بسم الله الرحمن الرحيم





كثير منا لايعرف احد من هو صاحب هذه الصورة
انه وببساطة
ميشيل دى نوستراداموس او كما عرف بــ ميشيل النوترادامى
فمن هو هذا الرجل وما هى شهرته التاريخية ؟؟؟

لتعرف اذن عليك ان ترجع بالزمن للوراء وتنسى انك فى عصر الانترنت والفضائيات وتعود بالتحديد الى العام 1503 م

ولكن قبل ان نبدأ رحلتنا



مقدمة لابد منها

ارتبط اسم هذا الرجل بالكوارث الكبرى والأحداث المأساوية في تاريخ الإنسانية في القرون الخمسة الماضية؛ فحيثما حلت بالعالم مصيبة عظمى أو كارثة أكبر من قدرته على الاحتمال، أو يصعب عليه استيعابها كانت النبوءة والبحث في الغيب هما المتنفس الوحيد حين تتوقف قدرة العقل على العمل وتشل حركة صاحبه عن الفعل ولهذا كان أول ما فعله من أذهلتهم أحداث سبتمبر الدامية أن لجئوا إلى الطبيب والمنجم الفرنسي نوسترآداموس أشهر منجم في التاريخ، والذي ارتبط اسمه بأشهر النبوءات وأكثرها إثارة منذ ظهوره في القرن السادس عشر إلى الآن!
وهو الرجل الذي لم تعد تُذكر النبوءات إلا ويتداعى للذهن فورًا طيفه.


مولده

ولد ميشيل دي نوستردام ( ميشيل النوتردامي Michel de Nostredame) الذي عرف أكثر بالشكل اللاتيني لإسمه - نوستراداموس-
ظهيرة اليوم الرابع عشر من كانون الأول/ديسمبر من عام 1503م في سان ريمي دي بروفانس St.Remy de provence في جنوب فرنسا، ولم تكن أسرته تنتمي إلى سلسلة الأطباء اليهود الإيطاليين الشهيرة التي تعمل في بلاطي الملك رينيه الأنجوي Rene of Anhou وابنه- كما كان يسود الزعم -إنما أناس من نسب عادي من المناطق التي تحيط ببلدة أفينيون Avignon .

ثم تخلت أسرته عن الديانة اليهودية واعتنقت العقيدة الكاثوليكية،
وكان نوسترادامونس حينها يناهز التاسعة من عمره عندما أدرج والده عام 1512م على أنهما عضوان في الجماعة المسيحية الجديدة


طفولته ودراسته

كان نوستراداموس الإبن الأكبر وكان له 4 أخوة. وأصبح الذكاء العظيم الذي كان يمتلكه نوستراداموس واضحاً وهو لم يزل في أول شبابه.
وقد أوكل أمر تعليمه إلى جده-جانJean- الذي علمه قواعد اللاتينية والإغريقية والعبرية
وأصول الرياضيات والتنجيم الذي يسميه نوستراداموس "العلم السماوي".
وعندما توفي جده عاد إلى دار والديه في شارع باري Rue de Barri فحاول جده الآخر مواصلة تعليمه وبعد ذلك بوقت قصير أرسل إلى بلدة أفينيون للدراسة
، ولعله بقى مع بعض من أبناء أعمامه الكثيرين في تلك البلدة.
وبسبب إظهاره الاهتمام بعلم التنجيم أصبح هو الحديث الشائع بين زملائه الطلبة.
أيد صحة النظرية الكوبرنيكية التي تقول بأن العالم كروي ويدور حول الشمس قبل مقاضاة غاليليو Galilio بسبب الإعتقاد ذاته بأكثر من 100 سنة.
وبسبب ذلك قلق عليه من موقفه هذا لأن ذلك العصر كان عصر محكمة التفتيش Inquisition ،
وبما أنهم كانوا يهوداً في السابق فكان وضعهم أكثر ضعفاً من أغلب الناس.
ولذلك أرسله والده عام 1522م لدراسة الطب في مدينة مونبيلييه وكان عمره 19 عاماً آنذاك.
وقد اتيحت له الفرصة لللافادة من أكثر العقول الطبية تقدماً في أوروبا.
ونال اعلى الدرجات فى فترة لم تتجاوز الثلاث السنوات واحترف مهنة الطب


نوستراداموس الطبيب

وبعد أن حصل على إجازة ممارسة مهنة الطب قرر أن يترك الجامعة ويخرج إلى الريف لمساعدة ضحايا الطاعون الكثيرة.
كان الطاعون متوطناً في جنوبي فرنسا في ال قرن 16 وبشكل خاص نوع خبيث يعرف محلياً باسم « الطاعون الأسود»
ولم يستطع أن ينكر أحد شجاعته في مواجهة المرض وانسانيته تجاه المرضى وكرمه تجاه الفقراء.
وفي 1525م ذاع سيطه على أنه رجل مشفٍ وهو ما يزال في هذه المرحلة المبكرة من حياته.
وارتحل من مدينة إلى أخرى موزعاً أدويته الخاصة على المصابين، وكان يستخدم طرق ابداعيه في العلاج.
أمكن العثور على وصفات بعض هذه الأدوية فيما بعد في كتاب نشره عام 1552 م وإنتقل من ناربون إلى كاركاسون ثم تولوز
وفي بوردو ثم يعود إلى أفينيون مسقط رأسه حيث بقى عدة شهور.


زواجه واتهامه بالهرطقة

في عام 1534 م تقريباً تزوج شابة « من طبقة اجتماعية رفيعة ، وعلى قدر كبير من الجمال والسحر» ولكن اسمها لم يصل إلينا لسوء الحظ ،
رزق منها بولد وبنت وكانت حياته تبدو متكاملة.
ولكن حدث أن وصل الطاعون إلى آغن Agen حيث كان يقيم في تلك الفترة،
وعلى الرغم من كل ما فعله من جهود، فقد قتل زوجة نوستراداموس وطفليه الاثنين، وكان لحقيقة عجزه عن إنقاذ عائلته أثر فاجع في مسار مهنته.
بعد ذلك حاول أهل زوجته الراحلة مقاضاته من أجل إعادة مهرها.
كانت القشة التي قصمت ظهره عام 1538 ، إذ اتهم بالهرطقة لأنه حدث أن أبدى ملحوظة دون قصد قبل ذلك بسنين وقد نقلت هذه الملحوظة للسلطات،
فقد علق نوستراداموس على عامل يقوم بصب تمثال برونزي للعذراء بأنه إنما كان يصنع الشياطين.
ومع أنه كان يقصد ما يفتقر إليه التمثال من عنصر جمالي، وهكذا أرسلت محكمة التفتيش في طلبه من أجل أن يذهب إلى تولوز ،
فشرع نوستراداموس في التطواف من جديد ، مبتعداً قدر الإمكان عن سلطات الكنيسة على مدى السنوات الست التالية.
وفي هذه الفترة ذهب إلى اللورين والبندقية وصقلية مصراً على إيجاد المقاييس الصيدلانية وعمل على وضع علاج للطاعون
الذى عاد فى مناطق فى فرنسا ولكن بشدة ضارية
لكل مكان ومدوناً أسماء كل من كان جيداً أو رديئاً بالنسبة لكتابه «رسالة في الغيبيات Traite des Fardmens»


نوستراداموس المنجم

ويحتمل أن يكون حوالي في هذه الفترة قد بدأ بترجمة الهورابولو Horapollo التي كتبها فيليبوس Philippus من الإغريقية إلى الفرنسية
وهي مجموعة من الأبحاث أو الرسائل في الأخلاق والفلسفة.
وهي ليست ذات قيمة أدبية كبيرة على أية حال، إلا أن الجدير بالذكر أن الحكايات التي تتحدث عن قدراته على التنبؤ بالظهور في هذه الأيام.
أثارت تنبؤاته جدلاً واسعاً في أوساط الكنيسة وعند الملوك والحكام ، خاصة عندما كانت تتعلق بوراثة العرش أو موت الملك أو هزيمة جيش أو ماإلى ذلك.

ومن اشهر تنبؤاته التاريخية:
نبؤة هنرى الرابع:
في عام 1550م انتقل نوستراداموس إلى مدينة صالون الفرنسية - المكان الذي بدأ فيه كتابة تنبؤاته.
ووقعت حادثة طريفة أثناء زيارة نوستراداموس إلى مدينة صالون عندما طلب رؤية شامات موجودة على جسم صبي في الحاشية،
كان ذلك شكلاً من أشكال التنبؤ الشائعة في ذلك الوقت ، إلا أن الصبي استحيا وهرب. توجه نوستراداموس في اليوم التالي لرؤيته وهو نائم،
ثم أعلن بعد ذلك أن هذا الصبي سيكون في يوم من الأيام ملكاً على فرنسا على الرغم من أن كاترين كان لها ولدان على قيد الحياة
وكان ذلك الصبي هو هنري النافاريHenri Navarre الذي أصبح فيما بعد الملك هنري الرابع

وفاته


بدأ النقرس الذي كان يعاني منه يتحول إلى داء الاستسقاء ،
فأدرك بوصفه طبيباً أن نهايته أصبحت وشيكة، فكتب وصيته في السابع عشر من حزيران/يونيو عام 1566. وفي الأول من تموز/يوليو،
أرسل في طلب القس المحلي ليجري له الطقوس الأخيرة، ووجدت جثته في صباح اليوم التالي كما توقع بنفسه، وترك مبلغاً كبيراً من المال علاوة على ممتلكات عينية أخرى.
وعندما توفي دفن واقفاً في جدار في أحد جدران كنيسة كورديلييه في بلدة صالون ،
بفرنسا، وأعيد دفن جثته إبان الثورة في الكنيسة الأخرى في صالون،
وهي كنيسة سان لوران St. Laurent حيث لا يزال يمكن رؤية قبره وصورته الشخصية المرسومة.


اشهر تنبؤاته للعصر الحديث

ومن أشهر النبوءات التي يقول مفسرو نوسترآداموس وشارحوه إنه تنبأ بها وتحققت بالفعل هي بعض النبوءات عن اختراع السيارة والطيارة (أو الطيور الحديدية
والقنبلة الذرية والكهرباء والاستنساخ وظهور نابليون وهتلر (أو هسلر كما تقول النبوءة)
وقيام وسقوط الاتحاد السوفيتي (ورمز له باسم إمبراطورية الدب)، وانهيار الإمبراطورية الرومانية النمساوية (الهابسبورج).
أما أشهر نبوءاته التي ينتظرون تحققها في القرن الحادي والعشرين فهي أن تصبح العوامة (الوسادة الهوائية) هي المركبة الأساسية ووسيلة النقل الأولى للبشر،
وتغير لون جلد الإنسان، واستعادة المسلمين لقوتهم وغزوهم لأوروبا وتأسيسهم لما يعرف بالولايات المتحدة الإسلامية!!
كان من الممكن أن تظل هذه التنبؤات مجرد ادعاء بمعرفة الغيب من منجم يكذب حتى لو صدق،
لولا أن حالة من الإيمان بنوسترآداموس قد انتشرت، خاصة في الغرب،
وأخذت تزداد وتنتشر كلما حلت بالعالم كارثة فوق قدرة الناس على الفهم والاحتمال، وكلما استطاع مفسرو الرجل وشراحه إثبات صحة ما سبق أن تنبأ به.

نوستراداموس واحداث الحادى عشر من سبتمبر

وعقب هجمات 11 سبتمبر عاد نوسترآداموس إلى صدارة المشهد،
وتضاعفت مبيعات كتب نبوءاته في كل أنحاء العالم بصورة غير مسبوقة حين اعتبر الكثيرون أنه قد سبق وتنبأ بهذا الانفجار بتفصيلاته الدقيقة؛
حيث أعادوا قراءة بعض أبيات من تنبؤاته تذكر ما نصه
: "في سنة القرن الجديد وتسعة أشهر يأتي من السماء ملك الرعب، وتحترق السماء.. الحريق يقترب من المدينة الكبرى الجديدة. في مدينة (يورك) يحصل انهيار كبير.. شقيقان توأمان تفصل بينهما الفوضى في حين يسقط الحصن،الزعيم الكبير يقضي والحرب الكبرى الثالثة تبدأ حين تلتهم النيران المدينة الكبرى".
ومن ساعتها وكتاب تنبؤات نوسترآداموس من أعلى الكتب مبيعا في عالم يرى أن أهم ما أنجزه هو الإيمان بالعلم وقيمه وأفكاره وثقافته،حتى لو كان المقابل هو الكفر بالأديان!!



نسخة من كتاب نوستراداموس ويرجع تاريخها الى العام 1672 م وهى موجودة الآن فى متحف تاريخ الطب بجامعة تكساس

ارجو ان تستمتعوا بهذا الموضوع

منقول