وراء كل عظيم أمرأه ولكن.......من هذه المرأه

بسم الله الرحمن الرحيم

حفظكم الله جميعا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقولون الناس دائما


ان وراء كل رجل عظيم إمراة


و نحن لا نعارض هذه المقوله ولكن نحب ان نصحح مفهومها لأن كثيرا جدا من الناس يعتقدون عن هذه المرأة هي الزوجة


و اقول إن وراء كل رجل عظيم ام


و الواقع يقول غير ذلك
إن وراء كل عظيم إمراة ولكن هذه المرأة هي امه

التي حملته وأرضعته لبنها وحنانها و ربته على الفضيله وحب العلم و اخذته من يده للمدرسة او الكتاتيب
و لهذه الحقيقه اسرد لكم من قصص الأمهات التي صنعت علماء عظام يشار لهم بالبنان

أم الإمام الثوري درس لكل إمرأة

يَروي لنا عُلماء السِـيَر بأن السيدة أم الإمام سفيان الثوري قالت له
(يا بُني خذ هذه، عشرة دراهم وتعلم عشرة أحاديث، فإن وجدت لها تغييراً في جلستك ومشيتك وكلامك فأقبل على العلم وأنا أكفيك بمغزلي وإلا فاتركه فإني أخشى أن يكون عِلمُك وبالاً عليك يوم القيامة).

إنها نموذجٌ ساطعٌ للمرأة المُـتطلعة إلى المشاركة في نهضة أمَّتِها بتقديم جيلٍ راشدٍ قادرٍ على الريادة والبناء،

جيلٍ تتوجَّهُ روحهُ وأهدافهُ إلى غاية واحدةٍ لا تتعدد، رضا الله تبارك و تعالى. لقد نجحت هذه السيدة الكريمة في تقديم إمامٍ فريدٍ لأمتها، ومازلت أمتنا تنتظر منا الكثير


اسمحوا لي أن أعرض لكم هذه المقطوعة الرائعة للعشماوي

وأنقلها لكم كما قرأتها
............ .......

رسالة إلى أم سفيان الثوري

كنت قرأت قصة لأم سفيان الثوري رحمه الله وأم سفيان امرأة ذات

رسالة فلما مات أبوه وسفيان صغير فلما بلغ عمره دون التاسعة أو

العاشرة كانت أمه تغزل بمغزلها فغزلت ذات يوم وباعت ما غزلته

بعشرة دراهم ثم دعت إليها ابنها سفيان وقالت : يا سفيان هذه عشرة

دراهم اذهب اطلب بها الحديث في المسجد ثم انظر يا بني إن وجدت

أثراً لما تعلمته على عقلك وقلبك وعملك فتعال أعطك عشرة دراهم

أخرى حتى تطلب بها العلم وإن لم تجد أثراً لذلك - ولاحظ معي

التوجيه هنا - فاترك العلم يا بني فإنه يأبى إلا أن يكون لمخلص.

أنا في اعتقادي أن أم سفيان الثوري هنا أكبر من مديرة جامعة

لأنها تريد لإبنها تنشئة علمية خاصة ؛ ولهذا كانت النتيجة مباشرة

بعد عدد من السنوات أن رأينا سفيان الثوري إمام المسلمين في

علم الحديث فقلت :


علميه الحديث كـي يتسامـى

وامنحيه الإحساس والإلهامـا

وانثري في طريقه الورد هزي

بيديـك الكريمتيـن الغمامـا

رفرفي فوقـه حمامـة أمـن

تمنح الأمن قلبـه والسلامـا

وامسحي وجهه براحة حـب

تجعل الوجه مشرقـاً بسامـا

أنت أرضعته الحنان صغيـراً

فاجعلي حبك الكبيـر الفطامـا

أم سفيان يـا حديثـة صبـر

جعل اليتـم همـةً واحترامـا

مغزل العزم في يديـك أرانـا

كيف ترعى المغازل الأيتامـا

مغزل ينسج الرجولـة ثوبـاً

بيد الأم كي تصـون الغلامـا

اغزلي الثوب ثم بيعيه حتـى

ترفعي لابنك الحبيب المقامـا

امنحيه المـال الحـلال فإنـي

لا أرى مثله يسيـغ الحرامـا

وابعثي المغزل الجميـل إلينـا

كي نداوي بنسجـه الأسقامـا

كي ترى الأمهات فيه شموخاً

صار رمزاً به وصار وسامـا

ابعثي المغزل الجميل خطابـاً

لنساء أكثرن فينـا الخصامـا

شرقوا غربـوا بهـن غـدواً

ورواحـاً تزحلقـاً وارتطامـا

يمنحوهن في المحافـل حتـى

أصبح العري عندهن احتشاما

قدموهـن للظـلال شـرابـاً

ولجوعى النفوس منهم طعاما

أكلوهن فـي صباهـن لحمـاً

ورموهن حين شبـن عظامـا

ابعثي المغزل الجميل وسامـاً

لنساء لا يرتضيـن انهزامـا

قد عمرن البيوت حباً وعطفـاً

وحنانـاً ورحمـة وابتسامـا

وبنين الأجيال قلبـاً وروحـاً

وعقـولاً تحـارب الأوهــام

أم سفيان وجه طفلك أمسـى

قمـراً لا يطيـق إلا التّمامـا

أنت أرضعته مع الحب نـوراً

من يقين فلم يخـاف الظلامـا

أنت أركضت خيله دون خوف

بعد أن أمسكت يداه الزمامـا

أنت أرشدته إلى الكنز حتـى

صار كنزاً وحقـق الأحلامـا

أم سفيان يـا كريمـة نفـس

ملئت صفحة الحيـاة التزامـا

حدثتنا الأمجاد عنـك فقالـت

هكذا يصنع الكريـم الكرامـا

هكذا صاغت الأمومـة طفـلاً

فغـدا سيـداً وصـار إمامـا


م ن ق و ل