الثقة بالنفس تؤخر من أعراض الشيخوخة





ظهور أعراض التقدم في السن كالتجاعيد مشكلة تؤرق الكثير من السيدات لكن تأخير ظهورها والوقاية من آثارها الضارة ممكن وهذا ما أكدته دراسة علمية إيطالية علي عدد من المعمرين تجاوزا المائة من عمرهم.‏



أثبت ان استمرارهم في ممارسة بعض الأنشطة والأعمال ساعدهم علي اكتساب مزيد من الثقة بالذات والاحساس بالاستقلالية وعدم الاحتياج للآخرين‏ الدراسة اثبتت‏,‏ كما يقول الدكتور عبد الهادي مصباح استشاري المناعة والتحاليل الطبية وزميل الاكاديمية الامريكية للمناعة‏,‏ أن القدرات الذهنية للمعمرين لا تتدهور ولا تقل كفاءتها بمرور الزمن طالما لم يصب المعمر بأي من الأمراض الخاصة بالاوعية الدموية مثل ضغط الدم‏,‏ الجلطة‏,‏ الزهايمر‏,‏ أو امراض التمثيل الغذائي مثل‏:‏ مرض السكر‏,‏ وارتفاع نسبة الكولسترول الضار في الدم‏,‏ كما تبين من الدراسات أن من الطبيعي أن نجد في الشيخوخة ومع تقدم العمر نقصا في نشاط بعض إنزيمات واضطرابا في توازن بعض العناصر مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكلور ولذلك فمن الحكمة ان يقلل المعمر من ملح الطعام وأيضا السكريات بصفة عامة حيث يقل افراز الانسولين‏.‏ كما تبين من خلال نتائج الدراسات أن المعمرين الاصحاء تكون نسبة الدهون لديهم وكذلك الوظائف الفسيولوجية للاعضاء ومعظم الأجهزة مقاربة إلي حد كبير للنسب العادية لأي شاب في العشرين أو الثلاثين من العمر وأن الخلل الذي يحدث لكبار السن من حيث الأمراض العضوية أو الذهنية أو النفسية هو نتيجة الإصابة بأمراض معينة لها جذور منذ زمن بعيد‏,‏ ثم ظهرت في مرحلة الشيخوخة‏.‏ فمثلا تصلب الشرايين الذي يحدث لدي معظم كبار السن أثبت العلم الحديث أنه يبدأ معنا منذ الطفولة وليس كما نظن في مرحلة الشيخوخة وله أسباب وراثية تدعمها أسباب بيئية مثل نوعية الأكل والتدخين والحالة النفسية والعصبية التي تؤدي لارتفاع ضغط الدم وتكوين جلطات المخ والقلب وغيرها من أمراض الشيخوخة‏..‏



ويضيف د‏.‏عبد الهادي مصباح أن مناعة الإنسان المعمر في السن تختلف عن مناعته وهو شاب فتقل كفاءة الجهاز المناعي لذلك يجب علي المعمر ان يراعي ذلك في تعامله مع نفسه فقد ثبت أنه من خلال الاختبارات النفسية والعصبية وتحليل القدرات المعرفية أن المعمر يمتلك نفس الحصيلة اللغوية والمعلومات العامة والقدرة علي التعبير التي يملكها شاب في العشرينات أو الثلاثنيات نال نفس القدر من التعليم والثقافة والنشأة مع العلم أن الإنسان في العشرينات من عمره يكون في ذروة الاستيعاب الذي يمكن الوصول إليه والذي يبقي معه كما هو حتي يصل إلي منتصف السبيعنيات وذلك بالطبع في حالة عدم إصابته بأي مرض أو إصابة في مخه مما يؤثر علي كفاءته العقلية والجسدية‏.‏ وربما يكون البطء النسبي في استعادة المعلومات بالنسبة للمسن يرجع جزئيا إلي حدوث بعض التغيرات الباثولوجيا مثل تصلب الشرايين مما يؤدي إلي تأخر الاستجابة الحركية عن سرعة رد الفعل التلقائي‏.‏ ويؤكد د‏.‏عبد الهادي مصباح أن استمرار الممارسات المهنية والعقلية وأيضا الجسدية في مرحلة الشيخوخة بل واكتساب خبرات جديدة يحسن من قدرة وأداء خلايا المخ مما يزيد من سرعة رد فعل الشيخ المسن وينشط ذهنه علي عكس الذي يستسلم لكبر السن والشيخوخة فيتبلد ذهنه وتبدأ ذاكرته في التدهور واداؤه في الانخفاض تماما مثل المقولة المعروفة‏(‏ العضو العامل ينمو والعضو العاطل يضمر‏).‏