هناك مهن عديدة تفرض على المشتغل بها الالتزام بشكل محدد وأسلوب خاص فى التعامل مع العميل،

بما فى ذلك ابتسامة دائمة مرسومة على الوجه طوال ساعات العمل، بالرغم من أن هذا الموظف

المبتسم قد يكون بداخله مخزون هائل من الضغوط والتوترات النفسية والعصبية، لكنه غير قادر على

تنفيسها بسبب ما تفرضه عليه ظروف مهنته، كالعاملين بالعلاقات العامة أو المضيفات أوالسكرتارية.

خبراء الطب النفسى حذروا من مخاطر تلك الإبتسامة المصطنعة، مؤكدين أن الطريق إلى ابتسامة
حقيقية مفيدة صحيا، أمر بسيط يمكن إنجازه بـ«مية وملح».

يقول د. أحمد عبدالله، مدرس الطب النفسى: الابتسامة هى جزء من «اليونيفورم « أو الأدوات

الأساسية للعاملين فى الاقتصاد الخدمى الذى يعتمد على توفير أحسن خدمة للعملاء، فهم مطالبون -

وهم لديهم كم هائل من الضغوط - بأن يظهر على وجوههم عكس ما تختزنه نفوسهم، وهذا الافتعال

يولد ضغطا نفسيا هائلا، ويؤدى إلى أمراض نفسية مثل القلق والتوتر والاكتئاب.

أغلب الحالات النفسية التى تتردد على العيادات اليوم لم تعد تعانى من الأمراض النفسية الكلاسيكية

مثل «الفصام»، لكن أغلبها يصب فى خانة الاكتئاب والقلق والتوتر- لدرجة أنهم يبحثون حاليا إنشاء

تخصص فى علم النفس تحت مسمى «طب نفس الضغوط» - وهذا يرجع إلى عدم قدرتنا على إدارة

الضغوط التى نعيش فيها، ففى كل دول العالم تكون أوقات العمل للعمل فقط والإجازة للترويح. جزء من

حل هذه المشكلة يكمن فى حمامات السونة والجاكوزى والمساج التى تقدمها النوادى الصحية


والرياضية،



لكنها تمارين صحية ونفسية بهدف الاسترخاء ويمكن عملها داخل البيت، مثل وضع القدم فى ماء وملح

وتدليكهما، وهى عادة منزلية تعمل على راحة الجسم وفك الضغط، لأن التوتر والقلق يتركزان حول

عضلات الجسم ومنها عضلات القدم، كما أن استخدام الحجر فى إزالة الخلايا الميتة من القدم، وتدليك


الجسم باللوفة الخشنة يعمل على تنشيط الدورة الدموية وتحسين تدفق الدم وغسل المواد الضارة

الناتجة عن الضغط النفسى،

ويعتبر الوضوء أيضا تدليكا يوميا للجسم وكذلك الخشوع فى الصلاة، مع حركات الركوع والسجود بمثابة

تمرينات لبسط وشد العضلات وكذلك وضع السجود يعمل على دفع الطاقة من مركزها الموجود فى

أسفل الظهر إلى الجسم بالكامل. كل هذا يعمل على الشعور بالاسترخاء، فالوضوء والصلاة يقوم الفرد

بعملها بنفسه، أما تدليك عضلات الظهر أو القدمين فيمكن أن يقوم بها الزوج لزوجته أو العكس أو الأم

لابنتها أو العكس أيضا.