الحكمة من عيد الاضـحى المبارك

ساعات قليلهـ وأنفاسٌ معدودة ويهل علينا

عيد الأضحى المبارك،

في يوم العيد تذكرةٌ بيوم الذبح العظيم، موقفٌ مهيب

ومشاعر عارمة أن يختبرك ربك بذبح قرة عينك وفلذة كبدك وعلى يديك وأمام ناظريك !!!


إنه الأمر الرباني والحكمة الإلهية والامتحان الصعب لإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام،

ويشرع الأب بذبح ابنه ويمضي بتنفيذ أمر ربه، ويرى الله صدق وطاعة عبده له فينجيه ويكافئه

( وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ )

وينجح في الامتحان بتفوقٍ وامتياز، وهنا لنا وقفة، ماذا لو كان لزاماًُ علينا ذبحُ أحد أبنائنا في كل عيد؟!!

لنحمد الله تعالى حمداً كثيراً أن أبقى لنا أبناءنا وشرّع لنا الأضاحي لنذبحها ....




الله أكبـر الله أكبر الله أكبر، لا إلـه إلا الله ..

الله أكبـر الله أكبر، ولله الحمـد ..

الله أكبـر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا ..

الله أكبـر الله أكبر الله أكبر، لا إلـه إلا الله ..

الله أكبـر الله أكبر، ولله الحمـد .


وبدأ العيد ..

في يوم العيد: بهجةٌ وسرور، وسعادةٌ وهناء ..

في يوم العيد: أُلفةٌ وتآلف، ورحمةٌ وتراحم ..

في يوم العيد: اجتماعٌ وصلاةٌ للمسلمين مع خيوط الشمس الذهبية ..

في يوم العيد: يلتمّ الشمل، ويتعانق الأحبـّة ..

في يوم العيد: لبسٌ جديد، وحلوى لذيذة ..

في يوم العيد: صلةٌ للرحم وتواصلٌ مع الجيران ..

في يوم العيد: كلمةٌ طيبة، وابتسامةٌ عذبة ..

في يوم العيد: صفاءٌ ونقاء، وتسامحٌ وصفح جميل ..

في يوم العيد: فرحةُ للأطفال وترفيهٌ ونُزهة ..


وبعدُ أحبتي...لنتذكر دوماً أن العيد ليس لمن لبس الجديد، ولمن تفاخر بالعدد والعديد، إنما العيد لمن خاف يوم الوعيد، واتقى ذا العرش المجيد.

ليس العيد نغمة ووتر، ولا مباهج فارغة ولا مظاهر وفوضى، بل العيد شكر للمنعم عز وجل واعتراف بفضله وإظهار نعمته، والمسيرة في موكب من المؤمنين إعزازاً للدين وكبتاً لأعداء المسلمين.


أدام الله أيامكم أعياداً، وكل عامٍ وأنتم من الله أقرب .