .. وربما كان من حقه وواجبه أن يسمع وأن يناقش لكنه كان مطالبا بأن يكون وحده عقلا وقلبا وضميرا ثم يصل إلى القرار ويتحمل تاريخيا مسئوليته "



- نجيب محفوظ : " ردت الروح بعد معاناة الموت .. روح مصر تنطلق بلا توقع تتعملق وتحلق بلا مقدمات تتجسد فى الجنود بعد أن تجسدت فى قلب ابن بار من أبنائها تقمص فى لحظة من الزمان عصارة أرواح الشهداء العظام من زعمائها .. فإلى الأمام فقد ردت إلينا الروح والعصر والمستقبل "

- يوسف إدريس : " بضربة إرادة واحدة تمت المعجزة .. بضربة إرادة واحدة ردت إلينا كرامتنا وعادت إنسانيتنا .. لم أكن من قبل أؤمن بدور الفرد فى التاريخ .. لم أكن أعلم أن الفرد باستطاعته حين يجمع إرادته أن يحتوى فيها إرادة أمة وتاريخ شعب وقدرة حضارة ولكن البطل أنور السادات غير من مفهومى .. سحق الهزيمة الكامنة فى كل منا حين قرر العبور "

- أحمد بهجت : " لقد كانت أول كلمة ترتفع فوق سيناء والعلم المصرى يعود إليها كلمة تقول " الله اكبر " وهكذا قاتل الإيمان مع جنود مصر كما قاتل معهم العلم والشجاعة بعدما انهزم المستحيل وتبددت الأسطورة وعادت رايات النصر واليقظة ولا نحسب أننا نبالغ لو قلنا أن بعث الإنسان والوطن قد بدأ بحركة تحرير سيناء "



- أحمد بهاء الدين : " مصر تنهى غربتها .. لقد أنهى الرئيس السادات غربتنا الكبيرة بقرار أكتوبر 1973 .. قرار ربما كان كلمة واحدة ولكنه خلاصة لكل الآمال العظيمة والآلام العظيمة الكبار المختزنة منذ سبع سنوات وقد أنهت قواتنا المسلحة غربتنا بالطريقة الفذة التى نفذت بها القرار ..إنهم هناك تحت اللهب والنار وكأنهم حملوا الغبار الثقيل إلى العدو .. السماء تنقشع كلها لحظة واحدة عن وجه مصر الحقيقى "

- عبد الوهاب المسيرى " لا لم نصنع الأساطير والمعجزات وإنما تحركنا مع تاريخنا العربى وتحرك معنا .. دفعناه إلى الأمام ودفعنا .. إنك أيها الإنسان العربى لن تستسلم للأشياء ولا الأصنام حتى ولو أخذت شكل نابالم حارق أو فانتوم قاتل أو أموال صهيونية يهودية لا تعد ولا تحصى وامدادت أمريكية لا تنتهى و جيش اسرائيلى لا يقهر فى مركز الكون .. فلتقف أيها الانسان العربى ولتغرس راية العروبة والحق فى أعلى القمم "

- مكرم محمد أحمد : " يظن الجميع أن مصر نائمة على حين تقبع روحها انتظارا لوثبة يصعب حسابها إنه النصر الذى يسرى هادئا وعميقا فى أوصال الأمة نصر يسرى فى الدم الداكن المتغير لونه فيزهر فى قتامته الفجر الوردى انه ذلك الذى نحسه وئيدا يدخل أعماقنا يدفقه القلب إلى الجسد الممتد على طول الشطآن بطول النيل فتصحوا فيه الأوصال ويصحوا فيه الرأس وتنهض فيه القامة هامات مرفوعة "

- وكتب صلاح عبد الصبور شعرا جميلا إلى أول مقاتل قبّل تراب سيناء : ترى .. أرتجفت شفاهك ، عندما أحسست طعم الرمل والحصباء / بطعم الدمع مبلولا وماذا استطعمت شفتاك عند القبلة الأولى / وماذا قلت للرمل الذى ثرثر فى خديك أو كفيك ، حين أنهرت تسبيحا وتقبيلا / وحين أراق فى عينيك شوقا كان مغلولا ومد لعشقك المشبوب ثوب الرمل محلولا .

- الدكتور على الدين هلال : " إن معارك الصراع الكبرى فى حياة الشعوب تختلط بمشاعر النصر ولحظات الشدة وكلاهما يتطلب حزما وصلابة ..علينا أن نستعد لمواجهتها والاستفادة منها إن قرار السادس من أكتوبر يمكن أن يكون تدشينا لعصر جديد فى مصر وعلى الأرض العربية ومن ثم وجب التأكيد على منجزاته وإيجابياته حتى لا تضيع فى زحمة الأحداث " .