مظاهرة لطلاب مصريين تطالب بإلغاء الحرس الجامعي (الجزيرة)

قضت المحكمة الإدارية العليا لدى مجلس الدولة في مصر اليوم السبت بتأييد الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بإلغاء الحرس الجامعي من حرم الجامعات المصرية.

كما أيدت المحكمة إنشاء وحدة أمنية تشرف عليها إدارة الجامعة بدلا من الحرس الجامعي.

وقال مصدر قضائي إن الحكم الذي يعتبر نهائيا ولا يجوز الطعن فيه صدر تأييدا لحكم سابق أصدرته محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن "وجود قوات للشرطة تابعة لوزارة الداخلية بصفة دائما داخل حرس الجامعة يمثل انتقاصا للاستقلال الذي كفله الدستور والقانون بالجامعة، وقيدا على حرية الأساتذة والباحثين والطلاب فيها، كما أن إلغاء الحرس الجامعي يسمح لهيئة الشرطة بالتفرغ للمهام الجسام الملقاة على عاتقها لكفالة الطمأنينة والأمن للمواطنين في ربوع البلاد على امتدادها".

وقال الدكتور عبد الجليل مصطفى، المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير، التي أسسها الدكتور محمد البرادعي إن "الحكم يمثل خطوة هامة في الدفاع عن استقلال الجامعات واحترام الحرية الأكاديمية، وحرية الطلاب والأساتذة بما يؤدي إلى تنقية الجامعة من تدخلات الغرباء أيا كانت صفاتهم، الذين يعتبرون عائقا هاما وفعالا في تخلف جامعتنا، وعجزها عن أداء رسالتها المقدسة في البحث العلمي وتعليم الطلاب وتطوير المجتمع".

حكم تاريخي

عبد الجليل مصطفى اعتبر الحكم تاريخيا ودعما لاستقلال الجامعات (الجزيرة)
وأوضح مصطفى وهو أحد مؤسسي حركة "9 مارس لاستقلال الجامعات" التي أقامت الدعوى، أن الحكم يعد من "الأحكام التاريخية التي تؤكد أن القضاء المصري ما زال حصنا آمنا وملاذا للشعب المصري".

وكان عدد من أساتذة الجامعات قد رفعوا دعوى قضائية لدى محكمة القضاء الإداري تطالب بإلغاء الحرس الجامعي باعتبار وجوده مخالفا للدستور والقوانين, وذلك بعد اعتداء شرطي بالركل والضرب على طالبة في جامعة الزقازيق قبل أيام.

وقد أثارت هذه الحادثة غضب جميع التيارات السياسية الرافضة لتغلغل أجهزة الأمن داخل الحياة الجامعية، والمطالبة بابتعادها عن باحة الحرم الجامعي.

يشار إلى أن مجلس الوزراء ووزارتي التعليم العالي والداخلية تقدموا بطعن في حكم القضاء الإداري الصادر لصالح عدد من أساتذة الجامعات بإلغاء الحرس الجامعي وإلزام الحكومة بإنشاء وحدات مدنية للأمن الجامعي تتولى مهمة حفظ الأمن والنظام وتحل محل الحرس التابع لوزارة الداخلية، وقررت المحكمة الإدارية العليا في جلسة اليوم رفض الطعن، وتأييد الحكم السابق