الصحاف.. رجل ضلل شعبًا بأكمله



ولد محمد سعيد الصحاف في بلدة الحلة فى عام 1940 بالقرب من مدينة كربلاء التي قضى فيها طفولته وشبابه قبل ان يلتحق بالجامعة لدراسة الصحافة ، وعمل الصحاف بعد تخرجه مدرسا للغة الانجليزية وانضم لحزب البعث عام 1963 واستمر يعمل بالتدريس حتى وقوع انقلاب يوليو 1968، لديه أسرة بسيطة ولدين وبنتا ، ولد يعمل مهندسا والثاني جراح أما البنت فهي طبيبة أسنان

شغل الصحاف عدة مناصب بعد ذلك أبرزها مدير الاذاعة العراقية فسفير للعراق في بورما فالسويد ثم مندوبا لبلاده في الأمم المتحدة ،وفي عام 1992 تم تعيين الصحاف وزيرا للخارجية في المرحلة التي تلت غزو الكويت وحرب الخليج الثانية والتي شهدت فرض عقوبات دولية على العراق، ولا يعتبر الصحاف من المقربين للرئيس العراقي صدام حسين فهو كشيعي يعتبر دخيلا على النخبة العراقية الحاكمة التى يعتبر معظمها من السنة فيما عدا طارق حنا عزيز نائب رئيس الوزراء الذي كسر القاعدة كونه مسيحيا ، كما أن الصحاف يعد أحد قلة من المسؤولين العراقيين الذين ينحدرون من بلدات لا تقترب جغرافيا من مسقط رأس صدام حسين في تكريت
تعرض الصحاف خلال فترة توليه منصب وزارة الخارجية لانتقادات كبيرة من أناس قارنوه بسلفه طارق عزيز وهي المقارنة التي لم تكن في صالحه ، لكنه حين تولى وزراة الاعلام فى أبريل 2001 تضاربت الاراء بشأن تفسير هذه الخطوة فقد سبق هذه النقلة تصريحات تداولتها الصحف بأن الصحاف لم ينجح في اظهار نفسه بالقمة كشخص يستطيع اتخاذ قرارات في موقع الحدث ، ولكن مراقبين آخرين يقولون إن عدي النجل الأكبر لصدام حسين اجبره على ترك هذا المنصب بعد ان اتهم الوفد العراقي المشارك في القمة بأنه فشل في حشد مؤقف عربي مناهض لاستمرار العقوبات الدولية على العراق

وقبل أحتلال أمريكا للعراق لعب دوراً كبيراً في سير الأحداث وقدم أدواراً رئيسية إعتبرها الكثيرون مهمة ، وبرزت قدرات الصحاف في التكتيك الإعلامي الذي عرف باسم تكذيب الخصم بالحقائق، ونجح في لفت الجماهير العربية والدوائر الإعلامية والسلطات السياسية في واشنطن إليه ، لقَب بـ "نجم الحرب" وكان المتحدث الوحيد باسم العراقيين. فيما كان الجنود العراقيون يقاتلون في المعركة. كان يشتم الأعداء ويلقبهم بالشياطين. نعت بالفظ الشجاع. وقال للصحفيين المجتمعين على سطوح وزارة الإعلام أن الله سوف "يشوي بطونهم في نار جهنم" قاصداً الأميركان والبريطانيين وأشتهر ، بانتقائه للعبارات العربية وتوظيفها في غرض حماسي استفزازي تلهب قلوب المتتبعين وإشتهر بسبه اللاذع لقوات التحالف التي يصفها بعبارات غامضة منها : العلوج، والسم والعلقم، والمرتزقة، والأوغاد وغيرها كثير االتى لم تتوفر لها ترجمة إنجليزية

يكن من المطلوبين بعد سقوط نظامه السياسي حيث أفرج عنه وغادر إلى الإمارات العربية المتحدة بطائرة خاصة أرسلت لنقله إلى هناك مع عائلته، وصرح الرئيس الأمريكي بوش خلال الحرب إنه كان يتابع خطاباته بشغف وأيضا قامت شركة "هيروييلدر" الأمريكية المتخصصة في تصميم وبيع دمى الشخصيات المعاصرة بتصميم دمية تمثل الصحاف ألبستها بذلته العسكرية بلغ طول الدمية 25سم تنطق بعد ضغط زر في ظهرها لتقول "لا وجود لأي من العلوج الأمريكيين في بغداد" لم تكن الدمية رخيصة فقد كانت تباع بـ 36 دولارا