الأعمال التي ثوابها كثواب الحج:

1- أن يذهب المرء إلى المسجد لحضور درس علم أو ليُعلـِّم علمًا؛

ففي الحديث: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لا يُرِيدُ إِلا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يَعْلَمَهُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامًّا حِجَّتُهُ» [صححه الألباني].

2- أن يذهب المرء إلى المسجد على وضوء؛ ليصلي فيه المكتوبة؛

ففي الحديث: «مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لاَ يُنْصِبُهُ إِلاَّ إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ» [رواه أبو داود، وحسنه الألباني].

3- أن يصلي المرء في المسجد صلاة الصبح في جماعة، ويمكث في المسجد يذكر الله -تعالى- حتى تطلع الشمس، ثم يمكث حتى يصلي ركعتي الضحى؛

ففي الحديث: «مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ» [رواه الترمذي، وحسنه الألباني]، وفي رواية: «من صلى الصبح ثم جلس في مجلسه حتى تمكنه الصلاة كان بمنزلة عمرة وحجة متقبلتين» [رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني].

4 - الذكر

روى البخاري في صحيحة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ

(جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنْ الْأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا

وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ

وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ قَالَ أَلَا أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ وَكُنْتُمْ

خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا

وَثَلَاثِينَ فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا فَقَالَ بَعْضُنَا نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ

فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ)

البخاري كتاب الآذان رقم 798 باب الذكر بعد الصلاة.

لقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الفقراء من أصحابه أنهم بهذا الذكر اليسير يحرزون الدرجات العلا والأجر الكبير

كما قال صلى الله عليه وسلم

( ألا أونبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا بلى يا رسول الله قال:ذكر الله). رواه الترمذي وابن ماجه بسند صحيح.

5- التبكير الى صلاة الجمعة

ومن بكر إلى الجمعة فراح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنه , والبدنه: هي الناقة التي تهدى إلى بيت الله الحرام في الحج والعمرة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (فكأنما قرب بدنه) ولم يقل فكأنما تصدق بناقة. فليست كل ناقة بدنه.

لهذا المعنى ذهب بعض السلف إلى أن شهود الجمعة يعدل في الأجر حج النافلة.
قال سعيد بن المسيب( هو أحب إلي من حجة النافلة).

ويروى بسند ضعيف (الجمعة حج المساكين) فطوبى لمن حج في الشهر أربع مرات وفي العام أكثر من خمسين مرة مع أنه لم يسافر إلى بيت الله الحرام ولم يتجشم أعباء السفر الجسام خاصة إذا حرص على الاغتسال للجمعة واحتسب خطواته إليها وراح في الساعات الأولى وسبق إلى الصف الأول ودنا من الأمام فاستمع وأنصت ولم يلغ كما جاء في الحديث ( من غسل واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة صيامها وقيامها).

6- إشتياق القلب

إحدى القصص المحزنة التي سمعتها هناك قصة رجل ذهب عقله لشدة رغبته في الذهاب إلى أرض الحرم، يشتاق لرؤية الكعبة وزيارة المدينة وفي كل عام يقول للناس أنه سيذهب إلى هناك لكن الفرصة لا تأتي أبداً وقد لا تأتي لأنه رجل فقير والحج يكلف الكثير، بدأ يحمل صورة للكعبة معه ويريها الناس ويخبرهم أنه سيذهب، ثم تغير شيء ما فيه جعله يصدق نفسه أنه ذهب فأصبح يخبر الناس أن ذهب وطاف ورأى وفعل وهو لم يفارق المكان الذي ولد فيه.