ولدت يوم عرفه
قال: أنا لا أعرف لي اسما, أنا ولدت اليوم من جديد.

هذه كانت آخر كلمة قالها "عم حربي"
...تعرفون ما هي قصته؟

قال: أنا أب لخمسة أطفال, كنت أعمل سائقا على سيارة نقل, وكعادة الجماعة السائقين,
أتي أحدهم يقول له خذ شيئا هكذا لتتمكن من السهر و القيادة وأنتم تعرفون هذا النظام.

التفت حوله "شلة الأنس" وقالوا له خذ هذا المخدر و لا تخاف سيزيدك نشاط و حيوية.

يقول: تلك كانت البداية, واستمرت عشرين سنة وأنا مدمن للمخدرات حياتي دُمرت,
كنت أضرب زوجتي أمام أولادي, تحولت إلى إنسان بلا روح وبلا إحساس.

وزوجتي فعلت معي المستحيل لأترك المخدرات لكن لم يكن ممكنا.

وجلس يبكي عندما تذكر هذا المشهد, قال: أنا لا أستطيع أن أنسى يوم كنت جالسا,
وكان عندنا ضيوف من الجيران و دخل علي ابن من أولادي
و قال لي: "لقد نسيت أن تتعاطى اليوم", و أخرج لي قطعة من الحشيش.




في هذه اللحظة جلست مع نفسي قليلا وأحسست بذل المعصية ....
بعد انصراف الضيوف دخل علي ولد من أولادي و بنت من بناتي
وقالوا لي: إلى متى ستظل تعيش في هذا الضياع يا أبي؟

تأثرت كثيرا بكلامهم, لكني منذ عشرين سنة و أنا على هذه الحال و من الصعب جدا أن أتغير.

بدأت أحاول....

تعرفت على ناس من أهل الخير قالوا لي لا تيأس, و تعالى اذهب معنا هذا العام إلى الحج!

وقد كان........



كان يحكي وهو واقف على جبل الرحمة يوم عرفة
و هو يحس أن السموم التي كانت في جسمه, لا السموم التي كانت على قلبه

كل هذا أزيح.

كل هذا طهُر منه.

لهذا قال: والله أنا اليوم شخص آخر...أنا أحس أني فعلا ولدت يوم عرفة.

وأنا و أنت اليوم نحتاج أن نولد ولادة جديدة يوم العتق الأكبر يوم عرفة.