الذكاء يبدأ‏..‏ بالرضاعة



قديما قالوا‏:‏ العقل السليم في الجسم السليم ولكنهم لم يوضحوا لنا أن سلامة الجسم تبدأ من الرضاعة الطبيعية والصحية وهذا مايقوله الخبراء حاليا‏:‏ الذكاء يبدأ من الرضاعة‏.‏




مع ذلك فهناك اعتقاد لدي بعض الامهات أن الرضاعة الطبيعية تسبب بعض مكشلات الهضم لدي الأطفال الرضع من هنا جاءت اهمية المنتدي الاقليمي لخبراء طب الأطفال والذي عقد بالقاهرة مؤخرا بحضور‏250‏ متخصصا من إفريقيا وآسيا لمناقشة احدث المستجدات محليا ودوليا في مجال تغذية الرضع والأطفال المبتسرين والرضع المعرضين للاصابة بالحساسية والذي طرح من خلاله الجديد في مجال الحد من حدوث هذه المشكلات الناتجة عن عجز الصغار عن هضم الألبان التركيبية المساعدة او حتي لبن الأم كما يقول الدكتور أحمد البليدي استاذ طب الاطفال بجامعة القاهرة‏,‏ الذي ينصح الأمهات قائلا‏:‏ لا تستهيني بإرضاع طفلك طبيعيا في الاشهر الستة الأولي لأهميتها في تحسين صحة ومناعة الصغار وفي ابعاد شبح الاصابة بالحساسية عنهم وتحسين ذكائهم وقدراتهم ومهارتهم العقلية‏,‏ مشيرا الي دور مبادرات التوعية في تدعيم هذه المفاهيم ونشرها بين الامهات‏.‏
لكن تجنبي الرضاعة الطبيعية في هذه الحالات التي يرصدها الدكتور حامد الخياط استاذ طب الاطفال بجامعة عين شمس ومنها مايرجع لاسباب تتعلق بصحة الأم أو صحة الطفل مثل اصابة الأم بأمراض خطيرة قد تنقلها إلي الطفل مثل‏:‏ الايدز أو السل أو الحساسيه تجاه بعض الأطعمة التي تحتوي علي عناصر مهمة لابد وأن تدخل في تكوين غذاء الطفل أو وجود بعض المشكلات في الجهاز الهضمي للطفل‏,‏ والتي تعوق التمثيل الغذائي السليم للطعام‏,‏ وبالتالي تمنع هضمه أو امتصاص الجسم له بصورة سليمة‏,‏ أو وجود عيوب خلقية عند الطفل تمنعه من الرضاعة بصورة طبيعية مثل‏:‏ شق الحلق وغيرها من الأسباب الطبيه‏.‏
ريعود أحمد البليدي للحديث فبقول للأم قدمي لرضيعك التركيبات الحديثة المتطورة والآمنة وليس أي تركيبات متاحة بالصيدليات‏,‏ فقد وجد العلماء في مجال تغذية الطفل‏-‏ أن تحسين مكونات التركيبات الصناعية للألبان التي يحتاجها الأطفال في العامين الأولين من عمرهم بهدف تقديمهما كغذاء تكميلي للبن الأم أو الاعتماد علي هذه التركيبات بصورة كاملة بعد الشهر السادس من الرضاعة يمكن أن يسبب تحسنا في مستوي ذكاء الطفل وقدراته العقلية‏.‏
كما أن تعديل هذه التركيبات قد يجعلها افضل عند اضافة مايمنع المضاعفات الجانبية التي كانت تعاني منها بعض التركيبات السابقة فالهدف من إيجاد تركيبات حديثة هو‏:‏
‏*‏ الاقتراب بصورة أكبر من تركيبة حليب الأم بشكل يبعد احتمال تعرض الرضع للقيء والاسهال والكشط وذلك بزيادة بروتين‏(‏ الالفا لاكتيلبومين‏)‏ وهو بروتين يساعد علي رفع مستوي البكتيريا المفيدة الموجودة في الامعاء ويحسن من عمليتي الهضم والامتصاص مما يؤثر بالايجاب علي صحة الطفل العامة بعد ذلك‏.‏
‏*‏ اضافة نظام البايو فراكتوز الذي يضمن إضافة مجموعة من الاحماض الدهنية غير مشبعة تعرف باسم ألاوميجا‏3‏ و‏6‏ ولها تأثير إيجابي كبير علي نمو وتطور الجهاز العصبي‏,‏ والوظائف الادراكية عند الرضع وحديثي الولادة بل والمبتسرين كما أنها تحسن نمو شبكية العين‏,‏ ووزن الجسم‏.‏
كما ثبت أن هذه التركيبات تساعد علي تحسين المناعة عند الصغار‏,‏ ممايجعل الجيل الجديد من تركيبات الأطفال الأكثر قدرة علي توفير التغذية السليمة والأكثر اسهاما في تقليل نسبة وفيات الرضع المبتسرين‏,‏ كما يجعلها قادرة علي تحسين فرص نمو الطفل بعد بلوغه بسبب تدعيمها لمهاراته وقدراته العقلية طوال عمره‏.‏