السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة







إزدياد حركة المركبات في المنطقة الحرة



سجلت حركة المركبات الداخلية والخارجة من المنطقة الحرة بالزرقاء العام الحالي زيادة بنسبة 18 بالمائة.

وقال مدير عام مؤسسة المناطق الحرة محمود قطيشات ان حجم حركة المركبات بلغ 157 الف مركبة مقابل 133 الفا خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وبين ان مجموع المركبات الداخلة للمنطقة الحرة في نفس الفترة بلغت 78 الف مركبة مقابل دخول 63 الف مركبة لذات الفترة من العام الماضي.
واضاف ان عدد المركبات الخارجة من المنطقة الحرة خلال نفس الفترة بلغ 79 الفا مقابل 69 الفا خلال العام الماضي منها 35 الفا تم اخراجها " ترانزيت "
مقابل 27 الفا خلال العام الماضي وخروج 43 الفا للسوق المحلي مقابل 42 الفا العام الماضي.

السيارات المستعملة تغزو أسواق الأردن بعد تخفيض الجمارك وتسهيل الاستيراد

الأولوية للسيارات الألمانية.. ولا مكان للأميركية

منذ سنوات والسيارات المستعملة تتدفق على السوق الاردني، من جميع ارجاء العالم وبخاصة من اوروبا وكوريا واليابان، اذ كانت رفعت الحكومة السابقة شعار «سيارة لكل مواطن». وبالفعل كاد هذا الشعار يتحقق حاليا بعدما دخلت السوق الاردنية خلال عام واحد وحتى نهاية شهر اغسطس (آب) الماضي، 87.911 سيارة مستعملة اثر السماح بادخال السيارات المستعملة من دون النظر الى سنة الصنع، وقد كانت الانظمة السابقة حتى العام الماضي لا تبيح ادخال اي سيارة يزيد عمر موديلها عن خمس سنوات سابقة. كما رافق ذلك تخفيض كبير للرسوم الجمركية على السيارات التي كانت تزيد عن 130% فأصبحت بعدما اضيفت لها ضريبة المبيعات لا تصل الى حد 50%.

هذا الامر شجع العديد من ذوي الدخول المتوسطة كشريحة الموظفين على اقتناء سيارة بعدما كان هذا الموضوع شبه مستحيل في ظل ارتفاع اسعار السيارات. كما زاد من حدة الاقبال على الشراء تخصيص البنوك المختلفة اقساما متخصصة لتقسيط اثمان السيارات بالتعاون مع الشركات ومعارض البيع وهو ايضا كان امرا محدودا في السابق.

شركات السيارات واصحاب المعارض والمستهلكون يرون في سوق السيارات ان للقرارات الحكومية المذكورة ايجابيات وسلبيات. فقد ازدحمت شوارع العاصمة والمدن الاردنية الاخرى بالسيارات الى درجة ان اختناقات المرور اصبحت تمتد من الصباح الباكر حتى منتصف الليل غالبا.

وحسب سجلات ادارة السير يبلغ عدد السيارات المسجلة الآن 496.788، اي قرابة نصف مليون في بلد لا يزيد عدد سكانه عن اربعة ملايين نسمة، يضاف اليها السيارات الآتية من الدول العربية الاخرى، التي يصل عددها الى اكثر من 130.000 سيارة، ثم ان اغراء الشراء وتسهيلات البنوك دفعت العديد من المواطنين الى الاستدانة وتحمل اعباء اضافية، وبخاصة بعد رفع اسعار النفط ومشتقاته الشهر الماضي.

*ماذا يقول الوكلاء؟

* وكلاء شركات السيارات العالمية غير راضين بالطبع عن التدفق الضخم للسيارات المستعملة التي انعكست سلبا على مبيعاتهم للسيارات الجديدة، بالرغم من محاولاتهم تخفيض الاسعار وعرض التسهيلات المختلفة.

ويقول حسن حمدي الطباع مدير شركة التوفيق لتجارة السيارات ووكيل عدد من الشركات العالمية بينها كرايسلر (منتجة كرايسلر ودودج وجيب) ورينو: «صحيح ان السيارات المميزة التي لها زبائنها المعروفون لم تتأثر مبيعاتها، بل على العكس ادى تخفيض الجمارك الى زيادة هذه المبيعات، لكن سوق السيارات الجديدة تأثرت كثيرا بتحول سوق السيارات الى سوق كمبيالات وتسهيلات، مما حمل المواطن اعباء مالية اثقلت كاهله».

والمؤسف ـ كما يقول الطباع ـ ان الاقبال كان كبيرا على السيارات المستعملة بغض النظر عن نوعيتها وحالتها الفنية، وذلك لغياب مواصفة اردنية تحدد صلاحية اي مركبة، وبخاصة اذا كانت قديمة، وهذا شكل عبئا ايضا في اضطرار المواطن الى شراء قطع غيار وغالبا ما تكون هذه القطع مزيفة (غير اصلية) رخيصة نوعا وسعرا مما يفرض تبديلها بعد وقت قصير او يتعذر استخدامها اصلا. وهكذا تزداد الاعباء المالية المترتبة على صاحب السيارة التي اشتراها اساسا لرخص ثمنها ولكنه يضطر لدفع اضعاف ذلك لاصلاحها.

* الوقود

*** ونسأله عن رغبة المستهلك في الاردن عموما بالنسبة للسيارات فيقول الطباع: «السوق الاردنية بحاجة الى سيارة متوسطة عائلية لا تستهلك بكثرة وتكون عموما رخيصة الثمن. فقد اصبح سعر السيارة هو الذي يحدد مدى انتشارها. كذلك بالنسبة لخدمات ما بعد البيع وهي ميزة مهمة تميز وكالات السيارات الحديثة عن المستعملة، كذلك توفير قطع الغيار الاصلية وبأسعار مناسبة».

* رد أصحاب معارض السيارات المستعملة

* يتفق وكلاء شركات السيارات مع اصحاب معارض بيع السيارات المستعملة الا على شيء واحد وهو ان فتح باب الاستيراد بهذا الشكل له سلبيات عديدة، اهمها انه اثقل كاهل المواطن بأعباء مالية، اذ تبنّت خمسة بنوك عملية تمويل شراء السيارات. ادى التوسع في الاستيراد الى خروج العملة الاجنبية بشكل كبير خلال العام الماضي، كما يقول محمد العاصي، صاحب شركة العاصي وهي من اقدم الشركات التي تعمل في هذا المجال.

ويرى العاصي «ان القرارات الحكومية بشأن السيارات كانت سلاحا «ذا حدين» اذ اتاحت الفرصة لذوي الدخل المحدود اقتناء السيارات، لكنها خلقت طبقة جديدة من تجار السيارات الذين لم يسبق لهم العمل في هذا المجال، هؤلاء سببوا ارباكا للسوق نتيجة قلة درايتهم بالموضوع».

ويضيف العاصي: «كان عدد معارض السيارات عام 1990 عشرة معارض فقط، ولكن ازداد عددها خلال السنوات الماضية ليصبح 25 معرضا، والآن بعد صدور القرارات الاخيرة اصبح عدد المعارض 350 معرضا تتنافس على سوق محدودة لا يزيد فيها عدد المشترين عن مليون ونصف المليون معظمهم من الموظفين». ثم يقول: «كنت افتخر في ما مضى بمعرضي وبنوعية السيارات التي استوردها وطبعا بزبائني اما الآن فلا اكتمك القول انني بت اخجل ان اعرّف نفسي بأنني تاجر سيارات».

وعن انتقادات اصحاب وكالات السيارات لاستيراد السيارات المستعملة بحجة انها لا تتمتع بمواصفات فنية، يرد العاصي بالقول: «ان المواصفات الفنية التي تتحلى بها السيارات الاوروبية تفوق ما هو مطلوب او ما يمكن طلبه هنا، فهي مزودة بمصاف خاصة لتحاشي تلويث البيئة، لكن المشكلة هي في انهم يستخدمون البنزين الخالي من الرصاص هناك بينما نستخدم نحن ما هو اقل من ذلك بكثير اذ يستخدم معظمنا البنزين العادي او حتى السوبر وهو لا يرقى الى البنزين الخالي من الرصاص».

ويرى العاصي «ان الاقبال الاكبر في الاردن هو على السيارات الاوروبية والالمانية بالذات.. تليها السيارات الكورية واليابانية.. ولا نصيب يذكر للسيارات الاميركية كون معظمها يستهلك وقودا اكثر من السيارات الاخرى، اضافة الى ارتفاع اسعارها. وتتراوح اسعار السيارات الالمانية المستعملة بين 15 ـ 20 الف دولار، بينما تنحصر اسعار السيارات اليابانية والكورية ما بين 8000 ـ 15000 دولار».

* ..وآراء المستهلكين

* الدكتور اسماعيل حمدان يقول انه رغم دخله المرتفع نسبيا لم يكن يفكر في الماضي بشراء سيارة المانية حديثة في ظل ارتفاع الجمارك، اذ كان ثمن سيارة المرسيدس، مثلا، قبل عام يوازي ثمن منزل. اما بعد تخفيض الجمارك والسماح بادخال السيارات بغض النظر عن سنة الصنع فقد اشترى سيارة بربع الثمن الذي كان محددا لها سابقا، الا انه فوجئ بعدة مشاكل «اولها ان السيارة يجب ان تعبأ بنزين خال من الرصاص، ولم يكن العائق بالنسبة اليه ماديا وانما لانه لا توجد محطات وقود تزود السيارات بهذا النوع سوى اثنتين وفي اماكن بعيدة عن سكنه ومقر عمله.

ايضا كانت هناك مشكلة ثانية تتمثل في ان السيارة كانت مزودة بعدد من المصافي (الفلاتر) التي تؤثر سلبيا في قوتها العادية وبخاصة عند الصعود الى الجبال في عمان مما اقتضى نزع هذه المصافي، اما المشكلة الثالثة فكانت ندرة وجود ميكانيكيين يفهمون في اصلاح السيارة ومعداتها.

ويضيف الدكتور حمدان: «كان بامكاني شراء سيارة حديثة متوسطة بنفس المبلغ الذي اشتريت به السيارة المستعملة، وكنت في هذا الحال قد جنبت نفسي الكثير من المشاكل. فالسيارة الحديثة مكفولة ولها وكيل يمكن مراجعته وقطع غيار معروفة عنده وكراج معروف يفهم تفاصيل كل شيء، اما في حالتي فقد اكتشفت بعدما اشتريت السيارة ان المسجل والراديو فيها قد انتزعا واستبدلا بـ«جهاز رخيص لا يعمل جيدا وكل ما فيها من ادوات انتزع بما فيه فرش السيارة الارضي ولدى مراجعتي البائع قال لي: هكذا تسلمتها من الميناء».

اما لينا اسحق (معلمة مدرسة) فتقول: «لولا تخفيض الجمارك والسماح بادخال السيارات المستعملة ما كنت اقتنيت سيارة وقد كنت اعاني قبل ذلك كثيرا من المواصلات وبخاصة في ايام الشتاء لبعد المدرسة عن منزلي وكان حلمي ان تكون لدي سيارة وها قد تحقق، وانا اعتبر ان السيارة لم تعد سلعة كمالية في وقتنا الحاضر والاعتماد على المواصلات صعب وبخاصة بالنسبة للنساء.