العـــــــذاب قلـــــــب


(1)

اعتدلت في جلستها و أسندت ظهرها الي الكرسي الخشبي و تنهدت بعمق مستكملة حديثها مع صديقتها

-تفتكري يا مي كل دة و أحمد مش حاسس أد ايه بحبه...!

-و هيحس ازاي بقي يا أختي..!عنده الحاسة السادسة و لا خارق بيعرف يقري الافكار!


- يووووه,انتي علي طول كدة بتحبطيني,يا بنتي افهمي أنا بأؤمن ان فيه حاجة اسمها تواصل روحي أنا كل يوم بعد ما بصلي بفتح الشباك و بدعيله ربنا يديه الخير اللي في الدنيا دي كله و يرسم علي قلبه بسمة كبيرة متتشالش أبدا..أكيد بتفرق معاه

- مممممم,لا دة انتي حالتك صعبة اوي ربنا يشفي...سلوي انتي مش هتفوقي بقي م اللي انتي فيه دة انتي عارفة ان يستحيل يكون فيه بينكم حاجة انتي مش حاسة بالفرق اللي بينكم أد ايه ! دة انتــ........

- هووووووووش ,متكمليش أنا مبتهمنيش الحاجات السطحية دي و بعدين سيبيني أحلم
من حقي اني أحلم و مش عايزة افوق كمان.


(2)

في صباح اليوم التالي نظرت من النافذة و استنشقت بعمق نسيم الصباح
تستهويها أصوات العصافير مع اشعة الشمس الذهبية تشعرها و كأنها في الجنة
جاء صوت فيروز عبر الاثير"أهواك..أهواك..أهواك بلا أمل"

أغلقت الراديو قائلة"بلا أمل ليه بس يا ست فيروز..! ما كنا كويسيين الله يكرمك مش طالباكي دلوقتي ان شاء الله فيه أمل"

أمسكت بهاتفها المحمول و بعد صراعات مريرة بين قلبها و عقلها انتصر قلبها علي غير عادة و قررت ارسال رسالة لاحمد لتبوح له بما تكنه له من مشاعر.
كتبت الرسالة (أحمــــد..أنا مبقتش قادرة أكتم الاحساس جوايا أكتر من كدة بصراحة بقي بحبك و مش قادرة أعيش من غيرك,بحبك و مش عايزة حاجة في الدنيا دي غير اني أكون معاك, كل لحظة ألم أشيلها عنك و كل لحظة فرح أدعيلك ربنا يديمها عليك..عارفة ان فيه مليون حاجة بتقولنا لا..بس بحبــــــك)

ضغطت أزار الهاتف<<خيارات<<ارسال<<كرسال ة نصية<<رقم الهاتف01073…...<<
يأتي صوت الهاتف ليمنعها من الاستمرار في جنونها
..(المتصل أحمد)
تحدث نفسها..(بركاتك يا تواصل يا روحي عشان بس البت مي تصدقني بعد كدة)

*جائها صوته الذي يجعلها تغيب عن الدنيا و مافيها يملأها يسيطر علي كل حواسها
-ألو.

-أيوة يا أحمد

-ازيك يا سلوي؟

-الحمد لله ازيك انت؟

-الحمد لله كويس,فيه حاجة بس كدة معصلجة معايا و قلقان اوي منها ادعيلي بقي

-بدعيلك علي طول يا أحمد من غير ما توصيني

- ربنا يخليكي يا سلوي و الله من غيرك مش عارف كنت هعمل ايه,,!

-أحمد أنا..أنا بـــ.....

(كادت أن تقولها له و كل ذرة تصرخ بداخلها أحبــــــك)

-خير يا سلوي؟!!!

-و لا حاجة بدعيلك علي طول زي ما قلتلك.

-بجد يا سلوي أنا عارف انتي أد ايه جدعة انتي معزتك عندي زي أختي بالضبط
و أكتر من أختي كمان.


بداخلها تفكر(أختك..:( ياااااااه للدرجة دي مش فاهم)

-يا سلوي..!

-أيوة أيوة يا أحمد معاك

-طيب أشوفك علي خير بقي بكرة في النادي فيه مفاجأة معايا ليكي هتفرحيلي أكيد

-ماشي منتظراك..سلام (خد بالك من نفسك..ودت لو تستطيع قولها له)
-سلام.


(3)

جاء اليوم التالي,وقفت أمام المرأة تضع اللمسات الاخيرة علي مظهرها
ارتدت الثوب ذو اللون الوردي لانها تعلم أنه يعشق ذلك اللون مثلها تماما
حاولت أن تخمن ما هي المفاجأة و لكنها لم تستطع الوصول لشئ

*وصلت النادي و جلست في مكان تجمع الاصدقاء المعتاد و انتظرت مجئ أحمد.
وصل أحمد و علي شفتيه ابتسامة تشع نورا من عينيه,لاحظت بجواره فتاة ترتسم علي وجهها نفس ابتسامة أحمد,تحتضن يده يدها.
بدأ أحمد الحديث:
-هي دي بقي سلوي يا منار

زادت الابتسامة علي وجه منار و رحبت بسلوي بحرارة قائلة:
-أخيرا شوفتك ,أحمد بيحكيلي عنك كتير و بيقولي انه معندوش اخوات بس سلوي دي أخته التي لم تلدها أمه
قال أحمد:

-ايه رايك بقي في المفاجأة دي يا سلوي..عروسة المستقبل بين ايديكي
أنا قلتلها مفيش حاجة هتتم غير لما سلوي توافق عليكي


-سألته:بتحبها يا أحمد؟

-و هي بتموووت فيا (كادت هي أن تموت بتلك الاجابة..تمنت لو لم تعش لتري ذلك اليوم بهذه السرعة)
*رسمت سلوي ابتسامة مزعومة و بداخلها ألام و نيران و صراع مشاعر لا يوصف
أكملت الحديث معهم بلا وعي فالتفكير بداخلها مستمر.
(ياااااااه كل دة و محسش بيا..دعوت له ببسمة أبدية بداخل قلبه..استطاعت رسمها هي و يبدو أنه يحبها فلا بأس..يكفيني أنه سعيد..و أن لم يشعر بي فلا داعي لمصارحته بحبي..سأحبه في صمت و للأبد)


أتمني انها تعجبكم...



ضي القمر