ملحوظة انتبه إليها العاملون فى مراكز التخسيس وأطباء السمنة.. فنسبة كبيرة من المترددات من المراهقات على عكس ما كان سائدا عندما كانت السيدات أكبر فئة تزور هذه المراكز والعيادات..




تفسير هذه الظاهرة تقدمه الدكتورة إيناس شلتوت أستاذ الغدد الصماء والسكر بكلية الطب - جامعة القاهرة التى أكدت أن زيادة عدد المترددات الشابات لا يعنى أن الشباب الذكور لا يعانون من السمنة، ولكن ربما يكونون غير مهتمين بهذا الموضوع. أما عن أهم المسببات للسمنة، خصوصا عند الشابات فتكمن فى كمية السعرات الحرارية الداخلة إلى جسم الإنسان، والتى ينبغى أن تكون بقدر حجم المجهود المبذول، والسعرات الحرارية التى يتم حرقها خلال اليوم، فإذا كان حجم السعرات الحرارية الداخلة للجسم أكبر مما يفقده الإنسان خلال اليوم تبدأ هذه السعرات فى التراكم يوما بعد يوم، ثم تظهر على هيئة دهون مخزونة فى أجزاء عديدة فى الجسم، وعادة ما تخزن فى البطن والأرداف. وثانى هذه الأسباب هى العادات الغذائية غير الصحية مثل: تناول الوجبات السريعة المشبعة بالدهون والنشويات، والإسراف فى شرب المياه الغازية، ثم تأتى مشكلة عدم الحركة، وهذا لا يعنى أن أى شخص يقوم بالذهاب للعمل أو الجامعة أو المدرسة أنه يقوم بالحركة المطلوبة لأنه لابد من ممارسة رياضات حارقة للسعرات الحرارية مثل: المشى أو كرة القدم أو السباحة، ولكن طبيعة الحياة التى ولد فيها جيل المراهقين الحالى لا تسمح لهم بالحركة..


فكل شىء يمكن تحريكه (بالريموت كنترول) وكثرت المصاعد بدلا من صعود درجات السلم، واستخدام السيارة، وكذلك تناول المراهقين الطعام أمام التليفزيون جعلهم يتناولون كمية أكبر، وهم لا يشعرون بذلك. كل هذه العوامل تسببت فى ظهور سمنة المراهقين والمراهقات. وعن أهم الطرق التى يمكن أن نستعين بها لتخسيس المراهقين والمراهقات تقول الدكتورة ايناس شلتوت : إن أهم شىء هو وجود الرغبة والإرادة القوية فى إنقاص الوزن وإزالة السمنة قبل اللجوء لأية طريقة من طرق التخسيس الكثيرة، وأهم طريقة لتحقيق الهدف هى عمل ريجيم أو الاستمرار فى اتباع نظام غذائى صحيح، ولا يعنى ذلك تقليل كمية الطعام فقط، ولكن يعنى تعديل العادات الغذائية لصورة أفضل، مع التركيز على نوعية الطعام والاهتمام بالفاكهة والخضراوات. ومن أكثر ما يتسبب فى إعاقة عملية الهضم شرب المياه الغازية، فمع الأسف نجد أغلب المراهقين يقبلون على تناولها فى كل الأوقات حتى إن بعضهم أصبح لا يتناول الطعام بدونها، فى حين أنها فى الواقع تزيد من حموضة المعدة وسرعة عملية الهضم فيزيد الإحساس بالجوع إلى جانب كمية السكر والسعرات الحرارية الكبيرة للغاية والموجودة بداخلها بالإضافة إلى أن أغلبية المراهقين يشربونها مع الوجبات السريعة التى تغلب على مكوناتها النشويات والدهون، والتى تطلق بدورها سعرات حرارية عالية داخل الجسم.