السؤال



يقوم صاحب أحد المصانع بطرد بعض العمال العاملين لديه، مع عدم إعطائهم حقوقهم القانونية وذلك استغلالا منه لضعفهم وعدم قدرتهم على الالتجاء للمحاكم، ويتم ذلك مع كل العمال على فترات متباعدة بدون وجود سبب يرجع لهؤلاء العمال، فهل إذا قام أحد العمال لديه الآن بأخذ بعض الأموال خلسة من صاحب العمل لمعرفته أنه سوف يأتي يوم عليه ويكون مصيره مثل باقى زملائه، فهل هذا الفعل حرام؟ وإذا كان حراما فماذا يفعل أمام هذا الظالم الآكل لحقوق العمال؟


الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لك أن تأخذ من مال صاحب المصنع شيئاً قبل استحقاقه بناء على تخوفك من الظلم الذي يقع على غيرك، لأن الأصل في مال المسلم عصمته وحرمته ولا يحلل بمجرد الظن والتخمين، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جاداً ولا لاعباً، فقال رجل: وإن كان قضيباً من أراك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: وإن كان قضيباً من أراك. أخرجه مسلم في صحيحه.
ولمن وقع عليهم الظلم أن يستنصروا بمن يرفع عنهم ظلمه ويعيد إليهم حقوقهم المسلوبة كما ذكرت كأن يذهبوا إلى القضاء أو إلى المؤسسات الإدارية والسلطات القائمة في البلد لرفع الظلم ودفع الضيم.
والله أعلم.

منقول